كيف الخروج من الشرك الفلسطيني؟

تم نشره في الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً

يديعوت أحرونوت

اللواء احتياط عاموس يدلين  17/10/2018

(سنخرج من الشرك الفلسطيني من خلال ست خطوات عملية ومن طرف واحد لنضمن الأمن والانفصال عن الفلسطينيين في نفس الوقت)

لقد أوضحت أحداث نهاية الأسبوع الأخير بأننا قريبون في القطاع من التصعيد أكثر مما نحن قريبون من التسوية. وفي الضفة أيضا تقع عمليات اجرامية، وتحذر المحافل المهنية من التصعيد هناك أيضا. وجهاز الامن ملزم بأن يعطي الجواب الافضل على التحديات الامنية، ولكن القيادة السياسية ملتزمة بالتحدي لذاتها والمراجعة كيف تتخذ سياسة بعيدة المدى في مواجهة الساحة الفلسطينية.
يتبين، مرة اخرى، بأن الشكل الذي يتعاطى فيه سواء اليسار أم اليمين مع النزاع لا يخاطب الواقع، وأن على إسرائيل أن تبلور لنفسها طريقا تؤدي بنا إلى الانفصال عن الفلسطينيين. إن الواقع الذي نعيش فيه يثبت بأنه لا يمكن الابقاء على بلاد إسرائيل الكاملة، لا يمكن الوصول إلى "سلام كامل"، ومحظور السير نحو فك ارتباط آخر. غير أن حكومة إسرائيل تتخذ سياسة تبقي على الوضع القائم، تؤدي إلى تآكل الامن وإلى احتمال التصعيد مثلما نرى الآن. وفي المستقبل أيضا لن يسمح هذا بالحفاظ على رؤيا دولة يهودية ديمقراطية آمنة وعادلة.
فما العمل؟ نخرج من المراوحة في المكان من خلال استراتيجية وطنية جديدة، تضمن وجود دولة ديمقراطية ذات اغلبية يهودية متماسكة، دون الوقوع في الاوهام حول الشريك الفلسطيني، نخرج من الشرك من خلال سياسة لا تقترح دولتين الآن، ولكنها أيضا تمنع نشوء دولة واحدة غدا. نخلق في الضفة واقعا لا يكرر اخطاء فك الارتباط، لا يعود إلى الخط الاخضر، لا يمزق الشعب باخلاء المستوطنات، لا يوقع الفلسطينيين في ازمة انسانية، يرسم الحدود المستقبلية لإسرائيل، وبالاساس يبقي الامن في أيدينا.
بحث شمل اجراه معهد بحوث الامن القومي في السنتين الاخيرتين أدى إلى بلورة صيغة سياسية واقعية وابداعية، تسمح بعمل كل هذا. في اساسها تعريف الهدف الوطني: ضمان وجود إسرائيل كدولة يهودية، ديمقراطية، آمنة وعادلة. وسيتاح تحقيق الهدف من خلال منع فوري وتام للانزلاق إلى واقع الدولة الواحدة التي لن تكون صهيونية، ودون تعريض أمننا للخطر.
واليكم ست الخطوات الاساس التي تقترحها الصيغة: الاولى، تؤكد إسرائيل من جديد استعدادها للتوقيع على اتفاق سلام شامل، اذا ما وعندما يعترف الفلسطينيون بحق الشعب اليهودي بدولة، يوافقون على انهاء النزاع دون حق عودة ويقبلوا بمطالب الامن الإسرائيلية. الثانية، يتم اعادة تقسيم لمنطقة يهودا والسامرة من خلال خلق مجال فلسطيني متواصل (يقع على 65 في المئة من المنطقة) وثلاثة مجالات إسرائيلية: منطقة الكتل المرشحة لأن تكون جزء من إسرائيل حتى عند السلام، منطقة امنية في غور الاردن ومنطقة المستوطنات المنعزلة.
الثالثة، يجمد البناء في المستوطنات شرقي الجدار الامني، ويستمر البناء في تلك التي في غربه. الرابعة، تحفظ حرية العمل العسكري والاستخباري الكاملة للجيش الإسرائيلي في كل يهودا والسامرة. الخامسة، استكمال الجدار الامني، بحيث تكون إسرائيل والكتل الاستيطانية الكبرى محمية بشكل افضل من الارهاب الفلسطيني. السادسة، تطلق خطة اقتصادية شاملة وطموحة لتنمية المناطق الفلسطينية بتمويل عربي ودولي.
نحن الإسرائيليين شكاكون جدا، اذكياء وابداعيون، ولكن من الناحية السياسية في العقود الاخيرة لم نكن شكاكين، لا اذكياء ولا ابداعيين. إسرائيل اقوى من أي وقت مضى، والكثير من تهديدات الماضي التي حدقت بها ضعفت أو جمدت. ولكن بالضبط لهذا السبب محظور علينا الجلوس مكتوفي الايدي، وعلينا أن نستغل قوتنا اليوم كي نضمن الغد. أن نأخذ مصيرنا بأيدينا وأن نضمن مستقبل الوطن القومي اليهودي.

التعليق