مأزق اللاعب (X) يهدد طموحات المنافسين في ‘‘سلة الممتاز‘‘

تم نشره في الأحد 21 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • نجم الأهلي زيد عبّاس -(أرشيفية)

أيمن أبو حجلة

عمان- وقعت الفرق الأربعة المتأهلة إلى المربع الذهبي لدوري كرة السلة الممتاز، بمطب صعب، بعدما قررت اللجنة المؤقتة لاتحاد كرة السلة، تأجيل منافسات الأدوار النهائية إلى كانون الأول (ديسمبر) المقبل، من أجل تفريغ لاعبي المنتخب الوطني الذي يستعد لاستكمال مشواره في الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2019 المقرر إقامتها في الصين.
وينخرط 21 لاعبا حاليا في تدريبات المنتخب الوطني، ما يعني أن الفرق المتأهلة إلى الأدوار النهائية للدوري، مضطرة للاستعداد للمرحلة المقبلة، من دون أبرز لاعبيها، لكن هذا ليس الإشكال الوحيد الذي ستعاني منه هذه الفرق، باستثناء كفريوبا.
تأجيل الأدوار النهائية، يعني الإخلال بالاتفاق المبرم بين الأندية واللاعبين الذي انتقلوا للفريق ضمن خانة اللاعب (x)؛ حيث تنص تعليمات الدوري على توزيع اللاعبين الذي شاركوا في كأس الأردن التصنيفي، على الأندية الستة المشاركة في المسابقة، على أن يتحمل الاتحاد تكلفة رواتبهم، بيد أن كل ناد يحق له ضم لاعب لم يشارك في الكأس التصنيفي، على أن يتحمل النادي كلفة التعاقد معه، وهو ما قامت به 5 أندية من أصل ستة.
وخرج الرياضي والجزيرة من المسابقة، بعد أن احتلا المركزين الخامس والسادس على الترتيب بنهاية مرحلة الإياب، وكان الرياضي قد تعاقد مع الشاب محمود عمر ضمن خانة اللاعب (x)، فيما ضم الجزيرة لاعب المنتخب الوطني جوردان الدسوقي.
كفريوبا كان النادي الوحيد الذي لم يتعاقد مع لاعب على حسابه الشخصي، لعدم وفرة الأموال المخصصة لذلك، وفضل الأرثوذكسي التعاقد مع المخضرم إبراهيم بسام الذي كان مبتعدا عن اللعبة لفترة من الوقت، من أجل تعويض نقص لاعبي الارتكاز داخل الفريق.
بيد أن اللاعب (x)، كان له دور كبير بالنسبة لفريقي الوحدات والأهلي، فقد تعاقد الأول مع صانع ألعاب المنتخب الوطني سنان عيد، ليشكل إضافة حقيقية للفريق ويقوده للأدوار النهائية، فيما حصل الأهلي على خدمات قائد المنتخب الوطني زيد عباس، الأمر الذي أثار غيرة الفرق الأخرى.
والمتضرر الأكبر من تأجيل الأدوار النهائية هو الأهلي، لأن عباس لديه ارتباط خارج البلاد في كانون الأول (ديسمبر)، ولا يستطيع إكمال مشواره مع الفريق في تلك الفترة، ما يضع الأهلي أمام مأزق حقيقي، لأن عباس ليس اللاعب الذي يسهل تعويضه، خصوصا وأن المدرب عماد السعيد وضع خطط الفريق الفنية بناء على وجود اللاعب.
وطالب الأهلي، من خلال خطاب موجه للجنة المؤقتة للاتحاد، بتعويض لوضعه الحالي، لأن مدة تعاقده مع عباس تنتهي بمنتصف تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وهي الفترة التي كان مقررا أن ينتهي فيها الدوري الممتاز بأكمله.
الأهلي من دون عباس ليس نفسه الأهلي بوجوده، ورغم وجود لاعبين أكفاء آخرين برزوا في مرحلتي الذهاب والإياب مثل محمد شاهر وإبراهيم حماتي ومالك كنعان، فإن عباس يملك من القدرات الفنية والخبرة، ما يجعله مؤهلا أكثر من أي لاعب آخر لقيادة الفريق نحو إحراز اللقب، تماما كما فعل مع الأهلي في كأس الأردن التصنيفي.
أما الوحدات، فبات مرغما على دفع راتب شهر إضافي لسنان في حال أراد مشاركته بالأدوار النهائية، والأمر نفسه ينطبق على الأرثوذكسي في حالة إبراهيم بسام، رغم أنه لا توجد أي بوادر لصعوبة تحقيق ذلك.
وهناك حلان مطروحان لهذه المشكلة؛ الأول يتمثل في حصول كل فريق مشارك في الأدوار النهائية، على لاعب واحد بطريقة "الدرافت" من فريقي الرياضي والجزيرة، وفي هذه الحالة يمكن للأهلي، على سبيل المثال، تعويض عباس من خلال الحصول على يوسف أبو وزنة أو محمود عمر، بيد أن كفريوبا طالب عند عرض الاقتراح على الأندية خلال الاجتماع الأخير مع اللجنة المؤقتة بالحصول على الخيار رقم واحد في الاختيار، وذلك للحصول على خدمات صانع ألعاب يمكنه تعويض غياب المصاب تامر قطامي، لا سيما وأن اللجنة المؤقتة، رفضت سابقا مشاركة علي الزعبي مع الفريق خلال مرحلة الإياب، وهو أمر لم تبد الأندية حماسا لتطبيقه، لأنه وفي هذه الحالة، سيختار كفريوبا على الأرجح صانع ألعاب الجزيرة محمود عابدين، وهو اللاعب الذي يحمل تأثيرا مشابها بتأثير زيد عباس مع الأهلي.
الحل الثاني يتمثل في إلغاء الاستعانة باللاعب (x) في الأدوار النهائية من باب العدل والمساواة، وكفريوبا سيكون المستفيد الأبرز في هذه الحالة، كونه لم يتعاقد مع لاعب في هذه الخانة ببداية الدوري.
لكن الأمر الأبرز الذي يتوجب الإشارة إليه، هو الاختبار الذي ستتعرض له قدرة الأندية على التعامل أو التكيف مع هذه الظروف، خصوصا وأن اللجنة المؤقتة وضعت على عاتقها دفع رواتب اللاعبين من أجل خلق أجواء تنافسية بين الفرق المشاركة، ومساعدة الأندية التي سحبت اهتمامها باللعبة سابقا في العودة إلى أجوائها.

التعليق