تشكيل وفود لزيارة دمشق لبحث التعاون وتسويق المنتجات الأردنية

مصدرو خضار: فتح معبر جابر سيُخفض كلف التصدير والاستيراد ويخدم اقتصاد الأردن

تم نشره في الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • أولى السيارات المغادرة إلى سورية عقب إفتتاح معبر جابر مع الحدود السورية أول من أمس (تصوير: محمد ابو غوش)

عبدالله الربيحات

عمان- أجمع مصدرو خضراوات وفواكه على ان فتح معبر جابر "نصيب الحدودي" مع سورية؛ سيُخفض كلفة الاستيراد بدرجة كبيرة جدا، ما سينعكس إيجابا على المواطنين.
يأتي ذلك في وقت تحرك عدد من مصدري الخضار والفواكه لتشكيل وفود لزيارة دمشق، لبحث سبل التعاون وتعزيزها بين الموردين الأردنيين والسوريين بعد فتح الحدود، وتسويق المنتجات الزراعية الأردنية في البلد الشقيق، بحيث تكون لها أولوية الدخول للأسواق السورية.
وأكد هؤلاء المصدرون أنه لحق بالأردن أضرار اقتصادية كبيرة جراء إغلاق المعبر الحدودي، وما خلفه من تأثيرات وضغوطات على الاقتصاد المحلي، الذي يعاني من ازمات حادة.
وبينوا لـ"الغد" ان إعادة فتحه؛ مصلحة اقتصادية مشتركة للأردن وسورية، مشيرين إلى أنه رئة لأعمالهم، وطريق رئيس لتصدير المنتجات الزراعية لأسواق تركيا ولبنان وأوروبا وروسيا.
نقيب تجار ومصدري الخضار والفواكه سعدي أبو حماد، بين أن فتح المعبر، سيُخفض كلفة الاستيراد، موضحا ان نقابة تجار ومصدري الخضار والفواكه، عندما التقت الوفد الرسمي والقطاع الخاص في سورية؛ تحاورا حول مطلبين: ان يكون هنالك تبادل تجاري بين البلدين وفتح معبر باب الهوى، لأهميته للصادرات الشتوية لتركيا واوروبا.
ولفت الى أن معبر باب الهوى مع تركيا ما يزال مغلقا؛ وبالتالي فإن التصدير لتركيا واوروبا متوقف، لافتا الى ان منتجات وادي الاردن؛ كانت تُصدّر عبر معبر نصيب شتاء الى سورية ولبنان وتركيا فاوروبا، وشرع فتح المعبر الباب للصادرات المحلية لسورية ولبنان فقط.
واوضح ان الاردن؛ يصدر الخضراوات والفواكه، برغم الصعوبات والمعوقات، جراء تدني أسعار أي عملة؛ لتأثير ذلك على المصدرين، مبينا انه سيجري  استيراد الحمضيات والبصل والبطاطا والتفاح من سورية، وتصدير الخضراوات شتاء اليها.
واضاف ان الاردن عندما كان يستورد من مصر؛ كانت أسعار الخضراوات والفواكه عالية جدا لارتفاع تكلفة النقل والمنتج، أما حاليا ومع فتح المعبر مع سورية، وبدء الاستيراد، ستنخفض التكلفة كثيرا، وبالتالي ستنخفض أسعار الخضراوات والفواكه، موضحا أن المنتجات التي ستصدر وتصل الاسواق الاردنية؛ ذات جودة أفضل لأن التصدير يستغرق ساعات فقط.
وبين أن نسبة النقص في منتجات البطاطا والبصل، تصل الى 20%، اذ سيعوض هذا النقص من سورية؛ مؤكدا ان فتح المعبر لن يؤثر على المزارع الاردني، لان الاردن يستورد محاصيل تنقص الاسواق المحلية.
واشار الى ان التكاليف الاضافية على المستورد، كانت 20 قرشا/ كلغم، ومع افتتاح المعبر ستنخفض ليصبح 5 قروش/ كلغم، مؤكدا أن الاستيراد والتصدير من سورية سيبدأ قريبا.
رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام، قال إن القطاع الزراعي؛ تعرض لخسائر بالمليارات منذ العام 2011 مع بدء أحداث سورية، واغلاق الحدود السورية؛ فتراجع التصدير، لكن إعادة فتح المعبر أعادت الحياة للقطاع.
كما بين رئيس اتحاد مصدري الخضار والفواكه سليمان الحياري؛ ان اغلاق الحدود السورية والعراقية، كبدنا خسائر مالية كبيرة جدا، بلغت خلال 27 شهرا من تاريخ الإغلاق وعلى نحو سنوي 200 مليون، مبينا ان مؤسسات تصدير الخضراوات؛ كانت تصدر يوميا الى سورية ما معدله 70 براداً، بحمولة 2000 طن تقريبا.
وأضاف ان إغلاق الحدود السنوات الماضية أضر بأسعار الخضراوات والفواكه، ودفعها للانخفاض، لتصبح متدنية جدا، لا تغطي قيمة زراعتها او حصادها؛ ما دفع بمزارعين لبيع مزروعاتهم لمربي الثروة الحيوانية لإطعامها لحيواناتهم.
يشار إلى ان معبر جابر نصيب كان اغلق في نيسان "ابريل" عام 2015، بعد وصول المعارك إليه، وسيطرة التنظيمات المسلحة المعارضة عليه.

التعليق