تقرير إخباري

منتخب السلة أمام القرار الصعب ما بين تأخر تاكر و‘‘مجنس‘‘ جديد

تم نشره في الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • لاعب سان لورينزو الأرجنتيني والمنتخب الوطني دار تاكر -(أرشيفية)

أيمن أبو حجلة

عمان - الغد - يواصل المنتخب الوطني لكرة السلة تدريباته على صالة الأمير حمزة بمدينة الحسين للشباب، بقيادة المدرب الأميركي جوي ستايبينغ، استعدادا لاستكمال منافسات الدوري الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهّلة إلى نهائيّانت كأس العالم 2019 المقرّر إقامتها في الصين.
وخاض المنتخب أمس وجبتين تدريبيتين بحضور اللاعبين الذين تم استدعاؤهم للمرحلة الأولى من الاستعدادات، ويبقى تواجد الأميركي تاج تايت في تدريبات الفريق، من الأمور المثيرة للجدل، بعدما تبيّن معاناة اللاعب من إصابة في كاحله، منعته من إجراء تمرين أول من أمس بشكل كامل.
ويبحث الجهاز الفني للمنتخب الوطني عن لاعب مجنّس جديد يمكنه المشاركة مع الفريق في الفترة المقبلة، في وقت يتعذّر فيه قدوم الأميركي الآخر دار تاكر في وقت مبكّر للاعتياد على الخطط الفنيّة للمدرب الجديد الذي استلم المهمّة خلفا للمدرّب الوطني سام دغلس.
وأجرى تايت أول من أمس صورة رنين مغناطيسي، لتتأكّد معاناته من إصابة بسيطة تتوجّب خضوعه للراحة مدّة قصيرة، ما يرسم علامات استفهام حول إمكانية مشاركته في التمارين خلال الفترة المقبلة، لا سيما وأن المنتخب بصدد المغادرة أواخر الشهر الحالي إلى تركيا لإجراء معسكر تدريبي.
ويريد ستايبينغ وجود مجنّس للمنتخب الوطني قبل فترة كافية، من أجل ضمان انسجامه مع فلسفة المدرب وأساليبه الخططيّة، وهو ما لا يستطيع تاكر فعله، حيث يشارك حاليا مع فريقه سان لورنزو الأرجنتيني في بطولة "سوبر 20" التي اعتمدها الاتحاد الأرجنتيني لكرة السلة ابتداء من العام الماضي، من أجل التوافق مع النوافذ الست التي حدّدها الاتحاد الدولي (فيبا) لتصفيات كأس العالم.
قضيّة تاكر مختلفة تماما عن مسألة استدعاء أحمد الدويري للمنتخب في النافذة المقبلة، حيث يستحيل تواجد الثاني مع المنتخب نظرا لمشاركة فريقه فنربغشه في مسابقة "يوروليج" التي بدورها لا تعترف بالتواريخ التي وضعها (فيبا) لتصفيات كأس العالم 2019، وبالتالي لا تستغني إطلاقا عن لاعبيها الدوليّين في الفترة المحدّدة، شأنها شأن رابطة الدوري الأميركي للمحترفين NBA.
أما تاكر، فإن الأمور مهيّأة أمامه للتواجد مع المنتخب قبل فترة مقبولة، لأن مسابقة سوبر 20 تنتهي أدوارها النهائية قبل النافذة الخامسة من التصفيات، من أجل إعداد المنتخب الأرجنتيني لما تبقّى من مشواره في التصفيات، ويتبقّى فقط على اللجنة المؤقّتة لاتحاد السلة إنجاز المراسلات الرسمية وتأمين وجوده تحت تصرّف ستايبينغ، قبل السفر إلى أستراليا، حيث سيجري المنتخب معسكرا قصيرا قبل التوجّه إلى نيوزيلندا لملاقاة منتخبها الوطني في التاسع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
الأمر المثير للاستغراب بالنسبة للجهاز الفنّي الجديد للمنتخب، هو إصراره على إحضار بديل لتاكر في المركز نفسه (المركز رقم 2)، رغم إدراكه مسبقا لعدم إمكانية حضور الدويري في المباريات الأربع المقبلة، علما بان محمد شاهر هو اللاعب الوحيد القادر فعليا على تغطية غياب لاعب فنربغشه، أمّا لاعب الارتكاز الآخر يوسف أبو وزنة فبالكاد يتخطّى طوله المترين، وهو أقرب "دوليّا" للمركز رقم (4).
مقاطع الفيديو التي انتشرت لتايت في الآونة الأخيرة، تشير إلى تمتّعه بإمكانيات فنّية مميّزة، لكن وبغض النظر عن إصابته، فإن حلوله مكان تاكر أمر لا يخلو من المغامرة، لا سيما وأن الأخير ماكينة تسجيل يمكنها النهوض بحال الفريق إذا فشلت الخطط والتكتيكات في فرض نفسها.
تايت الذي كان قريبا من دخول "درافت" الـNBA العام 2013، يبدو مصرّا على إثبات نفسه خلال التدريبات، علما بأن الجهاز الفنّي أبدى إعجابه لما شاهده من اللاعب الأميركي الذي بدوره، أكّد في معرض ردّه على استفسارات "الغد"، جاهزيّته لاستكمال التمارين.
وقال تايت: "شعرت بحال جيّدة خلال التمارين، أشعر فقط بقليل من الألم، عدا ذلك يراودني شعور رائع".
وأبدى تايت إعجابه بما شاهده من لاعبي المنتخب الوطني خلال التمارين، وأضاف: "أحببتهم، إنهم جميعا لاعبون جيّدون ويبذلون جهدا كبيرا، رحّبوا بي بأذرع مفتوحة وجعلوني أشعر بالراحة".
منشورات تايت على صفحته الشخصية بموقع "فيسبوك"، تظهر رغبته بإلحاح، في خوض التجربة المقبلة، وقد عبّر عن استيائه لما يحصل من تشكيك بقدرته على الانضمام للمنتخب، وقال في منشور بعدما علم بنتيجة صورة الرنين: "يتصرّفون وكأنني أصبت بتمزّق في الرباط الصليبي، ورغم ذلك دعوني أدقّ الخشب".
كما أبدى صاحب التجارب السابقة في الصين والمكسيك، تذمّره من انتشار مقطع فيديو لإصابة تعرّض لها في الصين نتيجة سقوط خاطئ بقدمه على الأرض، وقال: "ماذا يحدث.. دعوني أوضّح.. هذه الإصابة حدثت العام الماضي، في 28 يوليو العام 2017!! شفيت من هذه الإصابة، أصبت بالتواء في الكاحل قبل 3 أو 4 أسابيع لكني أشعر بحال جيدّة وأعاني فقط من ألم بسيط".
لكن المنشور الأكثر لفتا للانتباه، كان ذلك الذي رفع فيه راية التحدّي بثقة مطلقة قائلا: "لا مجال لأن يكون هذا الشاب أفضل منّي، في أي مكان هو أفضل؟"، وعندما سأله صديق عمّن يقصد في حديثه، أجاب باختصار "شاب يدعى دار تاكر".

التعليق