جرش: تراجع الاعتداءات على الغابات نحو 50 %

تم نشره في الخميس 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش – تراجعت نسبة الاعتداءات على الثروة الحرجية في محافظة جرش منذ بداية العام الحالي، بنسبة لا تقل عن 50 % بعدد حالات لا تزيد على 90 حالة اعتداء، فيما سجلت ذات الفترة من العام الماضي 175 حالة اعتداء.
وعزا رئيس قسم الحراج في زراعة جرش المهندس فايز الحراحشة، سبب هذا التراجع الى اتخاذ اجراءات صارمة من قبل كوادر مديرية الزراعة، بالتعاون مع الجهات المعنية لمنع أي حالة اعتداء، واتخاذ عقوبات رادعة بحق كل معتد على الحراج سيما مفتعلي الحرائق.
ويشير الى ان العام الحالي شهد حريقيين في منطقتي برما وساكب، بمساحة لا تقل عن 250 دونما، فيما باقي الحرائق كانت بسيطة ولا تذكر ومعظمها شب بأعشاب جافة.
ويعتقد الحراحشة أن اهم الإجراءات التي حدت من الاعتداءات، هي زيادة وعي وتثقيف المواطنين بخطورة الاعتداء على الثروة الحرجية، وأثر هذا الاعتداء على البيئة والصحة والاقتصاد ودور الأحراش في الحفاظ على التوازن البيئي، فضلا عن زيادة محطات المراقبة والأبراج والدوريات المنتشرة في مختلف المناطق الحرجية، والتي تعمل على مدار الساعة على مراقبة الأحراج.
وأضاف الحراحشة أن وزارة الزراعة تقوم منذ عامين كذلك باستخدام طائرة بدون طيار، تعمل على مسح الغابات عن طريق تصويرها والتعرف على المناطق التي تتعرض للاعتداء والعبث من قبل المعتدين، وترصد تحركاتهم على مدار الساعة.
وقال إن قانون الزراعة لعام 2015 غلظ العقوبات بشأن المعتدين على الثروة الحرجية، بالتعاون مع الحكام الإداريين وهذا القانون يعتبر رادعا لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الثروة الحرجية أو العبث فيها، خاصة مع تعيين قاض خاص للنظر في قضايا الاعتداء على الثروة الحرجية بسرعة، وإيقاع أقصى العقوبات بحق كل معتد على الثروة الحرجية.
وتجند مديرية زراعة جرش في هذا الوقت كافة أجهزتها من خلال المراقبين وأبراج المراقبة ودوريات الحراج لمنع الاعتداء على الثروة الحرجية، سواء بتقطيعها أو حرقها، والتي تنشط في هذه الاشهر من قبل أرباب الأسر أو تجار الحطب قبيل بدء فصل الشتاء.
وتستخدم المديرية على مدار الساعة 6 دوريات مراقبة و5 دراجات متنقلة بين الطرق الزراعية والفرعية، تصل إلى مواقع مختلفة و6 أبراج مراقبة، علاوة على  أجهزة لا سلكية وطائرة بدون طيار، يتم استخدامها بالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبية، ومراقبة الأحراش ذات الكثافة الشجرية العالية، بحسب الحراحشة.
وتعكف المديرية حاليا على إعداد الخطط للمحافظة على مشاريع التحريج، التي انجزتها في مختلف المناطق في المحافظة، بدء من اتخاذ اجراءات عاجلة للحد من الاعتداءات، من خلال دوريات ثابتة على جميع مداخل ومخارج الغابات ضمن مناوبات على مدار الساعة، وسعيها إلى زيادة المساحات الحرجية من خلال متابعة زراعة الاشجار الحرجية وتوفير الظروف الملائمة لنموها وبقائها، خاصة وان المديرية توفر هذه الاشتال بالمجان.
وتقوم المديرية كذلك بانتاج الغراس في مشاتلها، وتسعى إلى زيادة رقعة المساحات الخضراء، وترميم الغابات الطبيعية وزرع غابات ومساحات خضراء جديدة، وفقا للحراحشة.
وشدد على ان هناك اجراءات مغلظة تنتظر كل من تسول له نفسه التمادي على الحراج والاراضي الحرجية، مطالبا باتخاذ اجراءات وقائية، منها القضاء على التحطيب غير القانوني، ومعالجة انتشار النفايات على اطراف الشوارع والغابات، والمحافظة عليها من العبث والتخريب.
وقال الحراحشة إن الزراعة لا تسمح للمواطنين بتحطيب الأماكن التي تعرضت للحريق، مشيرا إلى أنها تشكل فريق استثمار يقوم بقص الحطب وبيعه للمواطنين بطرق قانونية وبأقل الأسعار، حيث يصل سعر الطن الواحد إلى 55 دينارا، مشيرا إلى أن الحطب الذي يسمح للمواطنين بالحصول عليه هو أغصان رفيعة وبقايا لا يمكن استثمارها، حيث يتم جمعها تحت إشراف موظفين من الزراعة.
واضاف انه تم منح 20 رخصة هذا العام لجمع الأغصان الجافة، فضلا عن منح 150 رخصة للأراضي المملوكة لغاية تحطيب أشجارهم، مشيرا إلى وجود حزمة من المشاريع المعززة لقدرات مراقبي الحراج والطوافين، من خلال تحويل اضاءة ابراج المراقبة الى الطاقة الشمسية لتحقيق انجازات نوعية على ارض الواقع في هذا القطاع.
يشار إلى أن آلاف الأسر تلجأ لاستخدام الحطب والجفت في التدفئة، لعجزها عن استخدام مشتقات الوقود أو الكهرباء أو الغاز لارتفاع أسعارها، فمنهم من يشتري الحطب، ومنهم من يحصل على رخصة من زراعة جرش لجمع الأغصان الجافة والمتكسرة لتغطية حاجة أسرته خلال الأربع أشهر المقبلة.

التعليق