بدء تأهيل ‘‘الخط الحجازي‘‘ تمهيدا لإعادة رحلاته إلى دمشق

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 10:13 صباحاً
  • سكة حديد الخط الحجازي - (الغد)

رهام زيدان

عمان- قال المستشار الهندسي لمؤسسة الخط الحجازي، المهندس عماد الحياري، إن المؤسسة تعمل على تأهيل الخط الحديدي الحجازي، تمهيدا لإعادة تشغيل رحلاته لنقل الركاب والبضائع إلى دمشق، بعد أن يتم الاتفاق على ذلك من قبل البلدين.
وبين الحياري، في حديث لـ"الغد"، أن الجانب السوري يعمل أيضا من جهته، على إعادة تأهيل الخط في أراضيه للغاية نفسها، غير أنه لم تحدث حتى الآن اتصالات مباشرة بين الجانبين على موعد وتفاصيل تشغيل الخط.
وأضاف أن أعمال الصيانة التي بدأت من الحدود السورية وصلت إلى الزرقاء؛ حيث تم حتى الآن إنجاز تأهيل المحطات على طول هذا الخط منها محطة خربة السمرا والجيزة، كما اشتملت أعمال الصيانة على تأهيل الخط والعبارات والجسور.
ويصل هذا الخط بين دمشق عبر المملكة وصولا إلى المدينة المنورة، وهو يتكون من سكة حديد ضيقة (بعرض 1050 ملم)، أسست في فترة ولاية السلطان العثماني عبد الحميد الثاني لغرض خدمة الحجاج المسلمين وربط أقاليم الدولة العثمانية وإحكام السيطرة عليها، ولغرض نقل البضائع والجنود.
كما قال الحياري "إن المؤسسة تعد استراتيجية مهمة مع منظمة التعاون الإسلامية لإعداد دراسة متكاملة  لإعادة تأهيل الخط الحجازي كاملا"، مبينا أن المشروع  ما يزال قيد الدراسة من الأطراف ذات العلاقة في هذه الدول.
كما لفت إلى أن المؤسسة تنفذ مشاريع عدة حاليا، أبرزها مشروع متحف خط الحديد الحجازي؛ حيث بلغت نسبة الإنجاز فيه حوالي 65 % بتمويل من وكالة الإنماء التركية.
ومن المتوقع أن ينتهي العمل به بداية العام المقبل؛ حيث سيوثق المتحف إحصائيات عن الخط من حيث تكلفة الإنشاء ومصادر تمويل هذا المشروع الضخم، إلى جانب توفير زاوية مخصصة للزي الرسمي لجميع العاملين في الخط منذ بداية تشغيله، كما سيحوي مجسماً للقاطرة البخارية، إضافة إلى تمثيل عملية بناء القطارات.
وأنشئت مؤسسة الخط الحديدي الحجازي الأردني بموجب قانون رقم 23 للعام 1952، وأنيط بها مهمة استثمار أملاك الخط الحديدي الحجازي الواقعة ضمن أراضي المملكة من الحدود الأردنية السورية شمالا وحتى الحدود الأردنية السعودية جنوبا. وتنتشر على طول الخط محطات المفرق، خربة السمرا، الزرقاء، عمان، القصر، اللبن، الجيزة، ضبعة، خان الزبيب، سواقة، القطرانة والمنزل، ويبلغ طول الشبكة التي تم تشغيلها من قبل المؤسسة نحو 217 كم، وتقوم المؤسسة بنقل الركاب بين عمان ودمشق، وكذلك نقل البضائع حسب الطلب.
وتعمل المؤسسة على تطوير وتحديث البنية التحتية للخط؛ حيث إن هنالك مشاريع نفذت كإعادة إعمار القاطرات البخارية القديمة؛ إذ تم تحديث ثلاث قاطرات كانت خارج الخدمة، إضافة إلى العمل للحفاظ على مسار الخط، كما تعمل المؤسسة أيضا مع وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة لوضع المحطات التراثية على الخريطة السياحية للأردن.
ومن جهة أخرى، بحث مدير عام مؤسسة الخط الحديدي الحجازي، صلاح اللوزي، أمس، مع وفد ياباني، المخطط الاستثماري لإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية للخط الحديدي الحجازي لدعم الاقتصاد الوطني والممول من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) والبنك الياباني للتعاون الدولي (جي بي اي سي).
ويتناول المشروع تقديم دعم مالي على شكل قروض ومنح تدعم الجوانب التجارية بالشراكة مع القطاع الخاص الأردني، وتنفيذ مشاريع تتعلق بالفوسفات والتشبيك بين منطقتي العقبة والشيدية وإعادة تأهيل وربط ميناء العقبة القديم والجديد.
واستعرض الجانبان مميزات المشروع وانعكاساته على الاقتصاد الوطني وتحديدا على حركة السكك الحديد والاستثمارات المتصلة بها وسبل تعزيز الشراكة لمصلحة القطاع الخاص، الى جانب تقديم ملخص عن أهمية الشراكة بين الجانبين الأردني والياباني.
وبين اللوزي أهمية التشارك بمشاريع استثمارية مع الدول المانحة على صعيد السكك الحديد، خاصة أن المنطقة مقبلة على تطور محتوم في هذا النمط المهم من أنماط النقل على صعيد الركاب والبضائع، الأمر الذي سيحرك الاستثمارات على مسار السكك الحديد في المنطقة وإنشاء استثمارات مختلفة تنعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني للمملكة.
وقال اللوزي "إن مؤسسة جايكا تمثل الحكومة اليابانية والشعب الياباني خير تمثيل وعززت التقارب بين الشعبين الأردني والياباني، وكان لها دور مهم في الاستثمار في البنى التحتية وتبني مشاريع لها أثر ملموس على الاقتصاد الأردني".-(بترا)

التعليق