3 قوانين إسرائيلية تستهدف الأسرى في سجون الاحتلال

تم نشره في الجمعة 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • أحد سجون الاحتلال -(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- استهدف الحراك البرلماني في الكنيست، في الأسبوعين الأخيرين، في هذه المرحلة، الأسرى في سجون الاحتلال، إذ تم ادخال ثلاثة قوانين قمعية ضدهم إلى مسار التشريع.
وكان الكنيست قد أقر بالقراءة التمهيدية يوم الأربعاء الماضي، مشروع قانون يمنع تقصير فترة محكوميات الأسرى في سجون الاحتلال. وهو مشروع قانون مطابق لمشروع آخر، تم اقراره قبل أسبوعين.
كما يضاف لهذين القانونين، مشروع قانون آخر أقره الكنيست في الأسبوع الماضي، ويقضي بحرمان أسرى من زيارات عائلاتهم، إذا كانوا من تنظيمات تحتجز أسرى وجثث إسرائيليين. في حين تبحث حكومة الاحتلال توصيات لتشديد ظروف اعتقال الأسرى.
ويقضي القانون الذي اقر أول من أمس، وقبله قانون مماثل، أقر قبل أسبوعين، بحظر إطلاق سراح مشروط أسرى قبل انهاء مدة محكومياتهم، وتسميهم بمن أدينوا "بالإرهاب". ومن المفترض أن يتم الإسراع في سن هذين القانونين بعد توحيدهما في صيغة واحدة، لمنع سلطة السجون من إطلاق سراح 300 أسير، ضمن مخطط لتقرير عدد السجناء الجنائيين، والأسرى بنحو ألف نزيل في السجون، لضمان تطبيق قرار المحكمة العليا، الصادر قبل عدة أشهر، ويلزم الحكومة الإسرائيلية بضمان مساحة 3 أمتار مربعة بالمعدل لكل نزيل في السجون.
كما أقر الكنيست قبل أسبوع، بالقراءة التمهيدية، مشروع قانون يحظر زيارة أسرى في السجون من تنظيمات، تعلن إسرائيل انها تحتجز جثث أو جنود إسرائيليين. القانون يحظى بدعم جارف من الائتلاف وكتلتي المعارضة "المعسكر الصهيوني و"ويجد مستقبل".
وفي المقابل، قال تقرير في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن في الأجهزة الأمنية معارضة واسعة لخطة وزير ما يسمى "الامن الداخلي" جلعاد اردان لتشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين. وأنه في جلسة عقدت الأسبوع الماضي، حسب الصحيفة، "حذر ممثلون عن أذرع الامن المختلفة من التداعيات المحتملة لهذه الخطوة، التي من شأنها حسب رأيهم تصعيد التوتر في السجون وأن تؤثر سلبا على المناخ العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع، وكان الوزير العنصري المتطرف اردان قد عيّن في شهر حزيران (يونيو) الماضي، لجنة لفحص ظروف الأسرى، برئاسة ضابطين كبيرين سابقين في سلطة السجون. وقد أوصت اللجنة ضمن توصيات عدة، الغاء الفصل المتبع في اقسام مختلفة، بين الأسرى من حركة حماس وأسرى حركة فتح، وتقليص الزيارات العائلية للأسرى من الضفة الغربية، وحظر شراء مواد غذائية من خارج السجن، والغاء الشراء من دكان السجن (الكانتينا).
وقد طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، من "مجلس الأمن القومي"، اجراء بحث حول انعكاسات هذه الإجراءات، وبلورة موقف يتم طرحه على المجلس الوزاري المقلص للشؤون العسكرية والسياسية "الكابينيت".
وقال هآرتس"، إن ممثلي جهاز المخابرات العامة "الشاباك"، ومعهم ممثلون عن جهاز الشرطة، أبدوا تحفظات على تطبيق توصيات اللجنة. وأن الانطباع القائم لدى هذه الأجهزة، هو "أن الظروف القائمة حاليا في السجون صعبة بما يكفي، وأن تشديدها والغاء الفصل التنظيمي سيؤثر ايضا على التوتر بين حماس وفتح، وكذلك على الأجواء في الضفة، على خلفية المكانة الكبيرة للأسرى في نظر الجمهور الفلسطيني".
وأضافت الصحيفة، إنه في خلفية هذا الموقف من الأجهزة الأمنية، هي الاتصالات الجارية للتهدئة في قطاع غزة، وقالت "هآرتس"، "يبدو أنه في محيط رئيس الحكومة يخشون من خطوات من شأنها التشويش على جهود التسوية في غزة. في الشاباك وفي الجيش حذروا من تداعيات فورية محتملة اذا تم تطبيق خطوات اردان في السجون في الفترة القريبة، في النقاش طرحت امكانيات لتطبيق عدد من التوصيات الاقل دراماتيكية، ولكن فقط بصورة تدريجية وليس فورية".
وحسب احصائيات الاحتلال، ففي سجونه في هذه المرحلة 5500 أسير، من بينهم 3200 فرضت عليهم أحكام بالسجن، والباقي هم معتقلون اداريون، ومعتقلون في انتظار محاكماتهم أمام محاكم الاحتلال. ويقول ذات التقرير، إن 49 % من الأسرى هم من حركة فتح، مقابل 25 % ينتمون لحركة حماس، و15 % ينتمون الى تنظيمات أخرى، مثل الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي، وتنظيمات فلسطينية أخرى، و10 % لا ينتمون لأي تنظيم، و1 % ينتمون لتنظيمات أصولية مثل داعش وغيرها. كما أن 84 % من الأسرى هم من الضفة المحتلة. وهذه الاحصائيات لا تشمل حوالي 40 أسيرا من فلسطينيي 48.
واقتبست "هآرتس"، أقوال ضابط الاستخبارات الرئيسي في سلطة سجون الاحتلال، العميد د. يوفال بيطون، في أيلول(سبتمبر) الماضي، في مؤتمر لمعهد السياسات في هيرتسليا، بأن "في كل واحدة من هذه المجموعات الموجودة في السجن هناك عداوة شديدة، الصراع الداخلي الفلسطيني يخدم مصالحنا، ونحن ندخل بالضبط داخل هذه التصدعات". كما امتدح بيكون بيطون في كلمته، الفصل بين أسرى التنظيمات، وقال في حينه، "مهمتنا هي تعزيز الانقسامات، وعدم السماح لهم بالالتقاء، حيث أنه عندما يكون هناك عدو مشترك فان هذا هو العامل الذي يوحد الشعب الفلسطيني".

التعليق