تيسير محمود العميري

يشتمون الأعراض في الملاعب!

تم نشره في الاثنين 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

استوقفتني كلمات نجم فريق الفيصلي والمنتخب الوطني لكرة القدم بهاء عبدالرحمن على شاشة التلفزيون الأردني، أول من أمس، حين كان يتحدث بعد فوز فريقه على الحسين إربد بدوري المحترفين.. تلك الكلمات كانت مؤثرة جدا لأنها كانت عبارة عن رسالة محبة وعتاب في الوقت ذاته لجماهير النادي، لكي تنتقد أداء اللاعب ولا تقوم بشتم عرضه، لأن أداء اللاعبين ونتيجة المباراة لم تعجب فئة من الجمهور، ولذلك وجد في قرارات اللجنة التأديبية ما يشير لمعاقبة النادي الفيصلي لقيام جماهيره بشتم لاعبي فريقهم!.
تعودنا في مباريات كرة القدم على تقاذف الشتائم بين جمهوري الوحدات والفيصلي على وجه الخصوص، سواء كان الفريقان يلعبان معا أو أحدهما يلعب مع فريق آخر.. في كلتا الحالتين الشتيمة حاضرة.. كلمات تقشعر لها الأبدان وكلمات نابية تخرج من الأفواه وكأن من يطلقها يمتلك حقا في شتم أعراض الناس، ناسيا أو متناسيا أن بإمكان الآخرين شتم عرضه هو الآخر.
جمهور الوحدات لم تعجبه الخسارة أمام الجزيرة، فشتم حكم المباراة مراد زواهرة على أساس أنه احتسب ركلة جزاء غير صحيحة، ولم تسلم إدارة النادي من الهتاف ضدها، فطالب البعض بعودة رئيس النادي السابق طارق خوري، علما أن تلك الجماهير نفسها طالبت برحيل خوري قبل عامين حين خرج الوحدات من مولد ذلك الموسم من دون حمص!.
وإذا اختلفت تلك الجماهير مع صحفي تبادر الى شتم عرضه على مواقع التواصل الاجتماعي، بدون أن تمتلك تلك الفئة المسيئة أي وازع من ضمير، وبدون أن تكلف نفسها في البحث والتأني، بدلا من بناء فرضيات لا أساس لها من الصحة.
في لقاء برشلونة وريال مدريد مؤخرا، بادرت جماهير برشلونة الى شتم والدة مدافع ريال مدريد سيرخيو راموس.. تدخل مدافع برشلونة جيرارد بيكيه ووجه إشارات نحو جماهير فريقها لثنيها عن إطلاق تلك العبارات المسيئة.
محزن أن تشتم أعراض الناس في معظم المباريات، احتجاجا على سوء أداء فريقها أو امتعاضا من جماهير الفريق المنافس، أو عدم القبول بقرارات الحكام.. ترى من يوجه هذه الشتائم، ألا يشعر بالحرج والخجل وتأنيب الضمير؟.

التعليق