رد من جمعية النقل السياحي

تم نشره في الخميس 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

فيما تضغط جمعية وكلاء السياحة والسفر وبشكل ملحوظ من خلال كافة الوسائل الإعلامية لإثارة مدى جاهزية قطاع النقل السياحي على التعامل مع زائري الأردن، برزت ومن خلال قراءة البيانات الصحفية التي يتم الترويج من خلالها إن وكلاء السياحة والسفر تناولت محورين أساسيين هما نقص الحافلات في موسم الذروة وجاهزية الحافلات وسنة صنعها.
قانون النقل السياحي قد مر بمتغيرات منذ العام 1995 إذ كان يتطلب العمل في مجال النقل السياحي تأسيس شركة متخصصة برأسمال عشرة ملايين دينار و 50 حافلة كحد أدنى إلا أنه ونزولاً عند ضغوطات مورست آنذاك تم في العام 2002 تعديل رأس المال المطلوب الى 5 ملايين دينار  والإبقاء على 50 حافلة كحد أدني.
واستمر الضغط من قبل المكاتب السياحة والسفر، وفي العام 2012 رضخت الحكومة وقامت بتخفيض رأس المال المطلوب لتأسيس شركة نقل سياحي إلى ثلاثة ملايين دينار و30 حافلة، وهنا  تدور الشكوك والتساؤلات إذا كان ثمن الحافلة يقارب 200  ألف دينار بالإضافة إلى متطلبات إقامة شركة تضمن السلامة الفنية لحافلاتها وقدرتها على صيانة هذه الحافلات بشكل إحترازي وطارئ والأخذ بعين الاعتبار ان ما تنقله هذه الحافلات هم سياح أجانب ولو قدر وواجهوا حادثا لأسباب فنية أو أمنية فإن المتضررين من ذلك لن يكون مكتب السياحة والسفر ولا الأشخاص الذين تضرروا وإنما قطاع النقل السياحي الأردني عامة والأردن كمقصد سياحي.
فماذا يمكن أن تؤمن هذه الـ 3 ملايين من هذه الحافلات أو مرافق آمنة للاصطفاف أو ورش فنية للصيانة أو ربط أمني.
وبهذا الصدد نرى أن المحورين اللذين تطالب بهما جمعية وكلاء السياحة والسفر ما هي إلا وسيلة للحصول على مطلبهم القديم الجديد وهو امتلاك حافلات سياحية بشكل فردي.
 قطاع النقل السياحي قطاع مفتوح وغير مغلق ويمكن لأيّ كان تأسيس شركة نقل سياحي إلا أن المطالبة بتخفيض متطلبات ترخيص شركات النقل السياحي على حساب السلامة الفنية والأمنية والإدارية لهذا القطاع الحيوي أمر لا يمكن التغاضي عنه، حيث أن آخر شركة نقل سياحي تأسست هي عبارة عن إئتلاف لمكاتب سياحة وسفر وحج وعمرة هي أكبر دليل على عدم حصرية هذا القطاع.
وبرزت بهذا الجانب مشكلة الحافلات في قطاع النقل العام والشاحنات في قطاع النقل البري من حيث الملكية الفردية ومحاولة الحكومة جاهدة لتنظيم هذا القطاع ليكون العمل من خلال شركات، فهل يعقل ان تعكس الحكومة سياستها في قطاع النقل السياحي لتحويل ملكيتها من شركات الى أفراد.
 إن إدعاءات جمعية وكلاء السياحة والسفر بنقص عدد الحافلات هو عارٍ عن الصحة حيث ان نقص الحافلات يكون لفترة شهر كحد أقصى خلال السنة وبما لا يزيد على 20 حافلة وقامت جمعية النقل السياحي بالترتيب مع كل من هيئة تنظيم النقل ووزارة النقل ووزارة السياحة لتأمين هذا النقص من قطاعات النقل الأخرى وعمل تصاريح مؤقتة لخدمة السائحين في موسم الذروة مع ان نقص الحافلات ليس بمعيب على أحد بل هو فرصة للإستثمار لمن يرغب ولكن ضمن ضوابط وشروط وعدم المساس بالسلامة الفنية والأمنية والإدارية لهذا القطاع.
أما التحجج بمحور عدم جاهزية الحافلات وقدمها، نشير هنا إلى أن الأمور لا تقاس في القطاع بسنة الصنع ولكنها تقاس بالكيلومترات والجاهزية الفنية للحافلات، فقطاع النقل العام على سبيل المثال يسير عشرة أضعاف المسافات التي تسيرها حافلات النقل السياحي والجاهزية الفنية للحافلات هو أمر تراقبه هيئة تنظيم قطاع النقل وترخيص السائقين والمركبات فقد نجد حافلة عمرها 20 عاماً في حالة فنية مماثلة أو أحسن لحافلة عمرها 5 سنوات علماً أن قطاع النقل السياحي ودون ضوابط يقوم بتحديث الحافلات تبعاً لآليات العرض والطلب وقد تم رفد القطاع خلال الأعوام الأربعة الماضية بما يزيد عن 90 حافلة جديدة باستثمار يقارب 20 مليون دينار وفي ظروف جيوسياسية ملتهبة.
كفانا تلاعباً بالحقائق لمصالح شخصية.

التعليق