ضغوط نيابية لعدم تجديد تأجير‘‘الباقورة والغمر‘‘ لإسرائيل

تم نشره في الثلاثاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • ناشطون وحزبيون في وقفة باربد بعد منعهم من الوصول للباقورة للاعتصام رفضا لتجديد تأجيرها لإسرائيل.- (الغد)

جهاد المنسي وعلا عبداللطيف

عمان- حضرت قضية انتهاء فترة تأجير أرض الباقورة والغمر الأردنيتين لاسرائيل، في ردهات مجلس النواب بقوة يوم أمس، حيث تحرك نواب في مختلف الاتجاهات، لجهة منع الحكومة من "تجديد التأجير للمنطقتين للكيان الصهيوني" مع اقتراب استحقاق انتهاء 25 عاما على تأجيرهما.
جاء ذلك في وقت حالت فيه الأجهزة الأمنية دون وصول نشطاء وحزبيين الى منطقة الباقورة ظهر امس، حيث كانوا يعتزمون تنفيذ وقفة احتجاجية للمطالبة بعدم تجديد عقد إيجار الباقورة والغمر للاحتلال الاسرائيلي.
فقد باشر النائب خالد رمضان أمس بالتوقيع على مذكرة نيابية بهذا الخصوص، وقع عليها حتى يوم امس ما يقرب من 50 نائبا، ويقول رمضان انه سيسلمها عندما يصل عدد الموقعين عليها الى سبعين نائبا.
وفي السياق عينه، بعث النائب خليل عطية رسالة لرئيس الوزراء د. عمر الرزاز، طالبه فيها بأن تتخذ الحكومة قرارا سريعا يتضمن عدم تجديد التأجير للمنطقتين.
مذكرة النواب تضمنت الطلب بعقد جلسة مناقشة عامة مع الحكومة، حتى يعرف النواب ما تفكر به الحكومة بهذا الشأن، كما تضمنت تلويحا بحجب الثقة عن الحكومة ان لم تنفذ رغبة مجلس النواب بعدم تجديد التأجير للمنطقتين.
وقالت المذكرة النيابية: "نحن النواب الموقعين؛ نؤكد على قرار مجلس النواب الغاء الاتفاق بين المملكة الاردنية الهاشمية ودولة الاحتلال حول تأجير اراضي الباقورة والغمر". وتابعت بالتنويه الى ان اللجنة القانونية في مجلس النواب كانت "وجهت مطالبة الى الحكومة باعادة النظر بتأجير أراضي الباقوره والغمر".
وطالبت المذكرة بعقد جلسة مناقشة عامه للاستماع الى توجهات الحكومة، وما تنوي القيام به بهذا الخصوص، وذلك حتى يتمكن النواب من اتخاذ الاجراءات الدستورية المخولة للمجلس، ان لم تقم الحكومة بالغاء عقد التأجير، واعادة السيادة الاردنية على اراضي الباقوره والغمر.
وفي السياق، قال النائب عطية بمذكرته المرفوعة لرئيس الوزراء: "رسالتي هذه لدولتكم بصفتكم الرسمية وصفتكم أحد مواطني الدولة الاردنية ويعنيك شأن السيادة الاردنية".
واضاف "ورغم مخاطباتي لكم واستخدامي أدوات الرقابة البرلمانية بخصوص استعادة أراضي الباقورة والغمر والتزام وتعهد الحكومة باتخاذ القرار المناسب بخصوص أراضي الباقورة والغمر عبر القنوات الدستورية وفي الوقت المناسب، إلا أنني لم ألمس أي تحرك رسمي يذكر لتحقيق هذا الهدف".
وختم عطية بالقول: "ها نحن نقف على أعتاب استعادة السيادة الاردنية على تلك الأراضي، فليكن لكم موقف تاريخي ونحذر من مغبة المماطلة والتسويف أكثر من ذلك، فالحديث الآن وأنتم على مقربة من اجتياز ذلك الامتحان، فليكن لتلك الحكومة الأثر الطيب والتاريخي في نفوس الأردنيين، نخاطبكم وبصرخة إلا السيادة الأردنية فهي عزنا وفخارنا".
 وكان 1351 ناشطا سلموا الخميس الماضي مذكرة اخرى لرئيس الوزراء، طالبوا فيها بإنهاء اتفاق تأجير أراضي الباقورة والغمر وأم الرشراش لإسرائيل وإشعار الاحتلال بعدم رغبة المملكة بتجديد تأجير هذه الاراضي، بموجب الملحقين 1/ب و1/ج ضمن اتفاقية السلام الاردنية الاسرائيلية عام 1994، والتي تنتهي في 25 تشرين الأول (اكتوبر) الحالي.
الى ذلك، فرضت قوات الأمن امس الثلاثاء، طوقاً امنيا قرب أراضي الباقورة شمال المملكة، لمنع وصول معتصمين وناشطين كانوا بطريقهم الى تنفيذ وقفة احتجاجية للمطالبة باستعادتها من اسرائيل مع قرب انتهاء مدة عقد تأجيرها خلال أيام.
وحالت قوات الامن دون وصول المعتصمين الى منطقة الباقورة، لينفذوا وقفة لهم في اقرب منطقة استطاعوا الوصول اليها.
ورفع المعتصمون في الوقفة، التي نظمها ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية، الاعلام الوطنية والشعارات المطالبة بعدم تجديد عقد الايجار لاراضي الباقورة والغمر لاسرائيل، ورفض التطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي يضرب عرض الحائط بالمصالح الوطنية الاردنية والعربية.
وكان مصدر رسمي، أكد في وقت سابق أن الحكومة ستتخذ القرار المناسب بخصوص أراضي الباقورة والغمر عبر القنوات الدستورية وفي الوقت المناسب.

التعليق