أبو عبيد: السياسة تفسد الثقافة

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً

عمان - الغد - قال الأديب والشاعر والإعلامي الأستاذ نايف أبو عبيد إن الإعلام الإذاعي "يمكنه المساعدة في رسم إطار للهوية الثقافية الأردنية"، مضيفًا "أن رسالة الشعر تشمل حمل قضايا الناس وهمومهم، فيما السياسة تفسد الثقافة".
جاء ذلك في محاضرة له تناول فيها عدداً من تجاربه في الثقافة والإعلام والشعر عبر مسيرة حياته وخبراته المتنوعة على مدى حوالي 60 عاماً، نظمها منتدى الفكر العربي.
وتحدث أبو عبيد عن نشأته ودراسته في مدينتي الحصن وإربد، وقدم لمحات عن الحياة في الأردن خلال مرحلة الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، كما تطرق إلى تجربته في الغرب والتعرف إلى أفكاره وانطباعاته حول العرب.
وحول تجربته في الإذاعة الأردنية، ذكر أبو عبيد أنه منذ تسلم مسؤولية البرامج الثقافية والدرامية عمل على رفع نسبة البث الثقافي من 3 % إلى 18 %، حيث كانت رؤيته تقوم على أن الإعلام الإذاعي بإمكانه المساعدة في رسم إطار للهوية الثقافية الأردنية المستندة إلى التراث والمعاصرة، سواء من خلال الحديث أو الندوة أو البرنامج أو القصيدة أو الأغنية والموال الشعبي.
وحول تجربته الشعرية، أوضح أن الشعر ليس رسالة فنية فقط ولكن له رسالة أيضاً في حمل قضايا الناس وهمومهم، قائلا إن السياسة تفسد الثقافة، وأن الشعر مناضل سلاحه الكلمة النظيفة والموقف النظيف.
وعن تجربته في كتابة الشعر الشعبي، أشار أبو عبيد إلى أن أول دواوينه في هذا النوع من الشعر صدر العام 1967 تحت عنوان "هرجة وحكايا ليل"، موضحا أن اللغة العربية الفصحى وعاء حضارة الأمة ولا يجوز إهمالها، وأن العامية موجودة منذ وجد الإنسان على الأرض ولا خطورة منها على الفصحى، فالعربية امتازت بأن القرآن الكريم حافظ لها.
وكان أمين عام منتدى الفكر العربي الدكتور محمد أبوحمور، الذي أدار اللقاء، قال إن أبو عبيد بما يمثله من قيمة ثقافية أردنية عاش حياته مرتبطاً بالواقع المعاش وهموم الناس، وظل في كتاباته وأشعاره صوتاً صادقاً في التعبير عن المواقف الوطنية والقومية، وتمثل تجاربه نماذج من حلقات تاريخ الأردن المعاصر وكفاح جيل شارك في بناء الوطن وتطوره، كما تعد كتاباته شهادة من مثقف أردني من الرواد الذين واكبوا التغيرات والتحولات في الحياة الاجتماعية والثقافية والعامة.

التعليق