المنتخب الهندي.. تطور ملحوظ واحترام يفوق الوصف لـ‘‘النشامى‘‘

تم نشره في الخميس 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • لاعبو المنتخب الهندي يتدرّبون الإثنين الماضي استعدادا لمواجهة المنتخب الوطني -(من المصدر)

أيمن أبو حجلة

عمان – قد يعتقد البعض أن مباراة المنتخب الوطني لكرة القدم الودية أمام المنتخب الهندي مساء السبت على ستاد الملك عبدالله الثاني بن الحسين، لن تكون سوى نزهة يستطيع من خلالها المدرب فيتال بوركلمانز تجربة كافة عناصر الفريق دون قلق، لكن هذا الاعتقاد الخادع ربما يضع اللاعبون في مأزق أمام فريق حقق تطورا ملموسا في السنوات الماضية.
وكان المنتخب الهندي قد تعادل دون أهداف مع مضيفه المنتخب الصيني الذي يقوده المدرب الإيطالي مارشيللو ليبي في آخر مبارياته الودية الشهر الماضي، وهو يستعد للمشاركة بنهائيات كأس آسيا 2019، حيث وقع في المجموعة الأولى التي تضم الإمارات وتايلاند والبحرين.
ويحتل المنتخب الهندي حاليا موقعا أفضل من المنتخب الوطني على سلّم ترتيب منتخبات الفيفا (المركز 97)، واستفاد كثيرا من إطلاق دوري المحترفين الهندي قبل أعوام والذي ضم حينها مجموعة كبيرة من اللاعبين العالميين المخضرمين.
سيصل المنتخب الهندي إلى المملكة اليوم الخميس، علما بأنه انخرط في الأيام الماضية، بمعسكر تدريبي في نيودلهي، بمشاركة 30 لاعبا، تحت قيادة المدرب ستيفن كونستانتين، حيث يأمل الفريق أن يصل إلى درجة عالية من الجهوزية قبل انطلاق النهائيات الآسيوية المقرر إقامتها على الأراضي الإماراتية في كانون الثاني (يناير) المقبل.
وتعرضت استعدادات الهند لضربة قوية، بعدما ثبتت إصابة نجم الفريق وهدافه المخضرم سونيل تشهيتري لإصابة في الكاحل خلال مباراة فريقه بينجالورو أمام كيرالا يوم الخامس من الشهر الحالي، الأمر الذي سيبعده عن الملاعب قرابة الأسبوعين.
واستدعى الجهاز الفني للفريق مجموعة كبيرة من الأسماء المتألقة على صعيد الدوري المحلي، وكان لافتا استدعاء الشاب كومال ثاتال الذي شارك مع الهند في نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة العام الماضي.
بالنسبة للمدرّب كونستانتين، فهو من المدربين الذين عرفوا بإشرافهم على منتخبات متواضعة فنّيا، حيث سبق له استلام مهمّة مدرب منتخبات نيبال ومالاوي ورواندا، وهو يدرب الهند منذ العام 2015، للمرة الثانية في مشواره التدريبي بعد الأولى بين العامين 2002 و2005.
وتحدث كونستانتين خلال مؤتمر صحفي عقد أمس، عن مباراة فريقه أمام "النشامى"، وقال: "نريد أن نؤدي بشكل جيد خلال تحضيراتنا لكأس آسيا، والمباراة أمام الأردن ستساعدنا على ذلك، لأن الأردن فريق جيد ولديه مجموعة من اللاعبين الجيدين في صفوفه، نحتاج لملاقاة منتخبات مثل الأردن قبل انطلاق النهائيات الآسيوية التي سنتعرض خلالها للضغط، أمام المنتخب الصيني كان الأمر مشابها، لأن ارتكاب الأخطاء حول منطقة الجزاء كان ليؤدي إلى دخول الأهداف مرمانا، المنتخبان جيدان من الناحية التكتيكية، وكل منهما يقدم اختبارا مختلفا".
وأضاف: "لدينا خطة نود تطبيقها في المباراة وقد شاهدنا الفريق الخصم كثيرا، تماما كما حدث أمام المنتخب الصيني الذي راقبناه 3 أو 4 مرّات، لذلك نحن جاهزون للاختبار الذي سنواجهه".
رغم تراجع أداء المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة، ينظر الهنود إليه باحترام شديد، هو ما ظهر خلال تصريحات بعض لاعبيه مثل حارس المرمى جوبريت سينغ ساندهو الذي وصع "النشامى" بـ"الفريق القوي جدا"، وأضاف: "حقيقة أن المنتخب الأردني يظهر بشكل متواصل في كأس آسيا يظهر لنا أن المباراة لن تكون سهلة بالنسبة إلينا على الإطلاق سيكون هذا تحديا صعبا للغاية، ونحتاج لمثل هذه التحدّيات من أجل اختبار أنفسنا".
أمّا قائد المنتخب الهندي سانديش جنيغان، فأكّد أن المباراة أمام المنتخب الوطني، ستقدّم فكرة عمّا سيواجهه الفريق في النهائيات الآسيوية المقبلة، وقال: "إنه (المنتخب الوطني) خصم بدني، فريق يأتي من المنطقة العربية أسلوبه قريب من أسلوب البحرين والإمارات، ستقدم المباراة قيمة مضافة لنا قبل النهائيات".
من ناحيته، قال لاعب الوسط بروناي هالدر: "مانزال نتذكر مواجهتنا أمامهم في دورة الألعاب الآسيوية العام 2014، كانوا دائما خصما صعبا، الخبرة المكتسبة من اللعب أمام فرق تتمتّع باحترام شديد ستفيدنا في الكأس الآسيوية".
الجدير ذكره هو أن المنتخب الهندي، شارك في نهائيات كأس آسيا 3 مرّات من قبل، حل وصيفا في مشاركته الأولى العام 1964 عندما اقتصرت البطولة على مشاركة 4 منتخبات، وفي الثانية العام 1984، خرج من الدور الأول بعدما لعب 4 مباريات، تعادل في واحدة مقابل 3 هزائم، أمّا المشاركة الثالثة العام 2011 في قطر، فأسفرت عن 3 هزائم متتالية أمام أستراليا والبحرين وكوريا الجنوبية، ولم يسبق للفريق أن بلغ نهائيات كأس العالم، ويبقى أفضل إنجاز له، هو احتلاله المركز الرابع في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية العام 1956 في أستراليا.

التعليق