ميناء الحاويات: نمتلك القدرة لاستيعاب الزيادة في مناولة البضائع مع فتح الحدود للعراق وسورية

تم نشره في الأحد 21 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً

أحمد الرواشدة

العقبة – أكدت إدارة ميناء الحاويات أن الميناء يمتلك البنية التحتية والآليات والقوى العاملة الجاهزة لاستيعاب الزيادة في حجم المناولة وبأفضل الطرق الممكنة، مع توقع ازدياد حجم مناولة البضائع، بعد فتح الحدود مع العراق وسورية.
وبحسب الرئيس التنفيذي لشركة حاويات ميناء العقبة ستيفن يوجالنجام، فإن الميناء يتطلع إلى ما بعد فتح المعابر العراقية والسورية، وعودة التجارة وحركتها مع الدولتين كما كانت بالسابق، مشيراً إلى أن الاردن يلعب دورا مهما بالنسبة للعراق وسورية ودول الجوار.
وحسب الإحصاءات الرسمية لميناء حاويات العقبة فان العام الماضي 2017 تعامل الميناء مع 796087 وحدة مكافئة في حين انخفض معدل مكوث الحاويات في ميناء حاويات العقبة بنسبة تحسن 9 %، وهذا يعكس تحسن وقت الافراج والتخليص ومعاينة البضائع وتسهيل ورفع كفاءة إجراءات المناولة والتحميل والتخليص على البضائع، ومنع تكدسها داخل ميناء الحاويات.
ويؤكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة، ان العراق شريك استراتيجي في جميع المجالات، مشيرا الى ان اعادة فتح الحدود البرية بين البلدين يعطي دفعة قوية لزيادة حجم التبادل التجاري، وتحفيز القطاع الخاص في كلا البلدين، لإقامة مشاريع استثمارية مشتركة والاستفادة من الفرص المتاحة.
ولفت الشريدة ان حجم المناولة بين الأردن والعراق في ثمانينيات القرن الماضي  تجاوز 25 مليون طن من السلع والخدمات، متوقعاً ان يزيد هذا الرقم الى أضعاف مع جاهزية عالية من قبل الموانئ الأردنية وقطاع النقل.
وأكد أن ذلك سيؤدي بالتالي الى انعاش مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيرا الى ان إعادة حركة الترانزيت يشكل دفعة قوية وجديدة للاقتصاد الوطني، وأن العراق والأردن توأمان ولديهما مصالح وعلاقات تجارية قوية.
وتشكل منظومة الموانئ الأردنية نقطة جذب مهمة وعاملا رئيسا لتدفق البضائع والسلع الى الجانب العراقي لا سيما اعتماد السوق العراقية على موانئ الأردن لتأمين وارداته من دول أميركا وشمال أفريقيا.
وتتميز الموانئ الاردنية بجاهزية عالية ونقطة انطلاق لكافة الجهود الموجهة لإعادة الإعمار في المنطقة في ظل توافر الخبرات والكفاءات والنظام الاستثماري الفريد في المنطقة، بإجراءات مبسطة لتسجيل وترخيص الأنشطة الاقتصادية المختلفة، بحسب الشريدة.
ويعتمد الأردن على العراق لتأمين حاجته من النفط، وتشغيل الجزء الأكبر من أرصفته البحرية والنقل البري واستثمار الجزء الأكبر من الأموال العراقية العائدة إلى مستثمرين في قطاعاته الاقتصادية.
وكان وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، قد أكد في تصريحات صحفية أول من امس أن بلاده تسعى لتصدير أربعة ملايين برميل يوميا في 2019، كما تسعى لتصدير مليون برميل يوميا عبر ميناء العقبة، مشيراً إلى أن العراق يسعى لإنتاج 7 ملايين برميل يوميا من خلال شركة النفط الوطنية الجديدة.
ويرتبط العراق والأردن بعلاقات اقتصادية رصينة، لم تتأثر بالمتغيرات التي شهدها العراق طيلة العقود الماضية، إذ اعتمدت السوق العراقية على موانئ الأردن لتأمين وارداته من دول أميركا وشمال أفريقيا، فضلاً عن اعتماد المستهلك العراقي على منتجات أردنية كثيرة.
 يشار الى أن حركة الصادرات الوطنية من بضائع وسلع الى مختلف دول العالم زادت خلال العام الماضي 2017 بشكل لافت وبنسبة 105 % عن العام قبل الماضي 2016 ما مقداره 404307 دنانير مما يعني تحسنا وتعافيا في الاقتصاد الاردني.
وبلغ حجم المناولة بين الاردن والعراق في الثمانينيات 25 مليون طن من السلع والخدمات في الوقت التي تتوقع فيه الجهات المينائية أن يزيد هذا الرقم إلى اضعاف مع جاهزية عالية من قبل الموانئ الاردنية وقطاع النقل، وهو ما سيؤدي بالتالي الى انعاش مختلف القطاعات الاقتصادية، سيما وان قيمة البضائع التي صُدّرت عبر معبر طريبيل الحدودي تقدر بنحو 14.1 مليون دولار خلال العام 2017.

التعليق