"الخدمة" ينفي

الكرك: متعطلات عن العمل يشتكين من التمييز ضدهن بالتعيين

تم نشره في الثلاثاء 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • مبنى ديوان الخدمة المدنية (ارشيفية)

هشال العضايله

الكرك– تشكو متعطلات عن العمل من الخريجات الجامعيات من سنوات سابقة، من تعرضهن للتمييز في التعيين بالوظائف الحكومية التي يعلن عنها ديوان الخدمة المدنية، مشيرات إلى تجاوز ديوان الخدمة أسس التعيين المعتمدة من خلال الترتيب التنافسي بين طالبي الوظائف.
وقالت الخريجة الجامعية والمتعطلة عن العمل منذ ست سنوات صفاء الكساسبة، إن المشكلة  تتلخص بأن ديوان الخدمة المدنية يقوم بترشيح أسماء للتعيين في دوائر حكومية ليس لهم الحق في التعيين، وفقا لنظام الترتيب التنافسي المعتمد في أحقية التعيين بين مختلف مناطق المملكة.
وتشير إلى أن "الديوان قام مؤخرا بترشيح 6 أشخاص للمقابلة لوظيفة محاسب في جامعة مؤتة، ولم يتم الإعلان عن المقابلة على موقع الديوان، حتى لا يطلع أحد على إجراءات التعيين بالوظيفة".
وقالت "إننا عرفنا ذلك عن طريق الصدفة وبعد الاطلاع على الأسماء، تبين بأن هناك العديد من الخريجات ممن هن أعلى من المتنافسين للوظيفة في الترتيب حسب الامتحان الاستباقي الذي عقده ديوان الخدمة المدنية، مؤكدة ان هذا الأمر تكرر مرة أخرى مع تعيين اشخاص بوظائف في وزارة الصناعة والتجارة أيضا".
وتشير الى انه" وبعد الاستفسار من الديوان، جاءت الإجابة بأن الجامعة ووزارة الصناعة والتجارة طلبت ذكورا للتعيين ولم تطلب إناثا".
وقالت الكساسبة ان" هذا يعني استثناء الإناث من التعيين، بالرغم من أننا الأعلى في الترتيب الاستباقي والترتيب العادي، بالاضافة إلى إن تحديد الجنس في الوظيفة العامة مخالف للمادة السادسة للدستور، حيث ينص على" الأردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين"، بالاضافة إلى تعميم من رئاسة الوزراء يمنع تحديد الجنس المرشح لإشغال الوظيفة المطلوبة في الجهاز الحكومي، بحيث" يتم الترشيح وفقا للأحقية التنافسية بغض النظر سواء من الذكور أو الإناث ولا يوجد ما يستدعي تحديد الجنس فهي وظيفة عادية لا يوجد فيها خطورة او عمل ذو طابع ذكوري يتطلب تحديد الجنس".
 وأكدت أن الخريجات من سنوات سابقة ينتظرن دورهن بالتشغيل وفقا لنظام ديوان الخدمة المدنية، الذي أصبح كما تقول عنوانا "للتمييز بين الاردنيين على أساس الجنس".
 وأشارت الخريجة سماح العبادلة إلى أن "هناك استهجانا عن امتناع رئيس ديوان الخدمة المدنية من تطبيق القانون وتعميم رئيس الوزراء، وفضلا على ذلك تطبيق المادة السادسة من الدستور وانصياعه التام لشروط الوزارات والجامعات والمؤسسات التابعة لنظام الخدمة المدنية، والتي تقتل العدالة التي كفلها الدستور لكافة الأردنيين".
وطالبت "بتوقيف الإجراءات التي اتخذها الديوان وتزويد الجهات الطالبة بأسماء جديدة حسب الدور الاستباقي ذكورا أو إناثا، بعيدا عن تحديد الجنس وحرمان الإناث من أبسط حقوقهن القانونية".
من جهته نفى أمين عام ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر أن يمارس الديوان تمييزا ضد المرأة في التعيينات بالمواقع الشاغرة بالقطاع الحكومي، مشددا على أن الديوان يتعامل مع جميع المتقدمين لشغل الوظائف على أساس واحد هو التعليمات الخاصة بالتعيين والترتيب التنافسي، الذي يعلنه الديوان كل عام وفقا للإجراءات الرسمية.
بيد أن الناصر أشار إلى أن هناك وظائف تتطلب أحيانا لإشغالها طالبي وظيفة من الذكور ولا يمكن للسيدات أن يشغلنها، لافتا إلى أن التعيينات السنوية للسيدات هي الاكثر في شواغر الوظائف الحكومية.  وأشار إلى أن تعبئة الشواغر يبدأ بطلب الجهات التي تريد التعيين موظفين سواء من الذكور أو الإناث، حيث يجري الامتحان التنافسي ويتم التعيين وفقا لإجراءات دقيقة وشفافة، حرصا على المصلحة العامة.

التعليق