شهيد فلسطيني والاحتلال يعلن مقتل اثنين من المستوطنين وإصابة 85 آخرين

وقف إطلاق النار بين المقاومة وجيش الاحتلال ودخوله حيز التنفيذ

تم نشره في الأربعاء 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • سيدة فلسطينية تتفقد آثار دمار منزلها في خان يونس بعد قصفه بالصواريخ الاسرائيلية-( ا ف ب)

 نادية سعد الدين- برهوم جرايسي

عمان- نجحت الجهود المصرية في تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد التصعيد العسكري الخطير الذي كاد يدفع بالقطاع إلى حرب جديدة.
وأكدت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والاحتلال الاسرائيلي، الذي قالت وسائل إعلامه، إن جميع قادة الجيش، وأذرع المخابرات المتعددة، وافقت على "التهدئة".
وقالت الغرفة المشتركة ان جهودا مصرية مقدرة أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الصهيوني.وشددت على ان المقاومة ستلتزم بهذا الإعلان طالما التزم به العدو الصهيوني".
  وكان العدوان الاسرائيلي على القطاع ، قد اسفر عن استشهاد شاب فلسطيني، وإصابة آخرين، في ظل مقتل مستوطنين اثنين وإصابة آخرين بصواريخ الفصائل الفلسطينية التي وصلت عمق فلسطين المحتلة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن "استشهاد المواطن خالد رياض السلطان (26 عاماً) جراء قصف طائرات الاحتلال لأراضٍ زراعية في منطقة "السلاطين"، شمال غرب بلدة "بيت لاهيا"، حيث استشهد خلال عمله في أرضه، وأصيب آخر بجراح مختلفة".
وأضافت أنه "باستشهاد السلطان؛ يرتفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي الأخير ضد القطاع إلى خمسة شهداء فلسطينيين، فضلاً عن وقوع العديد من الإصابات".
وقد أسفرت غارات الاحتلال الكثيفة عن تدمير أربعة منازل في مدينتي رفح وخانيونس، جنوبي القطاع، وبناية سكنية كبيرة مكونة من سبعة طوابق بمدينة غزة، وأخرى مكونة من أربعة طوابق، حيث تم تدميرهما بالكامل وتشريد سكانهما، إضافة إلى تدمير مقر "فضائية الأقصى"، ولكنها تمكنت من إصلاح ما خربه الاحتلال والاستمرار في البث.
وأصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين، جراء استهداف طائرات الاحتلال لشرق المقبرة الشرقية، شرق رفح جنوب قطاع غزة، كما استهدفت، بصاروخين اثنين، منزلاً في منطقة شمال غرب مدينة رفح.
فيما كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن حصيلة خسائر الاحتلال جراء عدوانه ضد القطاع بالإشارة إلى "مقتل 2 من المستوطنين وإصابة 85 مستوطناً وجندياً بجروح متفاوتة، وصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة، جراء إطلاق المقاومة الفلسطينية لصواريخها باتجاه المستوطنات والبلدات القريبة من الحدود مع القطاع، فضلاً عن تضرر 12 منزلاً بشكل مباشر".
وقالت إن "مجمل عدد الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة باتجاه أهداف إسرائيلية، منذ بدء الجولة الثانية من تبادل القصف، قد بلغ 370 صاروخاً وقذيفة صاروخية، تمكنت منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلي "القبة الحديدية" من اعتراض نحو 70 صاروخاً منها".
ودوت صفارات الإنذار الإسرائيلية مجدداً بعدما استأنفت الفصائل الفلسطينية إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات الإسرائيلية ومدينة عسقلان ومناطق الجنوب.
وأعلنت غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، عن استهدافها برشقة من الصواريخ، مدينة المجدل المحتلة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
وذكرت في تصريح مقتضب لها، "تم قصف المجدل المحتلة برشقات صاروخية رداً على استهداف الاحتلال للمباني السكنية".
بدوره؛ قال "أبو عبيدة"، الناطق العسكري باسم كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في تغريدة له: "دخلت المجدل المحتلة دائرة النار رداً على قصف المباني المدنية في غزة"، مضيفاً أن "أسدود وبئر السبع هما الهدف التالي إذا تمادى العدو في قصف المباني المدنية الآمنة".
وكان "أبو عبيدة" وجه رسالة سابقة بعد قصف عسقلان الليلة الماضية بقوله: "رسالة المقاومة.. ما حصل في عسقلان تتحمله قيادة العدو، وهو تحذير بأن القادم أعظم في حال استمر العدوان، ضرباتٌ لم تعرفوها من قبل".
ودانت جامعة الدول العربية، أمس، التصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، محملة سلطات الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية عن نتائج هذا العدوان وتداعياته.
وطالب الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضى العربية المحتلة، السفير سعيد أبو علي، "المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذا العدوان الإسرائيلي الغاشم"، محملا المجتمع الدولي مسئولية توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى والسعي لتحقيق السلام العادل الذي تتطلع إليه شعوب المنطقة".
إسرائيليا، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن جميع قادة جيش الاحتلال، وأذرع المخابرات المتعددة، وافقت على "التهدئة"، وأن أحدا من أعضاء الطاقم الوزاري للشؤون العسكرية والسياسية في حكومة الاحتلال، "الكابينيت"، لم يعترض على التهدئة. إلا أن وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، سارع إلى نفي  موافقته على التهدئة.
 وقال في بيان مقتضب لوسائل الإعلام الإسرائيلية، "إن الأحاديث الإعلامية، عن تأييد وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، لوقف هجمات الجيش على غزة، هي أخبار كاذبة (فاك نيوز)، فموقف وزير الأمن ثابت ولم يتغير"، بقصد مواصلة العدوان على قطاع غزة.
 وأكدت وسائل الإعلام هذه، على أن قادة جيش الاحتلال، والمخابرات العسكرية، والمخابرات العامة "الشاباك" والخارجية "الموساد"، وافقوا على التهدئة . وقالوا في اجتماع "الكابينيت"، الذي استمر زهاء سبع ساعات، إنه يجب منح فرصة للاتصالات الجارية، من أجل التوصل الى تهدئة عامة في قطاع غزة.
وقال موقع "واينت" الاخباري، التابع لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن كل شيء مرتبط منذ الآن بالفصائل الفلسطينية، فإذا ما توقفوا عن إطلاق القذائف الصاروخية، فإن جيش الاحتلال سيوقف هجماته. 
وكشف الموقع عن مصادر سياسية في حكومة الاحتلال،" أن حركة حماس طلبت وقف إطلاق النار، وأنها بعثت بطلبات كهذه عبر أربع وسطاء"، حسب تعبيره.
من جانبهم قال وزراء اسرائيليون إنه "لو صعدنا الهجمات على قطاع غزة، لتلقينا قذائف صاروخية على تل أبيب، وحينها كنا سنسأل أنفسنا، لماذا لم نوقف إطلاق النار".
وكان "الكابينيت"، في حكومة الاحتلال، قد عقد جلسة دامت سبع ساعات، وصدر عنه بيان مقتضب، مفاده، أنه صدرت تعليمات لجيش الاحتلال ليبقى جاهزا للعمليات، وفق الحاجة.  
وكان الجيش الإسرائيلي قد عزز قواته على امتداد السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، وأحضر إلى المكان دبابات وناقلات جنود مدرعة إضافية.

التعليق