مخزون السدود يتراجع لـ24 % وتنبؤات بعبور جبهة هوائية باردة محمّلة بأمطار

الكوز: ‘‘وادي الأردن‘‘ ملتزمة بإسالة المياه لأغراض الزراعة

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • مزارع في منطقة وادي الأردن - (أرشيفية)

إيمان الفارس

عمان – فيما تعوّل وزارة المياه والري على توقعات مراكز التنبؤات الجوية المحلية والعالمية بأن تشهد المملكة هطلا مطريا نهاية الأسبوع الحالي، أكدت سلطة وادي الأردن استمرارية التزويد المائي للأغراض الزراعية ضمن برنامج التقنين، وفق أمينها العام علي الكوز.
وقال الكوز، في تصريحات لـ "الغد"، ان الوضع القائم للتزويد المائي الحالي لا يفسر "بحبوحة مائية" في ظل مصادر المياه ومخازين المياه المسجلة حاليا في مختلف سدود المملكة، إلا أن "السلطة ملتزمة بضمان استمرار التزويد المائي لأغراض الزراعة بما يفي الحاجة لأطول فترة ممكنة، وفق برنامج التقنين".
وأوضح أن التزويد المائي الحالي "سيبقى مستمرا للوفاء بالمتطلبات الأساسية للزراعة لحين بدء الهطلات المطرية"، مشيرا إلى مساهمة السلطة في تخفيف الضغط عن مصادر المياه الحالية، وذلك استمرارية للتزويد لخدمة الأغراض الزراعية والشرب من مصادر الشمال.
وأعرب الكوز عن أمله في أن تشهد مختلف مناطق المملكة هطلات مطرية خريفية قريبا، لدورها المهم ومساهمتها المباشرة في منح "هامش أريحية"، على المياه "المسالة" لمختلف الزراعات في وادي الأردن.
وأظهرت توقعات مراكز تنبؤات جوية محلية وعالمية أن درجات الحرارة العظمى خلال نهاية الأسبوع الحالي ستتراوح ما بين 24 و 22 درجة مئوية، في حين تتراوح درجات الحرارة الصغرى بين 15 و 13 درجة، مشيرة الى احتمالات حصول هطل مطري خلال هذه الفترة، أو ربما عبور جبهة هوائية باردة محملة بأمطار.
وبحسب مصادر سلطة وادي الأردن، فإن من شأن أي "شتوة خريفية" تشهدها المملكة خلال الفترة الحالية، المساهمة والتأثير في "إراحة" السلطة من سؤوليتها حيال إسالة المزيد من المياه للمزارعين في المنطقة، إلى جانب أثرها في "وقف" المياه المسالة بغرض ري أشجار الحمضيات في مناطق الشمال.
ووفق التغيرات المناخية التي أثرت على الطقس بشكل عام في كافة مناحي العالم، بات موعد بداية الموسم المطري متغيرا، وفي المملكة صارت بداياته مع كانون الأول (ديسمبر) من كل عام.
ويعول على كميات الأمطار الهاطلة خلال هذا الوقت من العام لتحسين مخازين السدود ويجري احتسابها ضمن منظومة سجلات الأرقام الرسمية للتخزين، لكن علميا لا يعول على الأمطار الهاطلة خلال أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر)، في تقييم جودة أداء الموسم المطري من عدمه، إلا أن وزارة المياه والري تأمل أن تكون أي أمطار خريفية "فاتحة خير" تخفف من حدة أعوام جفاف عانى منها بلد يصنف ثاني أفقر دولة مائيا على مستوى العالم.
ويعد شهرا أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر) من كل عام، "فترة انتقالية" من الموسم الصيفي إلى الشتوي، وتمر فيه عادة كتل رطبة نسبيا وباردة ويكون مركزها من المناطق الشمالية والغربية عبر منطقة البحر الأبيض المتوسط.
ووصل المخزون المائي لكافة السدود العاملة في المملكة، ومجموعها 14 سدا، حتى منتصف تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، إلى نحو 80 مليون متر مكعب، تمثل حوالي 24 % من إجمالي السعة التخزينية والبالغة 336 مليون متر مكعب.
والسدود الـ 14 العاملة في المملكة هي كل من سد الوحدة، ووادي العرب، وزقلاب، وكفرنجة، والملك طلال، والكرامة، ووادي شعيب، والكفرين، والزرقاء ماعين، والوالة، والموجب، واللجون، والتنور، والكرك.
وتعد ظاهرة التغير المناخي في العقد الأخير من أهم الظواهر الكونية التي استأثرت باهتمام الباحثين ومراكز البحث العلمي في العالم، سيما وأن تأثيرها كبير على الموارد الطبيعية عامة والموارد المائية خاصة، خصوصا في الدول التي تعاني من شح مواردها المائية لوقوعها ضمن النطاق الجاف وشبه الجاف من الكرة الأرضية.
وبينت إحصائية للأمم المتحدة وزعت في العام 2000 على معظم مراكز البحث العلمي العالمية، ان حوالي 53 % من هذه المراكز تعطي أهمية للأبحاث المتخصصة في مجالات التغير المناخي.

التعليق