لقاء تشاوري بين رئيس الوزراء والنواب حول أولويات الحكومة

الرزاز: ملف الدخان لن يتم إغلاقه حتى نهايته

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • رئيسا الوزراء عمر الرزاز والنواب عاطف الطراونة خلال اللقاء التشاوري بمجلس النواب أمس -(تصوير: امجد الطويل)

عمان- أكد رئيس الوزراء د. عمر الرزاز إن اللقاء التشاوري الذي جمعه بمجلس النواب أمس ناقش "أولويات وطنية" سيتم عكسها في مشروع قانون الموازنة العامة للدولة، الذي سيتم اعداده خلال فترة وجيزة، مشددا على أن هذه الأولويات التي ستلتزم بها الحكومة ستكون واضحة الأهداف وقابلة للقياس وستحدث فرقا في حياة الأردنيين.
في وقت شدد فيه رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، خلال اللقاء الذي ضم في مجلس النواب إضافة إلى الرزاز أعضاء المكتب الدائم ورؤساء اللجان النيابية وعدد من الوزراء، على أهمية تنفيذ كافة المحاور الرئيسية التي تضمنها خطاب العرش السامي وفق استراتيجيات واضحة محددة المعالم والتوقيت.
وقال الرئيس الرزاز خلال اللقاء ان كافة الملاحظات التي طرحها رؤساء اللجان النيابية واعضاء المكتب الدائم "ستؤخذ بكل عناية واهتمام من قبل الحكومة". لافتا إلى أن جلالة الملك وجه الحكومة في كتاب التكليف بمشروع نهضة وطني شامل و"الحكومة تعمل على وضع الاولويات والمحاور الاساسية قوامه دولة القانون والانتاج والتكافل التي تشكل دولة الإنسان".
وأكد حرص حكومته على استمرارية اللقاءات التشاورية مع مجلس الامة تجاه كافة القضايا الوطنية، لافتا الى انه سيتم عقد اجتماع شهري لكل وزير مع اللجنة النيابية المعنية.
واعتبر الرزاز ان اقرار النواب لمشروع قانون الكسب غير المشروع "خطوة مهمة على طريق مكافحة الفساد"، معربا عن الامل باستكمال منظومة مكافحة الفساد عبر اقرار مشروع قانون النزاهة ومكافحة الفساد.
وحول ما اثاره نواب بشأن ملف الدخان، أكد رئيس الوزراء ان "كل معلومة وصلت للحكومة بخصوص هذا الملف تم تحويلها الى هيئة النزاهة التي درستها وحولت الملف الى المدعي العام". وشدد على أن هذا الملف "لن يتم اغلاقه حتى نهايته".
وبشأن مشروع قانون ضريبة الدخل، أكد الرزاز أن مجلس النواب هو صاحب الولاية الآن على مشروع القانون، لافتا إلى أن القانون سيطال نحو 10 بالمئة فقط من الأسر، مؤكدا أنه "يحارب التهرب الضريبي ويغلظ العقوبات على المتهربين".
وحول مشروع قانون الجرائم الإلكترونية، قال الرزاز إنه لم يطلب سحب المشروع "ولكن في نفس الوقت له رأي في المادة 11 المتعلقة بالعقوبات"، لافتا إلى أن القانونيين "يرون بأن المادة المتعلقة بخطاب الكراهية فضفاضة وتستوجب إعادة النظر".
وبشأن ابناء قطاع غزة في الأردن، أكد رئيس الوزراء ان غالبيتهم ولدوا في هذا البلد وهم منتمون له والحكومة معنية بتسيير امورهم الحياتية، لافتا إلى أن الحكومة ستدرس ما تقدم به مجموعة من النواب بشأن تملك ابناء غزة للشقق السكنية والقضايا المتعلقة بتصاريح العمل.
وفي تصريحات للصحفيين بعد اللقاء، أشار الرزاز إلى أن الهدف من اللقاء "التوافق حول أولويات العمل لسنة 2019 ". مجددا التأكيد على التزام الحكومة بالتوجيهات الملكية بان يكون لديها خطة وبرامج واضحة وفق منهجية وبرنامج زمني للعامين القادمين وان تشكل هذه الأولويات فارقا حقيقيا في حياة المواطن.
وقال الرزاز "ندرك أن المواطن لا يريد أن يسمع عن دراسات أو لجان او غيرها بل يريد تحسنا في محاور أساسية تهم حياته".
ولفت إلى أن خطاب العرش تحدث عن ثلاثة محاور أساسية هي دولة القانون ودولة الانتاج ودولة التكافل وان الاولويات التي ستخرج بها الحكومة تقع ضمن هذه المحاور الاساسية والتي سيتم قبل نهاية السنة عكسها في الموازنة التي ستكون موجهة بالنتائج.
