العقبة: الخيم الشاطئية ملاذ العائلات غير القادرة على المبيت بالغرف الفندقية

تم نشره في الخميس 18 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • خيم على أحد الشواطئ العامة في العقبة - (الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة - فيما تعيش العقبة حاليا أجمل مناخ في السنة، يزداد اقبال العائلات الأردنية للمبيت في الخيم الشاطئية هربا من وطأة أسعار الغرف الفندقية، ليعيشوا سهرات ليلة عائلية هادئة واجواء خلابة بامتياز على البحر، خاصة على الشواطئ العامة بأسعار رمزية.
ورغم عدم قانونية هذه الخيام من قبل السلطة والتي تمنح رخصا لتأجير مثل هذه الخيام، إلا أنها تتناثر في شكلها وتكوينها على الشاطئ الجنوبي، مشكلة مأوى للعائلات غير القادرة على المبيت في الغرف الفندقية أو حتى استئجار شقة مفروشة.
ورغم ما تشكله الخيم من تلوث بصري يلقى انتقادا من قبل العديد من الجهات، إلا أن الكثير من العائلات الأردنية تراها صورة حضارية لمبيت الأسر محدودة الدخل، عوضا عن النوم في العراء ولقضاء أجمل الأوقات قبالة البحر الذي يكتظ بالزوار نهاية الأسبوع.
وتوفر الخيم الشاطئية بحجمها الصغير والتي تؤجر بـ15 دينارا في اليوم من قبل بعض الأشخاص، ملاذا خلال الإجازة لمحبي البحر بالجلوس والاستمتاع بزرقة مياهها والسباحة فيها، وتأمل امواجها المتلاطمة، التي تبعث في النفس نوعا من السكينة، في حين تشكل جبال العقبة الشرقية المحيطة بالبحر زاوية مهمة من المنتج السياحي خاصة عند شروق الشمس التي تمد خيوطها الذهبية على الشاطئ.
ويقول الزائر محمد أبو كركي إنه يأتي إلى العقبة مرة كل سنة بقصد استئجار خيمة على الشاطئ الجنوبي لعائلته التي تفضل المبيت فيها والاستمتاع بالبحر، خاصة في ساعات الفجر الأولى، في أجواء تتميز بها العقبة بطقسها الخلاب هذه الأيام من السنة، ويضيف أبو كركي انه يأتي بأغراضه وطعامه من اللحمة والخضار ويقوم بعمل طعام الغداء بطريقته الخاصة،  فيما يقوم أبناؤه وزوجته بعمل السلطات والمقبلات الأخرى.
ويشير أبو كركي أن عائلته تعود من البحر بعد تخييم ثلاثة أيام بسعادة وفرح ، مشيرا أنه كل سنة يقوم بالتخييم على الشاطئ الجنوبي وبتكلفة مادية بسيطة.
وأكد أن الشقق المفروشة تحرمك من الاستمتاع بالبحر والاندماج بالمتنزهين، في الوقت الذي لا يستطيع أن يقيم هو وعائلته بالمبيت في الفنادق الشاطئية، والتي أغلبها تصنيف 5 نجوم، بسبب ارتفاع اسعار المبيت اليومية والتي تزيد على 150 دينارا.
من جهته يعد علي الفقير عدة التخييم قبل أيام، بحسب ما يقول استعدادا لقضاء أجمل الأيام على شواطئ العقبة، مؤكدا أنه يقوم بحجز مكانه المعتاد وينصب خيمته التي اشتراها قبل سنوات وتسويرها وتجهيز المكان للطبخ ولجلوس عائلته.
كما يقوم الفقير بالتزود بكمية من الحطب، الذي يضفي مذاقا طيبا على الطعام، خاصة المشاوي على جمرات الحطب الملتهبة.
ولا يخلو الشاطئ من الخيام البالية والعشوائيات المتهالكة، بالإضافة إلى وجود الشباب الذين يعكرون الجلسات العائلية الهادئة، بسبب ارتفاع اصواتهم والتجمع في الأماكن التي ترتادها العائلات، إلا أن العائلات في أغلب الأوقات تسيطر على المكان وتصنع سعادتها بالأجواء المميزة نهاراً وليلاً.
من جهته أقر مصدر مسؤول في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بوجود هذه الخيام والعشوائيات في منطقة الشاطئ الجنوبي، مشيرا أن هناك خطة لإزالتها حال الانتهاء من أعمال التأهيل التي تشهدها المنطقة الجنوبية.

التعليق