فاجعة البحر الميت ما تزال تلقي بظلالها الثقيلة.. والتحقيقات تتواصل

تم نشره في السبت 27 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • كوادر أمنية بمنطقة فاجعة البحر الميت حيث تواصلت أمس عمليات البحث عن مفقودين - (تصوير: محمد أبو غوش)

الاء مظهر

عمان- بدا أن الأردن والأردنيين لم يستفيقوا أمس من هول الفاجعة التي وقعت الخميس الماضي وذهب ضحيتها 21 شخصا وأصيب فيها 43، أغلبهم من الأطفال، فيما واصل الادعاء العام التحقيقات في القضية التي باتت تعرف بـ"فاجعة البحر الميت"، عندما داهمت المياه والسيول الضحايا والمصابين بمنطقة سيل زرقاء ماعين ومنطقة البحر الميت.
كما عقدت اللجنة الحكومية للتدقيق بحيثيات الحادثة وما جرى فيها، برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الدولة د. رجائي المعشر أمس، أول اجتماعاتها، مؤكدة على تصميمها كشف كل الملابسات والحقائق حول هذه القضية.
فيما يعقد اليوم اجتماع نيابي موسع بمجلس النواب يحضره عدد من الوزراء المعنيين لمتابعة الحادثة و"معرفة أسباب ومكامن التقصير" ان وجدت.
وفي التفاصيل، تسلم ذوو المتوفين بالحادثة الأليمة التي هزت الرأي العام المحلي والدولي، جثامين ابنائهم، باستثناء جثمان لطفلة كانت حتى ساعة متأخرة من مساء أمس مجهولة الهوية ويتواجد جثمانها بالمركز الوطني للطب الشرعي بمستشفى البشير الحكومي. 
وكانت المديرية العامة للدفاع المدني أعلنت في بيان صحفي أمس عن "أن فرق البحث والإنقاذ التابعة لها وزوارق البحرية الملكية "ما تزال تقوم بعمليات تفتيش وتمشيط في منطقة البحر الميت / سيل زرقاء ماعين للعثور على الطفلة المفقودة".
وقالت "إنه تم توسعة نطاق البحث لمسافة (15) كم ويتم استخدام كلاب البحث والإنقاذ والطائرات المسيرة والمزودة بكاميرات"، مشيرة إلى أن مدير عام الدفاع المدني اللواء مصطفى البزايعة يتابع هذه العمليات، "وحتى وقت متأخر من ليل أمس لم يتم العثور على أي جثة أو مصابين جدد".
وكان مدير عام المركز الوطني الطب الشرعي الدكتور أحمد بني هاني أكد، لـ"الغد" أمس، أن المركز جمع عينات من 21 متوفى بفاجعة البحر الميت، وأرسلها إلى المختبر الجنائي لإجراء الفحوصات الوراثية الـ"DNA".
وقال إن المركز بانتظار نتائج تحليل الـ"DNA" للمفقودة سارة أبو سيدو بشكل رسمي للتأكد من أن الجثة الموجودة في المركز تعود لها أم لا.
وبينما واصل الادعاء العام أمس التحقيق في القضية وملابساتها، قرر مدعي عام الشونة الجنوبية أحمد الرحامنة منع نشر أي أخبار أو معلومات أو تعليقات حول مسار التحقيق في القضية التحقيقية المعروفة بحادثة غرق طلاب مدرسة فيكتوريا، وآخرين في منطقة زرقاء ماعين / البحر الميت.
وتضمن القرار "منع نشر ما يثير النعرات ومنع نشر ما يسيء للمتوفين والمصابين وذويهم"، وانه "بحال مخالفة ذلك تتم المساءلة القانونية وفق أحكام القوانين المعمول فيها".
الى ذلك، تعقد لجنة التربية النيابية اليوم الأحد، اجتماعاً، للوقوف على تفاصيل حادثة البحر الميت ومعرفة أسباب ومكامن التقصير.
وأوضح رئيس اللجنة الدكتور ابراهيم البدور أن الاجتماع سيحضره عدد كبير من النواب وعدد من رؤساء اللجان النيابية، ووزراء الداخلية والتربية والتعليم والتعليم العالي والأشغال العامة والإسكان والبلديات والنقل والمياه والري والسياحة والتنمية السياسية.
وقال "إن ما جرى تسبب بوجع وطني وهو مصاب أدخل الحزن في قلوب الأردنيين جميعا، وسنبذل في مجلس النواب كل الجهود لكشف التفاصيل وصولا إلى محاسبة المقصرين".
على صعيد وزارة التربية والتعليم، فقد قررت الوزارة أمس تعليق الدوام المدرسي في مدرسة فكتوريا الخاصة الى حين استكمال نتائج التحقيق للجنة التي شكلتها الوزارة في الحادث الأليم، الذي تعرض له طلبة من المدرسة في منطقة البحر الميت الخميس الماضي.
يشار إلى أن معظم المتوفين والمصابين بالحادث الأليم هم من طلاب مدرسة فكتوريا الخاصة، ممن كانوا في رحلة مدرسية لمنطقة زرقاء ماعين، قبل ان تداهمهم السيول وتؤدي لوفاة البعض وإصابة آخرين.
كذلك، قررت وزارة التربية أمس وقف الرحلات المدرسية اعتبارا من يوم أمس وحتى اشعار آخر. وأكدت الوزارة ضرورة إلغاء كافة الموافقات التي صدرت عن مديريات التربية والتعليم بهذا الشأن. -(بترا)

التعليق