الرمثا: انتعاش في الأسواق مع دخول بضائع سورية

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • نشاط في أسواق الرمثا.-(الغد)

أحمد التميمي

الرمثا - انتعشت الحركة التجارية في مدينة الرمثا، بعد تدفق بضائع سورية محدودة إلى الأسواق والمتمثلة ببعض أصناف الخضار والفواكه والملابس التي انقطعت منذ أكثر من 3 سنوات جراء إغلاق الحدود الأردنية السورية، والتي أعيد فتحها جزئيا قبل 10 أيام.
وباستثناء ما يتم تحميله من قبل سائقي مركبات السفريات أو ما يطلق عليهم "البحارة" لم تدخل أي بضائع سورية الى الاراضي الاردنية بكميات تجارية كبيرة، ولكن تلك الكميات سرعان ما تنفد خلال فترة قصيرة جراء رخص أسعارها مقارنة بالأسعار المحلية.
ويدخل القادمون من سورية إلى الاراضي الاردنية عبر مركباتهم الخضار والفواكه والملابس.
ويأمل أصحاب المحال التجارية أن تشهد الأيام المقبلة عملية استيراد كميات كبيرة من البضائع السورية، وأن يتم فتح مركز درعا الرمثا لتسهيل عملية العبور والخروج من المعبرين كما كان في السابق، وخصوصا وان الوضع بات آمنا داخل الأراضي السورية.
وأكد تجار في الرمثا، ان اللواء شهد حالة ركود طيلة السنوات الماضية بعد انقطاع الحركة التجارية بين البلدين جراء اغلاق الحدود، مشيرين الى ان ابناء مدينة الرمثا تنفسوا الصعداء بعد الاعلان عن فتح الحدود والذي من شأن القرار إنعاش الحركة الاقتصادية.
واشاروا الى ان اغلاق الحدود الاردنية السورية خلف آلاف العاطلين عن العمل وجعلهم حبيسي المنازل، في ظل اعتماد ابناء اللواء على التجارة البينية بين البلدين.
ولفتوا الى ان معظم ابناء الرمثا يعملون كسائقي شاحنات وسفريات وشركات تخليص وتجار، فيما نسبة قليلة منهم يلتحقون بالوظائف الحكومية او القطاع الخاص.
وقال صاحب محل تجاري في سوق الحسبة محمد طايل ان البضائع السورية من الخضار والفواكه لغاية الآن، لم تتدفق بشكل كبير على الأسواق في الرمثا، باستثناء بعض الأصناف التي تحملها السفريات بداخلها بكميات محدودة إلى السوق التجاري وبيعها للمواطنين.
واشار الى ان الاسعار قبل الأزمة السورية كانت معتدلة ومناسبة لجميع المواطنين، اضافة الى وجود تفاوت بالأسعار ما بين المنتجات الاردنية والسورية، لافتا الى ان تدفق الخضار والفواكه السورية الى الاسواق الأردنية سيعمل على خفض الاسعار التي تشهد ارتفاعات ما بين الفينة والأخرى.
ويأمل صاحب محل ألبسة محمد صمادي بتدفق البضائع السورية خلال الايام المقبلة لكسر حالة الركود التي شهدتها الاسواق التجارية في الرمثا خلال السنوات الماضية، مشيرا الى انه تواصل مع عدد من التجار في سورية من أجل استيراد بضائع سورية ولغاية الآن بانتظار وصولها إلى المملكة.
وأكد الصمادي أن اسواق الرمثا عانت طيلة الازمة السورية، مما اضطره الى اغلاق محلاته ونقلها الى اسواق اخرى في مدينة اربد، مشيرا الى ان اسواق مدينة الرمثا كانت تعتمد بشكل كبير على البضائع السورية لرخص أسعارها مقارنة بالبضائع المستوردة الأخرى.
وأكد صالح كشاكش صاحب بسطة في السوق التجاري في الرمثا ان افتتاح معبر جابر نصيب سينعش الحركة التجارية في اسواق مدينة الرمثا، مشيرا الى ان معظم ما كان يتم عرضه على بسطته هي بضائع سورية وكانت تباع باسعار رخيصة وفي متداول جميع المواطنين.
ولفت الى انه كان هناك إقبال على شراء البضائع السورية في السابق عكس البضائع التي يتم عرضها الآن والمستوردة من دول اخرى، مؤكدا أن الحياة بدأت تعود تدريجيا إلى الأسواق بالرغم من قلة المعروض من البضائع السورية.
وأشار صاحب بسطة أخرى إلى أن البسطة في السابق قبل إغلاق الحدود كانت تدر عليه أرباحا تتجاوز الـ 40 دينارا يوميا، إلا أنه وبعد إغلاق الحدود انخفضت مبيعاته إلى 10 دنانير يوميا، مؤكدا أنه ينتظر تدفق البضائع السورية إلى الأسواق حتى يتمكن من شراء بضائعه من التجار وعرضها على بسطته.
بدوره، قال رئيس غرفة تجارة الرمثا عبدالسلام ذيابات إن هناك حالة الركود التي عاشتها أسواق مدينة الرمثا تسببت بارتفاع البطالة بين أبناء مدينة الرمثا، مشيرا إلى أن هناك آلاف المحال التجارية أغلقت أبوابها خلال الأزمة السورية وقام أصحابها بشطب سجلاتهم التجارية.
وأضاف الذيابات أن الحركة التجارية في أسواق الرمثا بدأت باستيرداد عافيتها فور الإعلان عن فتح حدود جابر نصيب، حيث بادر أصحاب المحال التجارية إلى تجديد تراخيصهم من البلدية والغرفة التجارية للبدء باستيراد البضائع من سورية، مشيرا إلى أن الحركة التجارية ستنتعش خلال الأسابيع المقبلة في ظل قيام تجار بالذهاب الى سورية لعقد اتفاقيات مع نظرائهم من الجانب السوري.
دراسات تشير إلى أن اقتصاد الرمثا يعتمد بنسبة 90 % منه على التجارة البينية مع درعا، حيث يعمل أكثر من 1200 بحار على نقل البضائع من درعا إلى الرمثا، يضاف إليهم أكثر من 1500 محل متخصص بالبضائع السورية.
يشار إلى أن عدد التجار الذين كانوا مسجلين في سجلات غرفة تجارة الرمثا عام 2011 بلغ 4800 ، وفي عام 2012 بلغ 3900 تاجر، وفي عام 2014 بلغ عددهم 3100 وفي 2015 بلغ العدد 2500 وفي عام 2016 وصل العدد الى 1500 وفي عام 2017 بلغ العدد 1123 تاجرا.

التعليق