مصر تخطط لإصدار أول صكوك إسلامية في تاريخها

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً

 القاهرة - تخطط القاهرة لإصدار أول صكوك إسلامية في تاريخها، وزير المالية محمد معيط في تصريحات حصرية لوكالة "رويترز" والتي لم يدل فيها بأية تفاصيل حول حجم الطرح المخطط له من تلك الصكوك.
وذكرت "رويترز" في تقرير نشرته على نسختها الإنجليزية أن مصر تستهدف إصدار سندات مقومة بالعملة الأجنبية بقيمة حوالي 20 مليار دولار بحلول العام 2022.
وذكر التقرير أن الهدف من وراء طرح هذه الصكوك خلال الفترة المقبلة، هو تنويع مصادر تمويل الموازنة العامة للدولة، على أن تكون هذه الصكوك بالدولار أو اليورو.
وكان معيط قد كشف لوكالة "بلومبرج" الإخبارية الأميركية في تموز (يوليو) الماضي عن نية الحكومة طرح صكوك إسلامية خلال العام المالي الجارى 2018-2019، غير أن الأجندة التشريعية المزدحمة للوزارة قد تعوق ذلك الطرح.
وأوضح معيط أن الوزارة تتابع حاليا الأسواق الدولية لتحديد موعد طرح السندات الدولية خلال العام المالي الجاري ونوع عملة الطرح، لافتا إلى أن الوزارة قد بدأت في اتخاذ خطوات لتنشيط السوق الثانوية للسندات الحكومية للبدء في تداولها في البورصة.
وسعت مصر إلى تقليل تكاليف الاقتراض عبر الاعتماد بدرجة أكبر على إصدار سندات دولية بدرجة أكبر من الدين المحلي مرتفع الثمن.
 وكانت مصر قد أطلقت مؤخرا جولتها الآسيوية للترويج لسنداتها الدولية في كوريا الجنوبية، ضمن مساعيها الرامية إلى خفض العائدات المرتفعة على ديونها.
وذكرت "رويترز"  أن الجولة الترويجية تهدف إلى فتح أسواق سندات جديدة لمصر، وفقا للبيان الصادر عن وزارة المالية.
وفي الشهر الماضي قال محمد معيط وزير المالية إن مصر تتطلع لبيع سندات أوروبية بقيمة 5 مليارات دولار تقريبا، ومن المحتمل أن يكون هذا في الربع الأول من العام المقبل.
وتستهدف مصر الوصول إلى متوسط سعر فائدة على أدوات الدين الحكومي في موازنة العام 2018-2019 بنسبة 14.7 %، قياسا بما نسبته 18.5 % في العام المالي 2017-2108 الذي انتهى في الـ30 من حزيران (يونيو) الماضي.
وتصل قيمة إحتياجات مصر التمويلية في موازنة العام 2018-2019 إلى قرابة 714.637 مليار جنيه مصري (40.06 مليار دولار)،  من بينها 511.208 مليار جنيه في صورة أدوات دين محلية، والباقي في صورة تمويل خارجي من إصدار السندات، وقرض صندوق النقد الدولي.
وبرغم أن سعر الجنيه قد ظل مستقرا نسبيا، فقد انخفض الطلب على الدين المحلي المصري هذا العام في وقت تسود فيه الاضطرابات الأسواق الناشئة. ويقدر حجم الأموال التي تدفقت إلى خارج سندات وأذون الخزانة المحلية في الأشهر الثلاثة من نهائة أبريل الماضي بأكثر من 6 مليارات دولار.
وسعت مصر إلى تقليل تكاليف الاقتراض عبر الاعتماد بدرجة أكبر على إصدار سندات دولية بدرجة أكبر من الدين المحلي مرتفع الثمن.
وباعت مصر سندات مقومة بالعملة الصعبة بقيمة تزيد عن 13 مليار دولار منذ أن حررت الحكومة سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأخرى فيما يُعرف بـ "تعويم الجنيه"، ورفعت أسعار الصرف، وخفضت دعم الوقود في نوفمبر من العام 2016، بهدف تأمين الحصول على قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمته 12 مليار دولار يُسدد على 3 سنوات.
جدير بالذكر أن خطط الحكومة لإصدار مزيد من السندات الدولية في العام المالي الحالي ستواجه تحديا يتمثل في الأزمات الطاحنة التي ستواجهها الأسواق الناشئة بدء من تركيا وحتى الأرجنتين.
وكانت هيئة السوق المالية الإسلامية الدولية (IIFM)، رجحت أن يراوح حجم الصكوك الإسلامية خلال العام الحالي بين 80 و90 مليار دولار.
وتوقع الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية إجلال ألفي أن تظل سوق الصكوك الإسلامية مستقرة، مع دخول أسواق جديدة كالمغرب، إضافة إلى استمرار إصدار الصكوك من بعض الأسواق بصدارة السعودية والبحرين والإمارات إضافة إلى ماليزيا وإندونيسيا.
وأوضح أن من أهم التحديات التي يجب معالجتها، إصدار مزيد من الصكوك المحلية والدولية قصيرة الأجل من مختلف الدول، إضافة إلى التشريع المشترك بشأن قوانين الإعسار الدولي، وتوافر الأصول الحقيقية لإصدار الصكوك.
وبين تقرير التمويل الإسلامي العالمي 2018، في وقت سابق، أن قيمة القطاع تخطت 2.4 تريليون دولار بحلول نهاية عام 2017، مسجلاً نمواً بنسبة 6 % مقارنة بالعام الذي سبقه.
وتوقع التقرير حينها أن تتراوح قيمة إصدارات الصكوك حول العالم بين 70 و80 مليار دولار بحلول نهاية هذا العام، بعد أن وصلت إلى أعلى قيمة لها خلال ثلاث سنوات في العام 2017، وذلك بواقع 97.9 مليار دولار.
ووفقاً للتقرير، فإن "المصارف الإسلامية حققت نمواً بمعدل 6.9 %، مقارنة بـ3.7 % في قطاع المصارف التقليدية. بينما سجل النمو الإجمالي للإقراض في مختلف أنواع المصارف تباطؤا بين عامي 2013 و2017".
وأوضح التقرير أن إمكانية النمو التي تتيحها الصيرفة الإسلامية وجدت تربة خصبة في دول لا تُعد من الحواضن التقليدية للقطاع، ومنها على سبيل المثال المملكة المتحدة، والتي تشهد تنامي شبكة المصارف الإسلامية على أراضيها. - (وكالات)

التعليق