كيف يتعايش الطفل مع مرض السكري؟

تم نشره في الخميس 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • -(ارشيفية) قبل التعامل مع المريض يجب التعرف على نسبة ارتفاع السكر في الدم

معتصم الرقاد

عمان- "هل هناك طفل لا يهوى تناول شتى أنواع الحلوى؟، وكيف تستطيع منعه عنها؟" بهذه الكلمات عبرت والدة زيد عن الصعوبات التي تواجهها في كيفية التعامل مع طفلها الصغير المصاب بمرض السكري.
تقول والدة زيد ابن الثمان سنوات، أن الحمية من أفضل أنواع العلاج لطفلها، الذي تبين إصابته بالمرض قبل أربعة أعوام،  بالإضافة إلى إعطائه العلاجات الموصوفة لمرضى السكري، ومنها الانسولين، إلى جانب الأدوية المخفضة للسكر في الدم.
وتؤكد أم زيد، بأنه لا يمكن إخفاء خوفنا وقلقنا الشديدين على طفلنا في بداية الأمر، ولكن مع التكيف مع هذا المرض، كان يجب علينا كوالدين أن نتأقلم مع حالته الصحية، وتوظيف جميع حواسنا لمراقبته، إلى جانب متابعته في المدرسة من خلال التوصية عليه من قبل معلميه.
زيد وغيره العديد من الأطفال المصابين بمرض السكري، تتطلب حالتهم الحمية والعلاج، وعليه يشعر الآباء بالحيرة في كيفية التعامل معهم، وإقناعهم بالابتعاد عن "السكريات" حفاظا على سلامتهم.
وحول ذلك تقول اخصائية الغدد الصماء الدكتورة سيما الكلالدة، أن مرض السكري من الأمراض التي ترافق الإنسان مدى الحياة اذا ما تمت الاصابة به، سواء كان ذلك مع الصغار أم مع الكبار، وهو مرض يتطلب مزيدا من الحيطة والحذر، ويطلق عليه الاطباء بأنه "الصديق اللدود". 
وتضيف الدكتورة الكلالدة قبل أن نبدأ بالتعامل مع المصابين بهذا المرض علينا التعرف على نسبة ارتفاع السكر في الدم، ومرض السكري له عدة أنواع فمنه، سكري الأطفال والذي تتم معالجته بواسطة الانسولين، وأيضا الذي يصيب كبار السن بحالة اذا زادت نسبة السكر في الدم عن 125 ملغم، ما يعني أن الشخص قابل للاصابة بداء السكري.
ويقول أبو سلطان "والد طفل مصاب بمرض السكري"، يجب علينا التعامل بحذر مع طفلنا من خلال مسايرته ومجاملته، بالتركيز على ضوابط معينه للتعامل مع طفلي، وهو في عمر صغير لا يتجاوز عشرة أعوام، والمطلوب منا في الأسرة أن نعامله معاملة عادية أمام أشقائه، كما يجب الاهتمام بتحضير الأطعمة الخالية من السكر أو التي تحتوي على القليل منه، وأن يتناول وجباته الغذائية كباقي أفراد أسرته.
وتقول الدكتور الكلالدة يقع العاتق الأكبر على الوالدين من خلال مراعاة احتياجات ابنائهم المصابين، وبخاصة إذا كانوا صغار في العمر، وأن يركزوا على الاهتمام بهم وتشجيعهم ودعمهم معنويا ونفسيا، وأن يركزوا على توعيتهم بمرضهم، مؤكدة على ضرورة معرفة افراد الأسرة بطرق التعامل مع الأطفال المصابين في حال ارتفع مستوى السكر لدى ابنائهم.
وتضيف، وتلعب الرعاية الصحية للأطفال دورا مهما في تخفيف الآلام العضوية والنفسية على المصاب، بحيث تكون هناك خطة محكمة لمراقبة السكر، ويكون أطراف هذه المعادلة الاسرة وطاقم المعلمين في المدرسة والطفل نفسه على درجة من اليقظة والحذر والمتابعة.
المعلمة هديل أحمد والتي تشرف على وضع أحد الأطفال المرضين بالسكري تقول، تم وضع ملف خاص للطفل المصاب بهذا المرض في المدرسة ويشمل على جميع المعلومات التي تخصه، وبدورنا نحرص كل الحرص على وضعه الصحي خلال الفترة التي يكون خلالها في المدرسة.
وتضيف، ونعمل على تزويده والشرح المفصل بطريقة سلسة عن مرضه، وتدريبه على استخدام الادوات الخاصة بفحص مستوى السكر في الدم، ونحن على دراية بالطرق الصحيحة للتعامل مع الطفل المصاب حال تعرضه لحالة من الحالات التي قد تصيبه نتيجة نقص السكر في جسمه.
وتقول اخصائية التغذية أمل حداد، هناك بعض النصائح للأمهات في كيفية التعامل مع أطفالهن مصابي السكري، منها تقديم طعام الأفطار الصحي للابناء قبل ذهابهم الى المدرسة، والعمل على تقليل الاطعمة المشبعة بالسكر، وأن تشرف الام على الحد من تناول طفلها أنواع العصائر الغنية بالسكر، وان تزوده بشئ من الخضار والفواكه، وأن تراقب الطفل وتناوله لما تشتهيه نفسه من السكاكر دون تقيد.

التعليق