قبيل الكشف عن "صفقة القرن"

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً

معاريف

أريك بندر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انه مستعد لان يمارس الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كي يقبل خطة السلام الأميركية، التي من المتوقع ان تنشر في الاشهر القريبة القادمة.
هكذا افادت لأخبار 10 اربعة محافل دبلوماسية غربية ضالعة في مضامين الحديث الذي جرى بين ترامب وماكرون في هوامش انعقاد الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك في 24 ايلول.
وحسب هذه المحافل، فقد اوضح ترامب: "نحن نعطي لإسرائيل 5 مليارات دولار في السنة – انا يمكنني ان اكون متصلبا مع نتنياهو حول خطة السلام، مثلما كنت مصلبا على الفلسطينيين".
واشارت اخبار 10 امس إلى ان هذه هي المرة الاولى التي ينشر فيها مثل هذا التصريح لترامب تجاه نتنياهو. وحسب المصادر فإن ماكرون هو الذي طرح المسألة الإسرائيلية الفلسطينية في ذاك اللقاء. "انطباعي هو أن نتنياهو لا يريد حقا تقدم في المسيرة السلمية، لانه يحب الوضع الراهن"، قال ماكرون لترامب. وعلم أن الرئيس الأميركي أجاب: "أتعرف، يا إيمانويل، انا قريب جدا من الوصول إلى الاستنتاج ذاته".
سأل الرئيس الفرنسي ترامب لماذا كان متصلبا حتى الان مع رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن فقط، الذي ردا على ذلك قطع اتصالات السلطة بفريق الادارة الأميركية للتفاوض. فشرح ترامب: "كنت مصلبا مع الفلسطينيين لأنهم لم يوافقوا على الحديث معنا. وهذا غير مقبول. اعطيت الكثير لنتنياهو. نقلت السفارة إلى القدس وكل سنة نحن نعطيهم 5 مليارات دولار".
على خلفية الجمود السياسي تطرق مرة اخرى وزير الأمن افيغدور ليبرمان أمس إلى الوضع في القطاع. ففي مستهل نقاشات في لجنة الخارجية والامن قال: "انا لا اؤمن بأي تسوية مع حماس. هذا لا ينجح، هذا لم ينجح في الماضي، هذا لن ينجح في المستقبل. وصلنا إلى وضع اللا مفر، كل شيء آخر غير الضربة الاشد، الاثقل التي نستطيع ان نسددها لحماس في قطاع غزة- لن يجدي نفعا. نحن حقا في وضع اللا مفر".
وبالنسبة للمظاهرات على الجدار قال "لا يوجد اي احتجاج شعبي. يوجد استخدام للعنف المؤطر من قبل حماس. 15 الف شخص لا يأتون وحدهم سيرا على الاقدام إلى الجدار الفاصل. فهم يأتون في تسفيرات منظمة – وعلى كل باص تدفع حماس الاف الشواكل. نحن نتحدث بالاجمال منذ 30 اذار عن عشرات الملايين التي اطلقتها حماس: فهم يدفعون على كل قتيل 3 الاف دولار. على كل جريح خطير 500 دولار، وعلى الجريح المتوسط فأدنى – 200 دولار. وعليه، فلا يوجد هنا اي احتجاج شعبي، هذا عنف مؤطر، منظم".
وأمس أيضا كانت جولة اخرى في المعارك التي لا تنتهي بين ليبرمان ورئيس البيت اليهودي نفتالي بينيت. هذه المرة حول قرار "الكابينيت" تأجيل اخلاء الخان الاحمر.
لقد سُئل ليبرمان أمس في حديث مع الصحافيين في كتلته في الكنيست عن موقف بينيت في الموضوع فأجاب: "حتى خروج السبت لم تكن للوزير بينيت اي فكرة عن اخلاء الخان الاحمر. فهو لم يهتم ولم يساهم في ذلك وهو بالإجمال يحاول الركوب بالمجان – مثلما هو الحال دوما".
أما بينيت فاكتفى برد قصير: "منطقة الخان الاحمر أتذكرها جيدا من الدوريات الليلية، في الايام التي كان فيها لإسرائيل وزير أمن يميني مع كلمة".

التعليق