فاعليات نسائية: "معدل الدخل" يجب أن يحفز عمل المرأة

تم نشره في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً

رانيا الصرايرة

عمان - تركز النقاش بين اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ولجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، على تعزيز مساهمة مشروع قانون ضريبة الدخل؛ بتحقيق نهوض لوضع المرأة، لتفادي مراجعة القانون مرة اخرى وضمان الاستقرار التشريعي.
جاء ذلك في نطاق اجتماع "شؤون المرأة" برئاسة سلمى النمس مع "الاقتصاد النيابية" برئاسة خير أبو صعليك وحضور مدير عام دائرة ضريبة الدخل حسام أبو علي، وممثلات للحركة النسوية والحقوقية.
النمس دعت الحكومة للالتزام برؤية الأردن 2025 برفع نسبة مشاركة المرأة الاقتصادية إلى 24 %؛ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للعام 2030؛ بخاصة الهدف الخامس المرتبط بالمساواة بين الجنسين، وغايات الهدف الثامن حول تحقيق النمو الاقتصادي الشامل للجميع.
وأشارت الى أن "معدل الدخل" لم يستجب لأي من محاذير الحركة النسوية، أو مقترحاتها ليتبنى نظاما ضريبيا تصاعديا حقيقيا وعادلا؛ ومحفزا ومراعياً لأعباء المرأة العاملة، لتحسين وضع الأسرة.
وبينت أن مشروع القانون خلا من مواد تشجع القطاع الخاص على تشغيل النساء، وتدعم الرياديات وصاحبات الأعمال، وتمنح الإعفاءات الضريبية لتقليل عبء تكلفة خدمات الرعاية؛ كدور الحضانة وغيرها، ما يمكن المرأة من الخروج للعمل.
وتابعت أن المشروع بشكله الحالي "لا يحفز على الانتقال للقطاع المنظم الذي يرفد خزينة الدولة، ويوفر الحماية الاجتماعية والعمل اللائق للرجال والنساء".
وقالت النمس إن تخفيض الاعفاءات المرتبطة بمصاريف العلاج والتعليم والإيجار وقروض الإسكان وغيرها، تتناقض مع الالتزام برفع مشاركة المرأة الاقتصادية، لانه لا يشمل تكاليف خدمات الرعاية للأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة؛ فغالبا تتحمل المرأة العاملة التكاليف المرتبطة بأعمال الرعاية، ويتضاعف عبؤها في الأسر التي تترأسها.
وأوضحت ان الاعفاءات تمنح الفرصة للتعامل مع فروقات الأعباء الملقاة على الأسر، بسبب التباين في عدد الأفراد المعالين، كما أن تخفيضها، يتعارض مع السعي لمكافحة التهرب الضريبي، لافتة الى انها تسهم بتشجيع نظام "الفوترة".
اللجنة الوطنية؛ اقترحت لتعديل المادة (9) من مشروع القانون، الاستفادة من الاعفاء الشخصي للزوج والزوجة وإعفاء المعالين، ورفع الإعفات مقابل نفقات العلاج والتعليم والحضانات لـ3000 دينار، و15 % عن نفقات رعاية كبار السن وذوي الإعاقة والإيجار وفوائد قروض الاسكان والمرابحة بحد أقصى 2000 دينار.
واقترحت اللجنة فقرة تنص على استفاد المرأة  والرجل من إعفاء المعالين في حالة الاشتراك بالإعالة، ووضعت عبء الإثبات على المكلفين، وإلا فسيجري تقاسمها بين المكلفين المعيلين.
وأكد أبو صعيليك أن "اللجنة النيابية استجابت لمقترحات "شؤون المرأة" بإضافة فقرة للمادة 9/أ؛ تمنح المرأة الحق بتقاسم إعفاء الإعالة مع الرجل، ورفع وتوسيع قيمة الإعفاءات مقابل النفقات، لتتضمن بالاضافة للعلاج والتعليم، النفقات الخاصة بالحضانات ورعاية ذوي الإعاقة وكبار السن، والأخذ بالاعتبار، استفادة الزوجين المكلفين من سقف الإعفاء الشخصي وإعفاء المعالين".
وقال إن "الاقتصاد النيابية" ستأخذ بمقترح اللجنة الوطنية؛ بـ"منح خصم خاص على الضريبة المستحقة على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل النساء 30 % أو أكثر من مجموع موظفيها، ضمن نظام الحوافز الذي سيصدر بموجب القانون".

التعليق