القيسي.. 40 عاما بمهنة تصليح وصيانة "الصوبات"

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • أبو عيسى القيسي في مشغله- (الغد)

معتصم الرقاد

عمان- ما تزال بعض المهن تظهر في مواسم معينة، وقد ترتبط بفترة زمنية أو مناسبة ما، وتستمر باستمرارها وتختفي حين انقضائها، مع موعد آخر بالموسم المقبل، لتعاود ظهورها من جديد.
تصليح وصيانة مدافئ "صوبات" الكاز من المهن المؤقتة والموسمية التي تعود الروح لها في شهر تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام وتنتهي مع إطلالة فصل الربيع، وخلال هذه الأشهر تنشط في الكثير من المناطق للباحثين عن مصدر رزق إضافي، ومنهم الستيني أبو عيسى القيسي.
ورث القيسي هذه المهنة عن والده، بالمكان ذاته وفي بدايات القرن الماضي، واستمر بها على خطى والده، كما أن ولده العشريني يعمل معه ويعاونه في هذه المهنة.
ودائما ما تزداد حركة العمل في مشغل القيسي مع بداية فصل الشتاء؛ إذ يُقبل الكثير من السكان على تفقد المدافئ التي تعمل بواسطة "الكاز أو الغاز" لتهيئتها لفصل الشتاء، وكثرة استعمالها في هذا الفصل؛ فالشتاء يفتح باباً للرزق، كما يقول.
هكذا يعتقد القيسي، فـ"كبر المحل أو عدمه، قديما كان أو جديدا لا يؤثر على قطع الرزق أو استمراره"، فهو على الرغم من عمله منذ 40 عاما في هذه المهنة، يحرص على مواكبة التحديثات كافة، حتى يكون قادراً على تصليح كل ما يجلبه له الزبائن.
وعلى الرغم من اندثار الكثير من المهن التي لم يعد عليها إقبال كما كان في السابق، إلا أن القيسي يؤكد وجود الكثير من الناس الذين يلجؤون إليه لتصليح مقتنياتهم، وأبرزها في هذه الأيام صوبات الكاز بأنواعها، بالإضافة إلى "البابور" الذي ما يزال حاضرا في بيوت الكثير من العائلات، عدا عن الغازات الصغيرة المتنقلة "السفري"، إلى جانب إصلاحه الطناجر والأدوات المنزلية، وبعض الكهربائيات البسيطة.
وفيما يخص تصليح وصيانة صوبات الكاز، يوضح أبو عيسى  "في بداية فصل الشتاء يشهد المحل الصغير ازدحاما كبيرا في تجهيز صوبات الكاز التي يريد أصحابها إصلاحها أو صيانتها، لتهيئتها للعمل طوال أشهر الشتاء الطويلة"، مضيفا أن مقدار العمل يتراجع قليلا بعد دخول الشتاء، لكن تستمر أعمال الصيانة طوال تلك المدة.
وأكد أن اقتناص هذه الأعمال الموسمية ضرورة تحتمها الأوضاع المعيشية العامة لأسرته، التي ما يزال يعيل عددا من أفرادها، وفرصة لتحقيق دخل إضافي يعين على مشاق الحياة المتزايدة يوما بعد يوم، حتى وإن اقتصرت على بضعة دنانير إضافية، خاصة وأن الأجر الذي يتقاضاه عموما ضئيل، وضمن قدرات زبائنه المادية.
ويؤكد أبو عيسى، أن عمله في تصليح الصوبات محدد ولأشهر معينة، وحينها يتجه للعمل بأدوات أخرى تنشط أحيانا في فصل الصيف مثل المراوح أو ما هو مستمر طوال العام مثل؛ المكاوي ومواقد الغاز وبعض الأجهزة الكهربائية البسيطة.

التعليق