زواتي: الطاقة المتجددة تشكل 16 % من الكهرباء المستهلكة العام المقبل

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي- (أرشيفية- تصوير: ساهر قدارة)

رهام زيدان

عمان- قالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية، هالة زواتي، أمس "إن ضمان أمن التزود بالطاقة وتنويع مصادرها أحد أهم المرتكزات الأساسية التي تقوم عليها استراتيجية قطاع الطاقة في المملكة".
وأضافت الوزيرة، خلال استعراضها الاستراتيجية، خلال اللقاء الذي عقدته جمعية "إدامة" للطاقة والبيئة والمياه وأداره عضو مجلس إدارة الجمعية سامر جودة "أن الأردن سيرفع اعتماده على الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء المستهلكة اعتبارا من العام المقبل لتصل نسبتها إلى 16 % من الخليط الكلي منها 10 % من الطاقة الشمسية و6 % من طاقة الرياح، أما النسبة المتبقية أي 84 % فتنتج من الغاز الطبيعي".
أما حاليا، فإن الطاقة المتجددة تسهم بما نسبته 8 % من إنتاج الكهرباء و92 % من الغاز.
أما خلال العام 2020، فسيستحوذ مشروع الحرق المباشر للصخر الزيتي على إنتاج ما نسبته 11 % من حاجة المملكة من الكهرباء، مقابل 22 % من الطاقة المتجددة، والنسبة المتبقية من الغاز، علما بأن نسبة مساهمة محطة الحرق المباشر في إنتاج الكهرباء ستزيد إلى 13 % في العام 2021.
وفي الإطار ذاته، قالت زواتي "إن الأردن ملتزم بعقدين لاستيراد الغاز مع شركة "شل" العالمية ينتهي الأول في العام 2020 بينما يجدد الثاني سنويا، وأن وقف أي من هذين العقدين سيرتب غرامات مالية على المملكة بموجب الاتفاقيات وبالتالي فإن الخروج منهما يجب أن يكون تدريجيا، حتى لو دخل الغاز إلى المملكة من مصادر أخرى".
وقالت زواتي "إن ذلك يستوجب الاحتفاظ بباخرة الغاز في العقبة لتكون "رئة" للأردن في حال حدوث أي خلل في التوريد من الغاز المصري، أو الغاز الإسرائيلي ما يتيح سرعة التوجه إلى السوق الآنية عند أي طارئ".
وأشارت إلى أن المملكة تستهلك حاليا نحو 335 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز المسال المستورد بواسطة البواخر عبر ميناء العقبة، منها 300 مليون قدم مكعبة يومياً متعاقد عليها مسبقاً مع شركة شل.
وبينت زواتي أن أسعار الغاز الطبيعي من كل من مصر و"إسرائيل" ليست ثابتة بل مرتبطة بسعر برنت، لكن بسقف أعلى.
وأشارت زواتي إلى أن الأردن لم يراع في فترة من الفترات ضرورة تنويع مصادر الطاقة، ما أوقعه في مأزق انقطاع الغاز المصري في فترة الربيع العربي؛ إذ رتب ذلك خسائر على شركة الكهرباء الوطنية وصلت إلى خمسة مليارات دينار لم يتم سداد أي منها حتى الآن.
إلى ذلك، كشفت زواتي، أن الوزارة تعكف على إعداد استراتيجية بعيدة المدى للقطاع بالشراكة مع القطاع الخاص تغطي الفترة ما بين 2020 و2030، أما الاستراتيجية الحالية فهي قصيرة الأجل ولمدة 3 سنوات ترتكز على محاور عدة أهمها تحرير السوق النفطي وفتحه للمنافسة، وتعزيز المخزون الاستراتيجي وتوسعة مصفاة البترول، وزيادة استخدام الغاز الطبيعي في الصناعات والحافاظ على التوازن التشغيلي لشركة الكهرباء الوطنية وتعزيز القدرة الاستيعابية لشبكة الكهرباء الوطنية من خلال تنفيذ مشروع الممر الأخضر الذي سيدخل الخدمة العام المقبل إلى جانب الممر الشرقي الذي سيغطي مناطق شرق المملكة.
وفي الخصوص ذاته، قالت زواتي "إن الأردن يفاوض عددا من دول الجوار لفتح شبكة المملكة الكهربائية عليهم، ما يتيح إدخال كميات أكبر من الطاقة الكهربائية المنتجة محليا"، مبينة أن من هذه الدول سورية ولبنان، والعراق، السعودية. كما أضافت أن الوزارة ومن خلال شركة الكهرباء الوطنية تعمل على تخفيض كلفة الاستطاعة التوليدية على النظام الكهربائي بحلول العام 2021، خصوصا بعد تقاعد عدد من المحطات التوليدية خلال هذه الفترة.
وفي خصوص الطاقة النووية، قالت زواتي "إن الدراسات أثبتت أن الكلف التشغيلية للمحطة النووية التي وقعت هيئة الطاقة الذرية اتفاقيات بشأنها مع شركة روس آتوم ستكون عاليا، وتتطلب تمويلا كبيرا من قبل الحكومة ما استوجب وقف العمل اتجاه هذه المحطة".
وبينت أن دراسات لم تبدأ بعد على المفاعلات الصغيرة ومدى جدواها بالنسبة للنظام الكهربائي، وأن القرار النهائي بشأن هذه المحطات سيتخذ بناء على نتائج الدرسات، مؤكدة أن المشهد في قطاع الطاقة حاليا لم يعد كما كان عليه قبل 10 سنوات عندما كان الأردن يفتقد إلى مصادر الطاقة.
في موضوع آخر، أشارت زواتي إلى أن الحكومة تتابع حاليا مشروع بناء أنبوب نفط من مدينة النجف الى العقبة بسعة واحد مليون برميل يوميا يتم تصديرها من ميناء العقبة وتزويد الأردن باحتياجاتها، مؤكدة أنه لا يوجد حاليا أي أسعار تفضيلية للنفط الخام من أي دولة مجاورة وأن جميع النفط الخام تستورده من أرامكو السعودية.
وحول مشاريع تقطير الصخر الزيتي، قالت "إن هناك أربع شركات عاملة ضمن اتفاقيات امتياز لتقطير الصخر الزيتي العميق والسطحي وتعمل جميع الشركات حاليا على تنفيذ برامج عملها استنادا لاتفاقيات الامتياز الموقعة معها".

التعليق