وقفة احتجاجية نقابية تطالب الحكومة بإعلان موقف رسمي ضد التجديد

‘‘المحامين‘‘ تنذر الحكومة عدليا لإلغاء تأجير الباقورة والغمر لإسرائيل

تم نشره في الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • نقابيون اثناء تنفيذهم اعتصاما قرب الباقورة للمطالبة بعدم تجديد تأجير الباقورة والغمر لاسرائيل- (من المصدر)

محمد الكيالي

عمان- وجهت نقابة المحامين، أمس، إنذارا عدليا بواسطة كاتب العدل، للحكومة في كافة محاكم المملكة، حول النظام الخاص لأراضي الباقورة والغمر الذي نص عليه الملحق (1ب) والملحق (1ج) من اتفاقية وادي عربة بين الأردن واسرائيل، ويطالب الحكومة بعدم تجديد قرار تأجير المنطقتين لإسرائيل.
ووفق بيان صدر عن النقابة أمس، فإنه تم اعتماد صيغة موحدة للانذار العدلي من قبل نقابة المحامين لغايات تسجيلها، حيث تم اعتماد العشرات من المحامين لغايات تنظيم وتسهيل مهمة تسجيل الإنذار لمن يرغب من المحامين والمواطنين والفعاليات والهيئات الشعبية والسياسية في محاكم المملكة المختلفة.
وأكد نقيب المحامين، مازن رشيدات، أن الإنذار يحتوي على الأسانيد والتفسير الخاص بملحق المعاهدة المتعلق بالباقورة والغمر، ويأتي دعوة للحكومة بأن تصدر قرارا بعدم التجديد لهذا الملحق.
وأضاف رشيدات، في تصريح صحفي لـ"الغد"، أمس، أنه "لا يجوز دستوريا أن يتم التنازل عن السيادة بأي جزء من الأرض الأردنية لأي جهة كانت، وأن التنازل عن السيادة بالتجديد يعني أن الحكومة خالفت الدستور، وبالتالي تكون قد خالفت القسم الذي أقسمته بالمحافظة على الدستور عند تشكيل الحكومة".
وأوضح أن الحكومة "ستكون تحت المساءلة القانونية والقضائية في حال قبول تجديد الملحق، حقوقيا وجزائيا"، مبينا أن الإنذار العدلي هو "إجراء قانوني تمهيدا لإجراء قضائي".
وفي حال لم تستجب الحكومة للمطالب النقابية والشعبية بعدم تجديد ملحق أراضي الباقورة والغمر، أكد رشيدات أنه سيتم مقاضاة الحكومة كاملة بصفة أعضائها الشخصية والوظيفية أمام المحاكم الأردنية.
وجاء في وقائع الإنذار العدلي، أن "المنذر إليه يعلم ان الحكومة عقدت معاهدة مع الكيان الصهيوني المحتل لأراضي فلسطين ولأراضي عربية أخرى من بينها أراضٍ أردنية، تسمى معاهدة وادي عربة 1994، ونصت المعاهدة على استعادة أراضي الباقورة والغمر لسيادة المملكة".
وأشار الإنذار العدلي، الى أن المنذر إليه يعلم أن المعاهدة حددت الحدود الدولية بموجب أحكام المادة (3) منها، وأفردت فيها 9 فقرات مستقلة، وتناولت في الفقرتين 8و9، شروطا خاصة لأراضي الباقورة والغمر.
وأضاف أن "المنذر إليه يعلم أن الملحق 1 (ب) والملحق 1 (ج)، عالجا موضوع أراضي الباقورة والغمر، والتي تنتهي المدة المضروبة في المادة 6 من كلا الملحقين بمضي 25 سنة من تاريخ التصديق على المعاهدة والواقع في 26 تشرين الأول (أكتوبر) العام 1994، ويجدد تلقائيا ما لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر بنيته إنهاء العمل بالملحقين، قبل مضي سنة من انتهائها أي في 26 من الشهر الجالي".
ولفت الإنذار، إلى أن الدستور الأردني حدد أسس وشروط وأركان عقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بحيث أنه لا يجوز فيها تحميل خزانة الدولة نفقات إضافية أو مساس بحقوق الأردنيين أو التنازل عن أي جزء من ثرى المملكة.
وأوضح أن المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئا من النفقات أو مساس بحقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط المعنية.
وأشار الإنذار، إلى أن "معاهدة وادي عربة مع الكيان الصهيوني، وما لحق بها من ملاحق ومرفقات فيها مساس بالسيادة الأردنية بما يخالف أحكام المادتين 1 و33 من الدستور الأردني وتعديلاته، ما يجعل مجلس الأمة مختصا أصيلا لإنهاء النظام الخاص المتعلق بأراضي الباقورة والغمر والمنصوص عليها في المادة 6 من الملحقين وبإنهاء التجديد التلقائي لهذه الأراضي قبل وصول يوم الجمعة الأخير في الشهر الجاري".
على صعيد متصل، نظمت لجنة مقاومة التطبيع والقضايا القومية في نقابة المهندسين، وقفة احتجاجية امس امام مجمع النقابات المهنية، دعت فيها لعدم تجديد عقد تأجير أراضي الباقورة والغمر، قبل ان ينتقل المعتصمون الى اراضي الباقورة الاردنية لاستكمال الوقفة الاحجاجية فيها.
واستهجن المشاركون استمرار "الصمت الحكومي" حيال هذه القضية الوطنية، مطالبين الحكومة بضرورة إعلان موقفها الواضح والصريح من عدم رغبتها بإعادة تأجير هذه الأراضي للعدو الصهيوني وإبلاغه بذلك رسمياً.
ودعا المنظمون للمشاركة في مسيرة بعد صلاة غد الجمعة، من أمام مجمع النقابات المهنية في عمان.
وحمل المشاركون لافتات ورددوا هتافات تدعو الحكومة لعدم الصمت على هذا الملف والاستجابة للمطالب الشعبية الرافضة لهذا التأجير والمطالبة باستعادة السيادة على اراضي الباقورة والغمر.

التعليق