إجابات سريعة على أسئلة كبرى لهوكينغ في كتاب جديد

تم نشره في الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً

لندن - يتضمّن كتاب صدر أمس، إجابات مختصرة لعالم الفيزياء الفلكية الكبير الراحل ستيفن هوكينغ على أسئلة كبرى، مثل إمكانية تفوّق الذكاء الاصطناعي على الإنسان، وهل هناك كائنات ذكيّة تعيش على كواكب أخرى؟ وغيرها.
وقالت لوسي هوكينغ ابنة عالم الفيزياء الفلكية الأشهر في التاريخ أثناء عرض الكتاب في متحف لندن الاثنين الماضي "كنا نسأله الكثير من الأسئلة. وهذا الكتاب هو محاولة لجمع الإجابات الأوضح التي أجابها".
ساهم هوكينغ نفسه، قبل وفاته في الرابع عشر من آذار (مارس) الماضي عن 76 عاما، في صياغة الكتاب "ردود مختصرة على أسئلة كبرى"، ثم تولّت عائلته إكمال المهمة بعد ذلك بالتعاون مع زملاء جامعيين له واستنادا على أرشيفه الخاص.
من المقرّر أن يصدر الكتاب في عدد من البلدان في وقت واحد، منها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، وفيه رسالة أخيرة للعالِم يتحدّث فيها عن قلقه وآماله.
ومن الأسئلة التي تتناولها صفحات الكتاب: لماذا يطرح الإنسان أسئلة كبرى؟ كيف بدأ الخلق؟ هل هناك كائنات ذكيّة تعيش على كواكب أخرى؟ هل يمكن التنبّؤ بالمستقبل؟ ماذا يوجد داخل الثقوب السوداء؟ هل يمكن أن يسافر الإنسان عبر الزمن؟ هل ستبقى الأرض مناسبة لحياة الإنسان؟ هل يجب أن نغزو الفضاء ونستعمر الكواكب؟ هل يمكن أن يصل الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة يسيطر فيها على الذكاء البشري؟.
ويحتلّ كلّ من هذه الأسئلة فصلا كاملا من الكتاب.
ويقول هوكينغ في الكتاب "حاولوا أن تعطوا معنى لما ترونه وأن تتساءلوا حول وجود الكون، كونوا باحثين في كلّ الظروف، هناك دائماً ما يمكن للمرء أن يفعله وأن ينجح فيه. لا تستسلموا أبدا".
عاش ستيفن هوكينغ منذ شبابه حبيس كرسيّه المتحرك، فقد أصيب وهو في الجامعة بمرض التصلب الجانبي الضموري وهو مرض عصبي انتكاسي يصيب الخلايا العصبية الحركية لدى الشخص البالغ. وقد تسبب له بالشلل وجعله لا يستطيع التكلم إلا بواسطة جهاز كومبيوتر بصوت اصطناعي تحول إلى سمة مميزة له.
وسطع نجمه سنة 1988 بعد نشر كتاب "إيه بريف هيستوري أوف تايم" الذي بسّط فيه أبرز مبادئ علم الفلك، كالانفجار الكبير ونظرية الأوتار. وقد بيعت منه أكثر من عشرة ملايين نسخة وترجم إلى 35 لغة.
وهو أيضا صاحب اكتشافات مهمة في الثقوب السوداء، وهي أجرام هائلة الكثافة تسبح في الكون تبتلع كل ما حولها بما في ذلك الضوء.
وعند وفاته، صدر سيل من التعازي والتعليقات وردود فعل من كلّ أنحاء العالم، بشكل لم يسبق أن حصل مع عالِم.
ووضع كثيرون ستيفن هوكينغ في مصاف ألبرت آينشتاين وإسحق نيوتن، أعظم عالمي فيزياء في التاريخ.
وهو من مواليد 8 كانون الثاني (يناير) 1942، أي بعد 300 عام تماما من وفاة الفلكي والفيلسوف الإيطالي غاليليو. وأصبح في سن 32 عاما أحد أصغر أعضاء جمعية "رويال سوسايتي"، أهم المؤسسات العلمية في بريطانيا.
وقالت دار أوديل جاكوب المسؤولة عن نشر الكتاب في فرنسا "الكتاب الأخير لستيفن هوكينغ، أحد أكبر العقول في زمننا، يحثّنا على أن نواجه ظرفنا الإنساني ومصير كوكبنا". - (أ ف ب)

التعليق