واشار رئيس الوزراء الى ان دولة القانون "تعني اشراك المواطن في اتخاذ القرار والمساهمة في الحياة العامة واختيار ممثليه في المجالس البلدية واللامركزية".
ولفت الى ان دولة الانتاج واستحداث فرص العمل للشباب تتطلب تعزيز النمو الاقتصادي، وقال "نتطلع الى استحداث نحو 30 ألف فرصة عمل إضافية لتضاف الى الفرص التي يستحدثها الاقتصاد حاليا".
وأضاف الرزاز "في حين ان دولة التكافل تتحدث عن خدمات اساسية يحتاجها المواطن من صحة وتعليم ونقل"، مؤكدا ان الحكومة لن تخرج بقائمة تمنيات وانما أولويات تلتزم الحكومة بتنفيذها وهي تحتاج الى تشاركية وتكاملية مع مجلس الامة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع للوصول الى مشروع النهضة الوطني الذي طالب به جلالة الملك، مؤكدا أن هذا المشروع يتطلب جهد وايمان كل مواطن اردني.
وردا على سؤال بشأن مشروع قانون ضريبة الدخل، لفت رئيس الوزراء إلى أن "واجب الحكومة تمثل بإرسال مشروع القانون إلى مجلس النواب وهو صاحب الولاية ونحن نثق بقراراته ولا نتدخل بها".
من جانبه، ثمن رئيس مجلس النواب الجهود التي بذلت من قبل لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية خلال مناقشتها لمشروع  قانون ضريبة الدخل. وقال الطراونة إن التعديلات التي أجرتها اللجنة على مشروع القانون "تجاوزت 70 بالمائة من مجمل مواده"، داعيا النواب إلى ضرورة دراسة تعديلات اللجنة وصولا لقانون مفيد ومستقر يرفد البيئة الاقتصادية والاستثمارية للدولة ويحمي الطبقتين المتوسطة والفقيرة.
وطرح الطراونة عدداً من التساؤلات بشأن التصور المزمع للأولويات التي ستقوم عليها الموازنة العامة المقبلة، مبينا أن توجه الحكومة للتشاور مع النواب من شأنه الخروج ببرنامج عمل يشكل خطة استباقية هامة في اطار التعاون بين السلطات.
وأكد الطراونة أهمية ان تكون الحكومة جادة عند تناولها لأي ملف ملح وفق خطة زمنية مرسومة معدة مسبقاً بالتشاور والتنسيق مع النواب تعزيزاً لمبدأ التشاركية و المسؤولية تجاه الوطن و المواطن .
وقال انه "لا يجوز الاستسلام للشائعات التي لا تخدم الوطن وتؤثر عليه بالعديد من المجالات سيما البيئة الاستثمارية والاقتصادية للدولة"، مشيرا الى ان الدولة لديها هيئات معنية بمحاربة الفساد والمفسدين وهي قادرة على القيام بواجبها على اكمل وجه.
كذلك، قال الطراونة بتصريح صحفي عقب اللقاء إن الحديث مع الحكومة "كان مثمرا تناول جميع المحاور التي وردت في خطاب العرش السامي وكيفية تبويبها حتى تسهل عملية متابعتها وما انجز منها وما لم ينجز ليتم وضع توصيات لها خلال العام 2019 ".
وفيما يتعلق بقانون الضريبة قال الطراونة "تغيرت بعض النسب في الشرائح ومجلس النواب اصر على وجهة نظره بان تكون هذه الشرائح كما صرح عنها رئيس اللجنة بحدود 10 الاف دينار للفرد و20 الف دينار للأسرة وثلاثةف دينار للاعفاءات".
واشار الى ان هناك برامج عديدة حول النقل والطاقة مؤكدا ان الحديث خلال اللقاء كان مثمرا وبرامجيا وستتكرر مثل هذه اللقاءات .
من جهته، اشار نائب رئيس الوزراء د. رجائي المعشر، فيما يتعلق بالعفو العام، إلى أن "العفو العام هو حق لجلالة الملك ويصدر بموجب قانون وان مسؤولية مجلس الوزراء دراسة الأمر والتوصية به".
ولفت المعشر إلى أن اللجنة القانونية الوزارية "درست الموضوع وارسلته الى لجنة فنية من الأجهزة المعنية"، مضيفا انه اذا تم تطبيق المعايير التي تم اعتمادها في العفو العام سنة 2011 سيستفيد منه فقط 144 شخصاً ولذلك يتم العمل على اسس جديدة لاعتمادها لغايات توسيع عدد المشمولين حيث اصبح لدى اللجنة تصورا مبدئيا باستفادة نحو 8 آلاف مواطن.-(بترا)

التعليق