محمد سويدان

نبض الشارع ضد تمديد تأجير "الباقورة والغمر"

تم نشره في الجمعة 19 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:06 مـساءً

منذ عدة أشهر والعديد من الفاعليات الشعبية والنقابية والحزبية والنيابية تنظم الفعاليات والأنشطة والحملات الرافضة لتمديد تأجير أراضي الباقورة والغمر للاحتلال الإسرائيلي.
وازدادت هذه الفعاليات زخما وحجما خلال الأيام القليلة الماضية مع اقتراب الموعد المحدد وفق الاتفاقية الاردنية الاسرائيلية لتمديد تأجير الأراضي بعد انتهاء مدة الـ25 عاما للتأجير منذ توقيع الاتفاقية في العام 1994.
في السادس والعشرين من شهر تشرين الأول (اكتوبر) الحالي، أو قبله بأيام، على الحكومة إعلان موقفها من تمديد تأجير هذه الأراضي الأردنية الغالية على كل أردني. 
إن هذه القضية أصبحت قضية وطنية، حيث اعتبر تمديد تأجير أراضي الباقورة والغمر بحال حدث، تنازلا من الحكومة عن السيادة الأردنية، وهذا أمر في غاية الخطورة.
الحركة الواضحة والواسعة  الرافضة لتمديد تأجير هذه الأراضي، رصدتها الحكومة، حيث أكد رئيس الوزراء عمر الرزاز خلال لقائه عددا من الشباب أول من أمس، ردا على اسئلة وملاحظات الشباب، "أن هذا الأمر يتعلق بسياسة الاردن الخارجية ولم يتم التصريح بشأنه والحكومة تستمع لنبض الشارع وتعد بأنه لن يتم الوصول إلى التاريخ المحدد دون توجه واضح" .
وهذا التصريح، واضح، حيث بين رئيس الوزراء، أن الحكومة تستمع لنبض الشارع بشأن هذه القضية الحساسة والتي تهم كل الاردنيين، ولها علاقة مباشرة بسيادة الأردن على أراضيه كافة.
من هذا التصريح، نستطيع، أن نفهم، أن الحكومة  لن تخالف نبض الشارع، وأن أي قرار على هذا الصعيد سيتم اتخاذه وفقا لهذا النبض.
واعتقد، أن نبض الشارع واضح، ولايمكن اخفاؤه، أو تحميله موقفا معاكسا، فالفعاليات الشعبية والنقابية والحزبية والنيابية التي جرت خلال الفترة الماضية عكسته بشكل لا يقبل الجدل.
وعلى هذا الصعيد، هناك الانذار العدلي الذي وجهته نقابة المحامين للحكومة لعدم تمديد التأجير، وهناك المذكرة النيابية التي وقع عليها اكثر من 86 نائبا، وهناك الفعاليات الشعبية التي لم تتوقف منذ عدة اشهر وهي بالمناسبة متواصلة حتى الـ26 من هذا الشهر.
إذا، اذا كانت الحكومة، ستتجاوب مع نبض الشارع، وستتخذ قرارها وفقا لهذا النبض، فإن عليها، رفض تمديد تأجير هذه الارا ضي، فالشارع لن يقبل بأقل من ذلك.
أي تبريرات حكومية، بحال اتخذت الحكومة موقفا مغايرا لنبض الشارع، لن تجد قبولا شعبيا. واعتقد، أن الحكومة ستضع نفسها في موقف لايمكن أن تحسد عليه.
الحكومة، امام فرصة، تاريخية، يمكن، أن تسجل لها عبر التاريخ، بحال رفضت تمديد التأجير. فهل تفعل ما يريده ويطالب به الشعب الأردني؟ أيام قليلة وسنعرف القرار، وأتمنى، أن يكون متسقا ومتجاوبا مع نبض الشارع.

التعليق