ليفانتي يعمق أزمة ريال ولوبيتيغي بعد عقم تهديفي تاريخي

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • مهاجم ريال مدريد كريم بنزيمة يتقدم بالكرة خلال المباراة امام ليفانتي أمس -(أ ف ب)

مدريد - تلقى ريال مدريد بطل أوروبا في المواسم الثلاثة الماضية، خسارة ثالثة في الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم، بسقوطه أمام ضيفه ليفانتي 1-2 اليوم السبت في المرحلة التاسعة، في مباراة حطم فيها الرقم القياسي لأطول فترة عقم تهديفي في تاريخه.
وسجل إصابتي الفائز خوسيه لويس موراليس (7) وروجيه مارتي من ركلة جزاء (13)، قبل أن يقلص البرازيلي مارسيلو الفارق في الدقيقة 72، منهيا عقما تهديفيا تاريخيا لفريقه استمر 481 دقيقة.
ويتوقع أن تزيد هذه الخسارة من أزمة يواجهها المدرب جولن لوبيتيغي الذي يقود الفريق الملكي في موسمه الأول خلفا للفرنسي زين الدين زيدان، بعد رحيل الأخير عن الفريق بنهاية الموسم الماضي إثر قيادته الى سلسلة ألقاب منها دوري الأبطال ثلاث مرات تواليا.
وتأتي هذه الخسارة قبل نحو أسبوع من "الكلاسيكو" المرتقب ضد برشلونة بطل الموسم الماضي في ملعبه كامب نو في المرحلة العاشرة الأحد المقبل. كما أنها المباراة الخامسة تواليا لريال دون تحقيق أي فوز.
لكن لوبيتيغي أكد أنه متحمس وواثق من فريقه "أكثر من أي وقت". وقال في المؤتمر الصحافي عقب المباراة "من الواضح أننا لا نستحق الخسارة. ولكننا لا نفوز في كرة القدم لأننا نستحق ذلك ولكن لأننا لا نسجل أهدافا".
وأضاف بشأن التقارير عن بحث ريال مدريد عن بديل له "هذا آخر ما أفكر فيه. ما يشغلني حقا هو مساعدة الشبان (اللاعبين) على استعادة التوازن سريعا. تنتظرنا مباراة مهمة جدا بعد ثلاثة أيام في مسابقة دوري أبطال أوروبا (أمام فيكتوريا بلزن التشيكي). يتعين علينا مواصلة العمل والثقة بقدراتنا والإصرار، هذه هي الطريقة الوحيدة لتغيير الديناميكية".
أضاف "أنا متحمس أكثر من أي وقت مضى وأثق بفريقي أكثر من أي وقت مضى بالنظر إلى الجهود التي يبذلها اللاعبون وردة فعلهم أمام سوء الحظ".
وبكر الضيوف في التسجيل عبر خوسيه لويس موراليس (7) الذي استغل سوء التغطية من الفرنسي رافايل فاران فانسل متابعا كرة طويلة تلقاها من المدافع سيرجيو بوستيغو من قبل وسط الملعب الى داخل المنطقة، وتجاوز الحارس البلجيكي تيبو كورتوا وأرسلها أرضية الى شباكه.
وبعد احتسابه ركلة حرة على مشارف المنطقة اثر لمسة يد على فاران، أشار الحكم غييرمو كوادرا فرنانديز الى علامة الجزاء بعد الاستعانة بتقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم (في ايه أر)، ليسجل روجر مارتي سلفادور الهدف الثاني (13) وسط ذهول في سانتياغو برنابيو.
واعتقد مشجعو الفريق الملكي أن لاعبيه قاموا بردة الفعل المطلوبة في الدقيقة 17، عندما اهتزت شباك ليفانتي برأسية لماركو أسنسيو الذي تابع كرة للبرازيلي كاسيميرو ارتدت من العارضة اثر ركنية. الا أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل بعد الاستعانة بتقنية الفيديو.
وتكفلت العارضة برأسيتين للدومينيكاني ماريانو دياز وكاسيميرو (33) اثر ركنية من أسنسيو.
وفي بداية الشوط الثاني دفع المدرب لوبيتيغي بالويلزي غاريث بايل بدلا من ألفارو أودريوزولا لتنشيط خط الهجوم، وبعده بالمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة بدلا من إيسكو، وداني سيبايوس بدلا من أسنسيو (60).
وأحيا البرازيلي مارسيلو الأمل لريال مدريد بتقليصه الفارق بتسديدة قوية من داخل المنطقة في سقف المرمى اثر تمريرة متقنة من بايل (82) منهيا عقما تهديفيا لفريقه استمر 481 دقيقة، هو الأطول منذ الموسم 1984-1985 (امتد العقم التهديفي وقتذاك 464 دقيقة). وأصاب بنزيمة القائم الأيسر بتسديدة من خارج المنطقة (76).
وتجمد رصيد ريال مدريد عند 14 نقطة في المركز الخامس بفارق نقطة واحدة امام ليفانتي الذي أصبح سابعا مؤقتا.
