تحذيرات من حرب إشاعات وفبركات إعلامية إسرائيلية لمواجهة القرار

تم نشره في الأحد 21 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • مشاهد لمنطقة الباقورة-(أرشيفية)

مؤيد ابو صبيح

عمان – "الإسرائيليون صدموا".. هذه الحال التي بدت عليها ردة فعل دوائر السياسة والإعلام الاسرائيليين؛ جراء القرار الملكي الأخير الذي أعلن إنهاء تأجير أراضي الباقورة والغمر الأردنيتين للإسرائيليين.
محاولات ضارية لوسائل الاعلام الاسرائيلية، تحاول تخفيف الصدمة في دوائر صناعة القرار الإسرائيلي، إذ لجأت إلى تلك الوسائل للتقزيم والتقليل من الموقف الأردني الشجاع.
سياسيون أردنيون شددوا في أحاديث لـ"الغد"؛ على أن القرار صفع الإسرائيليين، فما يصدر في إعلامهم ضد الأردن، إنما هو غطرسة باهتة.
وفي الوقت نفسه؛ دعوا للانتباه مما تروجه الماكينة الاعلامية الاسرائيلية، والتي بدأت بالتقليل من أهمية القرار، وفبركة قصص ومعلومات هدفها إثارة البلبلة والشكوك بشأن الحق الأردني في أراضيه.
ولفتوا إلى محاولات إعلامية اسرائيلية بدأت بـ"التشويش" على القرار الملكي، زاعمة أنه لا يمكن تطبيقه، فاسرائيل ستقنع الأردن بتمديد تأجير الأراضي محل القرار الملكي لـ25 عاما اخرى.
وأشاروا إلى أن الأردنيين يثقون بقيادة وحكمة مليكهم؛ الذي دائما يضع نصب عينيه في أي قرار يتخذه، المصلحة الوطنية العليا.
واكدوا أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني؛ سيتصدى لأي محاولات إسرائيلية أو ضغوط دولية تنحاز لإسرائيل.
وزير الداخلية الأسبق حسين المجالي قال إن توقيت إعلان جلالة الملك قراره "أخذ الإسرائيليين على حين غرة؛ وجعل قادتهم السياسيين في حيرة من أمرهم؛ بخاصة وأنهم غالبا ما يتشدقون بأنهم على علم بالأمور قبل وقوعها".
وشدد المجالي على أن "الصفعة الأردنية؛ جعلت الإسرائيليين يدخلون في دوامة جديدة"، لافتا إلى أن ردود أفعالهم غير المنضبطة تجاه الموقف الأردني ناتجة عن حالة "غطرسة".
وأشار إلى أن "الماكينة الإسرائيلية؛ بغطرستها تقف عاجزة أمام الموقف الأردني الخالد؛ مشيرا إلى أن "الحديث عن تقزيمه والتقليل منه في الإعلام الإسرائيلي؛ يأتي في سياق حملة إسرائيلية منظمة، لكنها لا تنطلي على الأردنيين الشرفاء الواثقين بقيادتهم الهاشمية، والتي تشكل حصنا منيعا غير قابل للاختراق أو التشكيك".
وفي النهاية؛ على الإسرائيليين وفق المجالي؛ الرضوخ الى حقيقة أن الغمر والباقورة؛ أراض أردنية خالصة، وانها عادت الى أصحابها الأصليين.
ولفت المجالي إلى أن "ثقة الأردنيين عالية وكبيرة بملكهم الذي هو صمام الامان"، لافتا إلى أنه في "حال لم تستطع هزيمة خصمك سياسيا وعسكريا واقتصاديا، فإنك في إشارة للإسرائيليين؛ يلجأون لأساليب مكشوفة ومفضوحة بالتشويش والتشكيك بمواقف الأردن الشجاعة".
أمين عمان السابق عقل بلتاجي، قال إن جلالة الملك "كان بقراره عازما وحاسما وحازما بعودة الحق لأصحابه"، مشيرا إلى أن "الإعلام الإسرائيلي تلقى صدمة كبيرة، جراء الموقف الأردني الذي قال عنه إنه "شجاع وحكيم"، لافتا الى أن الإعلام الاسرائيلي في حالة "عدم توازن".
وبين بلتاجي أن "كل ما يقال في وسائل الإعلام الإسرائيلية والموالية لإسرائيل، لا يعنينا؛ فنحن نعرف ماذا نفعل ولماذا نقدم على الفعل"، مشيرا إلى أن جلالة الملك "دائما ينحاز لمصالحنا الوطنية العليا".
وأشار إلى "أن الإسرائيليين حاولوا سابقا؛ شرخ الصف الأردني الواحد، لكن الأردنيين سدوا عليهم الطرق، وأقفلوا آذانهم عن اشاعاتهم، وانحازوا لبلادهم ومليكهم الذي دائما يقف في صف شعبه".
النائب طارق خوري قال "هي الحرب بأشكالها المختلفة؛ سنخوضها بشرف، وهذه المرة في معركتنا الرسمية والشعبية فيما يتعلق بالباقورة والغمر، قد تأخذ بعداً نفسياً ومعنوياً، وتحاول قيادة الكيان الصهيوني زرع أسافين بين صاحب القرار الأردني والشعب التواق لتحرير الأراضي الأردنية المحتلة، كمقدمة للانطلاق نحو تحرير كامل فلسطين والأرض العربية".
واضاف خوري "بعد القرار الملكي؛ أصبح نتنياهو ينعق عبر إعلامه، محاولاً النيل من القرار المطوق بقرار شعبي تاريخي".
وأشار نائب نقيب المهندسين الزراعيين نهاد العليمي إلى أن "الأردنيين جميعا يدركون أهمية القرار الوطني والسيادي الذي أعلن عنه جلالة الملك"؛ مؤكدا أن "الإعلام الإسرائيلي غير موثوق، وموجه، ولن تنال فبركاته وإشاعاته من عزائم الأردنيين".

التعليق