متقاعدون بـ‘‘الأونروا‘‘: ضائقة مالية وتخوف من عدم دفع مستحقاتهم

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • موظفون في الأونروا

رانيا الصرايرة

عمان- يقضي نحو 120 شخصا ممن تقاعدوا مؤخرا من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين "الاونروا"، أيامهم تحت خط العوز والقلق والخوف والترقب، جراء عدم دفع الوكالة لمستحقاتهم المالية، والمستحقة منذ أشهر.
ويعتمد موظفو "الأونروا" غالبا على رواتبهم، وحين انتهاء خدمتهم، فإنهم لا يتقاضون راتبا تقاعديا، بل مكافأة خدمة، ومبلغا ادخاريا، دفعوه أساسا من رواتبهم أثناء الخدمة، وبذلك فإنهم يبنون آمالهم ومشاريعهم ومخططاتهم المستقبلية، على ما سيحصلون عليه من مستحقات عند نهاية خدمتهم.
وفي وقت لم تفصح فيه إدارة "الأونروا" عن أي موعد لاستلام متقاعديها، لمستحقاتهم، فإن آمال هذه المجموعة باستغلال تلك المستحقات في مشاريع صغيرة، تسهم بجلب دخل لهم، يعتاشون منه، يطوحها الغموض.
متقاعدون منهم؛ التقتهم "الغد"؛ بينوا انه برغم تقاعدهم منذ وقت، فإنهم يتساءلون حول مصير مستحقاتهم.
المتقاعدة سوسن العريني قالت لـ"الغد" إن "الوكالة كانت أعلنت قبل مدة عن فتح باب التقاعد الطوعي او ما يسمى بالتقاعد الاستثنائي؛ لمن لم يكمل شروط التقاعد حسب السن، على أن تتوافر شروط أخرى لمن يرغب بالتقدم للتقاعد الطوعي".
وبينت ان "نحو 68 موظفا، هي من بينهم، تقدموا بطلب للتقاعد الطوعي، ووفق على طلبهم في السادس والعشرين من أيلول (سبتمبر) الماضي، وبذلك، اصبحوا خارج الخدمة، ومنذ نهاية ذاك الشهر والى اليوم وهم ينتظرون نيل مستحقاتهم".
العريني تؤكد ان مخاوفهم؛ سببها يكمن في عدم إعلان إدارة "الأونروا"؛ موقفا واضحا حول مصير مستحقاتهم، برغم انهم قدموا استدعاء للإدارة، لكن لم يأت أي رد عليه، ليصبحوا فريسة للإشاعات وما يجري تداوله من أخبار في الادارة العليا للوكالة، من انه لا نية لها بدفع تلك المستحقات، جراء ما تعانيه "الأونروا" من أزمة مالية مؤخرا.
وقالت العريني "ليس لنا رواتب تقاعدية نعتمد عليها، واغلبنا لديه التزامات مالية شهرية عليه دفعها، فبعضنا مقترض من البنك، وآخرون يعلمون أبناءهم، وبذلك على إدارة الوكالة الإسراع بدفع هذه المستحقات".
المتقاعد خالد جوهر، أحيل إلى التقاعد بسبب السن، ضمن مجموعة عددها 52 موظفا، قال إنه ومجموعته لم يتسلموا بعد مستحقاتهم، مؤكدا أن إقدام موظفين بالوكالة على التقاعد الاستثنائي، جاء نتيجة سياسة تتبعها.
وأشار إلى أن إداريين حثوا عاملين على التقدم لترك وظائفهم استثنائيا، لافتا إلى أن تعميم الإدارة حول التقاعد الاستثنائي، لم يعلن عن أنه سيجري دفع مستحقات العاملين عند توافر الأموال، كما تقول الإدارة حاليا، بل أوحى للموظفين بانهم سيحصلون على مستحقاتهم فورا "ما تسبب بوضع المتقاعدين في موقف حرج؛ واوقعهم في أزمات مالية خانقة، نتيجة تراكم ديونهم، وما فعلته الإدارة، يعد خداعا وتضليلا للعاملين".
وأكد جوهر أن تأخير صرف مستحقاتنا، أثقل كاهلنا وألقى بنا في أزمات مالية ونفسية، واشكالات مع الدائنين، وزاد من صعوبات حياتنا الأسرية، بسبب ضيق ذات اليد.
وتساءل "كيف يمكننا أن نعيش بدون دخل، وفي أزمة مالية خانقة، وقضاء أيامنا مترقبين وقلقين طيلة هذا الوقت، دون تسلمنا لمستحقاتنا؟".
وقال "إن الذريعة التي تعلنها إدارة الوكالة، تتكئ على الزعم بعدم توافر أموال، وهي باطلة، فتصريحات مسؤوليها وناطقيها الإعلامين منذ بداية الأزمة السياسية المغلفة بقالب مالي، بينت أن العجز المالي يكمن في موازنة الطوارئ".
وأوضح "بدأت المجزرة بموظفي الطوارئ في قطاع غزة؛ وعددهم نحو ألف موظف، اذ فصل بعضهم وحول آخرون للدوام الجزئي، ومنح بعضهم مهلة حتى نهاية العام الحالي، وفي مدارس الوكالة؛ رفع عدد الطلبة في الشعبة الواحدة إلى 50 طالبا، في حين كان يفترض ان المال متوافر لدفع مستحقات من سيتقاعد، عبر صندوق مالي منفضل أساسا".

التعليق