وأبدى البرازيلي مارسيلو، القائد الثاني لريال مدريد، دعمه للمدري لوبيتيغي بعد تعرض الفريق لخسارة جديدة، مؤكدا أنهم "حتى الموت" مع مدربهم.
ومثلما فعل قائد الفريق، سرجيو راموس، عقب الخسارة السابقة أمام ديبورتيفو ألافيس (1-0)، خرج مارسيلو عقب مواجهة أول من أمس ليدافع عن لوبيتيغي الذي تحوم الشكوك حول مستقبله مع الميرينغي.
وقال مارسيلو في تصريحات تليفزيونية عقب اللقاء "نحن مع المدرب حتى الموت. إنه ينقل لنا التعليمات بوضوح شديد، ويعامل اللاعبين بطريقة رائعة، وأعتقد أنه من الظلم الحديث في بداية الموسم مثلما حدث مع بينيتيز من قبل. عدم ترك المدرب يعمل في هدوء ليس أمرا جيدا، وهناك الكثير من الترهات حول احتياج الفريق لمدرب جديد أو مهاجم جديد".
وأضاف "أنا أول شخص يشعر بالغضب الشديد داخل الملعب، ولكن هذه الأمور ستحل من خلال التدريب واللعب. لا يمكنني التأكيد أننا سنفوز بالمواجهات العشر المقبلة، ولكننا سنبل قصارى جهدنا داخل الملعب".
وانتقد الظهير البرازيلي الصحافة والشائعات المتداولة حول الصفقات المنتظرة خلال الميركاتو الشتوي. وقال في هذا الصدد "جلب صفقات جديدة أم لا، هذا الأمر ليس من اختصاصي، أنتم تعلمون من هو المسؤول عن هذا الأمر. العام الماضي عندما لم يسجل كريستيانو لفترة، تحدثت الصحافة عن حاجتنا للتعاقد مع مهاجم، ولكنه أسكت ألسنة كثيرة بعد ذلك".
كما تطرق مارسيلو للحديث عن حالة لاعبي الفريق الملكي. "نشعر بالقلق. دائما هناك ضغوط رهيبة في ريال مدريد، نحن نعشق الضغوط، وعندما تسير الأمور بهذه الطريقة، فيجب علينا العمل وبذل أقصى جهد كل يوم. لا نشعر بأي خوف، ولكننا لدينا فقط بعض القلق".
من جهة ثانية، تجنب مدير العلاقات المؤسسية بريال مدريد، إيميليو بوتراغينيو، حتى هذه اللحظة تأكيد استمرار لوبيتيغي في تدريب الفريق من عدمه، مشيرا إلى أن الأوساط المدريدية "محبطة" وتعيش "أوقاتا حزينة".
وقال بوتراغينيو في تصريحات تليفزيونية بعد الخسارة "نحن محبطون للغاية ونمر بأوقات حزينة ولكن لدينا مباراة يوم الثلاثاء المقبل ويجب أن نتحلى بالهدوء، مباراة اليوم كانت بمثابة ضربة موجعة لأننا لم نتوقع هذه النتيجة، وفريق ليفانتي أدى بشكل رائع ويجب تهنئته على الفوز، ويجب علينا جميعا أن نتحلى ببعض من الهدوء".
وقال المسؤول المدريدي "لقد بدأنا اللقاء بأسوأ شكل ممكن، ولكن الفريق كان شجاعا ولم يستحق الخسارة، فقد سددنا ثلاث كرات في العارضة ولكن لم تسمح لنا الظروف بالتسجيل".
وحول عدم بدء المباراة بكل من غاريث بايل وكريم بنزيمة أوضح بوتراجينيو "الاستفسارات الفنية واختيارات اللاعبين تخص لوبيتيغي فقط ولا يجب علينا التدخل في هذه الأمور"، وفي نفس الوقت أثنى على أداء اللاعبين قائلا "لقد قام الفريق بكل ما هو ممكن للفوز بهذا اللقاء ولكن هذه هي كرة القدم، لدينا مباراة في غاية الأهمية يوم الثلاثاء في دوري الأبطال ويجب أن نفوز بها لأن هذا الأمر سيساعدنا كثيرا".
وأخيرا طالب بوتراغينيو الجميع بـ"الهدوء" و"الاتحاد" للتغلب على هذه السلسلة السلبية بعدم تحقيق الفوز في آخر خمس مباريات، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيتم عن طريق "العمل" و"التواضع".
في الناحية المقابلة، دافع باكو لوبيز، مدرب فريق ليفانتي، عن لوبيتيغي، وقال "استمراره مع الفريق لا يعتمد عليّ، لوبيتيغي مدرب كبير وهذا ليس مجرد كلام مرسل، فقد قام بعمل كبير للغاية ولكننا نعلم أن هذه هي كرة القدم".
وأظهر باكو سعادته بالصورة التي ظهر بها فريقه وبتحقيقه للفوز التاريخي الثاني له على الفريق الملكي على ملعبه، حيث صرح "لقد عملنا طوال الأسبوع على كيفية تحييد لعب ريال مدريد، أنا سعيد جدا لأن ما تدربنا عليه ظهر في العديد من أوقات اللقاء".
وكشف المدرب عن حديثه مع لاعبيه في غرفة خلع الملابس حيث قال لهم "الموهبة لديها حدود ولكن ليست هناك حدودا للجهد والآمال والإيمان والاقتناع بالذات"، مؤكدا أن إيمان الفريق فيما يقوم به من عمل هو سلاح قوي للغاية وهذا ما يجعله "فخورا" بلاعبيه. -(وكالات)

التعليق