أحمد مشتهى.. 50 عاما بأدوار فنية سجلت حضورها

تم نشره في الخميس 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • الفنان أحمد مشتهى- (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان- لإيمانه بأن الفن هو رسالة تنويرية تصل المجتمع بكل ما تحمل من تفاصيل؛ قضى الفنان الأردني أحمد مشتهى ما يقارب 50 عاماً من حياته وهو يشارك في المسلسلات ويجسد أدوارا مختلفة على خشبة المسرح الأردني، يطمح بعد أن تجاوز عمره السبعين عاماً، أن تكون قد أوجدت مساحه حب وقبول من المجتمع الأردني والعربي على حدٍ سواء.
وفي حديثه لـ "الغد" يقول مشتهى أن عمله لم يقتصر على التمثيل فقط، والظهور على الشاشة الأردنية والعربية، بل عمل كذلك في مجال الإخراج المسرحي، ومنتجاً ومونتيراً، عدا عن العشرات من الأدوار على اختلافها في مسلسلات أردنية وعربية، ولم يكن غائباً عن المسرح الذي يعتبره تجربة مميزة، وتحتاج إلى مجهود من الممثلين بشكل عام.
مسيرة مشتهى الفنية بدأت وهو يتلقى تعليمه في المدرسة، إذ قدم مجموعة من الفعاليات المسرحية، وانضم إلى فرقة التمثيل المسرحي التي قدمت عروضا متنوعة في مختلف المسارح.
الآن، وقد أصبح مشتهى جليس البيت، يشعر بالفخر لما قام به من أعمال فنية مختلفة، حيث أصبح رصيده من مخزون الفن ما يزيد على 150 عملا تاريخيا وبدويا ودراميا، قام بتقديم خمسين عملا مسرحيا ما بين تمثيل وإخراج، عدا عن مشاركاته الدولية في عدة مسلسلات عربية، كما في أعمال سورية وخليجية ومصرية كذلك.
ويعتبر مشتهى أن أكثر عمل مسرحي مميز شارك به خلال مسيرته الفنية، مسرحية "الإسراء والمعراج"، والتي كانت من أقدم أعماله الفنية، وشارك في أفلام مختلفة من إنتاج الهيئة الملكية للافلام، وفي العام 1964 قام بعمل المؤتمر الأردني الفني الأول على مسرح أمانة عمان، وشارك فيه مجموعة كبيرة من الفنانين الأردنيين.
وعلى الرغم من أن مشتهى أقام في السعودية عدة سنوات، إلا أنه وبعد عودته إلى الأردن عاد شوقه للفن والتمثيل والمسرح والعمل، وغادر إلى مصر بحثاً عن فرصة فنية أخرى، فشارك في انتاج فيلم "الأيام تصنع النهاية"، في العام 1982، للمخرج الأردني كمال اللحام، وشارك في بطولته محمود المليجي وفكري صادق ونادية السبع.
أما عن مشاركته في المسلسلات، فقدم مشتهى آخر عمل درامي له في المسلسل المصري "الامبراطور" الذي كان من بطولة الفنان حسين فهمي، ويعتبرها تجربة مميزة، وتساهم في وجود الفنان الأردني في عدة محافل فنية. ومن الأعمال السورية التي شارك بها مؤخرا مسلسل أبو جعفر المنصور مع عباس النوري، بالإضافة إلى مسلسلات مغربية أخرى.
ومشتهى الذي يُعد من المؤسسين للمسرح الأردني وعضو فيها منذ العام 1963، وعضو في نقابة الفنانين الأردنيين، حصل على شهادة تقدير إبان مشاركته في مسلسل "وجه الزمان"، لما لهذا العمل من قوة في الأداء للفنانين المشاركين، والقصة التي تناولها، وتم تحويله كذلك إلى فيلم يتم عرضه بين الحين والآخر.
وشارك مشتهى مع الفنان الراحل ربيع شهاب في عروضه المسرحية، ومنها الكوميدية "ما هو الصحيح يا عليوة"، التي شهدت رواجا خلال تلك الفترة، حيث تنوعت أدوار مشتهى ما بين الأدوار الكوميدية، والتراجيدية.
كما شارك في مسرحية الملك أوديب والجبل الصاعد والتمرجي، وقام بإخراج مسرحيات ممثالة كما في مسرحية "الثأر" ومسرحية "المجنون رقم 13"، و"خلي بالك معايا"، ومسرحية "ثرثرة فوق الرمال" و"العمدة".
وأشترك مشتهى في فرقة الفنون الشعبية التي تأسست في التلفزيون الأردني مع المخرج مروان عبد الهادي، حيث كان مسرحياً متنقلاً قبل أن يبدأ التلفزيون الأردني بإنتاج البرامج وبثها، وقدم مشاركات تمثيلية مختلفة، عدا عن أنه كان ضمن فريق كوميدي ثنائي مع الفنان إبراهيم حداد.
"أزمة شرف" كانت من الأعمال المسرحية التي شارك بها مع المصري الفنان شكري سرحان في العام 1984، واخراج عبد الغفار عودة، بالإضافة إلى مسلسلات "الشلال"، و"نجمة والأستاذ" مع جيانا عيد، و"من غير ليه" مع خالد زكي، و"أهلا بالأحلام" مع الفنان يوسف شعبان.
ويتمنى مشتهى أن يجد الفنان الأردني مكانته الحقيقية في كل موقع وفي أي مجال، وأن يحظى بالاهتمام سواء أكان داخل دائرة التمثيل أو خارجها، خاصة أن الفنانين الأردنيين على إختلاف أدوارهم ساهموا بعمل نهضة فنية في مختلف الدول العربية، ولهم لمسة واضحة سواء أكان تمثيلاً أو إخراجاً وإنتاجاً، مستشهداً بالعديد من المواقف التي احتاج فيها الفنان الأردني إلى وقفة تقدير ودعم معنوي على اختلاف ظروفهم.

التعليق