رئيس بلدية إربد يؤكد أن هذه المشاريع سترفد موازنتها بـ20 مليون دينار سنويا

بني هاني: ‘‘البيروقراطية‘‘ في مؤسسات حكومية تعطل 4 مشاريع لبلدية إربد

تم نشره في السبت 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • موقع السوق المركزي القديم للخضار والفواكه الذي تمتلك بلدية إربد مخططات لإنشاء بديل عنه-(أرشيفية)

أحمد التميمي

إربد- عطل "الروتين والبروقراطية" في مؤسسات حكومية 4 مشاريع كبرى كانت تعتزم بلدية إربد الكبرى إنشاءها منذ سنوات، من شأنها رفد موزانة البلدية بزهاء 20 مليون دينار سنويا، وفق رئيس البلدية المهندس حسين بني هاني.
وقال بني هاني لـ"الغد"، إن البلدية قامت بشراء قطعة أرض مساحتها 360 دونما لعمل سوق مركزي للخضار والفواكه بقيمة 5 ملايين دينار، كمشروع استثماري يدر على موازنة البلدية 10 ملايين دينار سنويا، بدلا من السوق الحالي الذي لا تتجاوز مساحته 22 دونما ويرفد الموازنة بمليوني دينار، فيما تقدر قيمة إنشاء السوق بحوالي 16 مليون دينار.
ولفت بني هاني الى أن البلدية عقدت العديد من اللقاءات مع نقابة تجار الخضار والفواكه والمستثمرين، الذين أبدوا استعدادهم للاستثمار في السوق، إلا أن إجراءات تحويل القطعة من تنظيم الى آخر، ما تزال متعثرة في مجلس التنظيم الأعلى، للسماح للبلدية المباشرة بعملية البناء وفتح الشوارع على قطعة الأرض، إضافة الى اصطدام المشروع بموافقات وزارة الزراعة.
وأكد بني هاني أن قطعة الأرض التي تم شراؤها تقع في موقع استراتيجي وقريب من الحدود السورية والعراقية، مما سيشكل فرصة استثمارية للبلدية، والمنطقة التي ستزدهر في ظل إقبال المواطنين على شراء قطع الأرض المجاورة للاستثمار فيها، خصوصا وأن ما نسبته 80 % من إنتاج الخضار والفواكه مصدره محافظة إربد.
أما المشروع الآخر المتعثر فهو المتمثل بإقامة "مزرعة شمسية" لغايات تزويد البلدية بالطاقة الكهربائية، بعد أن باتت فاتورتها السنوية تتجاوز 54 مليون دينار سنويا، وفق بني هاني.
وأشار الى أن المزرعة ستكون في منطقة الخناصري بمحافظة المفرق على مساحة 500 دونم تم تخصيصها من الحكومة مقابل الحصول على أرض تملكها البلدية لإقامة مجمع للمحاكم الشرعية بدلا من الحالي؛ حيث إن المشروع يصطدم بموافقات من وزارتي البيئة والطاقة وشركة الكهرباء الوطنية.
وقال "إن المشروع في حال قدر له أن يرى النور، فإن كلفته تصل إلى ما بين 15 و20 مليون دينار، لكنه سيسهم في حل مشاكل البلدية بمجالات الطاقة الكهربائية، إضافة الى أن المشروع من شأنه أن يرفد موزانة البلدية بمبالغ مالية إضافية، وخصوصا وأن البلدية ستعمل على بيع الفائض من الطاقة الكهربائية".
ولفت بني هاني الى أن المشروعين الآخرين المتعثرين هما مشروع مسلخ الدواجن ومصنع تدوير النفايات في المنطقة الجنوبية من المدينة-النعيمة ليكون ضمن حدود قطعة أرض استملكتها لإنشاء سوق مركزي للخضار والفواكه بديل للسوق الحالي.
وقال بني هاني "إن البلدية تبنت إنشاء مسلخ للحوم والدواجن على مستوى إقليم الشمال، وفتحت الباب لبلديات الإقليم الراغبة بالاستثمار فيه لتكون شريكا لها في الإنشاء والاستفادة من عوائده الاستثمارية، إلا أن مشكلة إنشاء السوق تحتاج الى موافقات من وزارتي البيئة والزراعة".
وأضاف "أن فكرة البلدية تقوم على إشراك البلديات الراغبة بالمشروع ليكون مخصصا للغايات التصديرية والمحلية على صعيد الخضار والفواكه المنتجة، وإضافة مسلخ له، ما يريح البلديات من مشاكل بيئية ويحقق عوائد استثمارية لها".
وأوضح أن معاناة البلديات مع الذبح خارج المسالخ وانتشار الملاحم ونتافات الدواجن عشوائيا قضية بيئية تعاني منها مناطق عديدة، في ظل قربها من التجمعات السكانية، ما يجعل من هذا المشروع ضرورة ملحة للبلديات كافة بعد أن يصبح ملزما للذبح فيه دون أي مكان آخر.
وأشار الى أن البلدية فضلت ألا تنفرد بالمشروع، رغم توافر القدرة على إنشائه، إلا أن فكرة ائتلاف البلديات يحقق فوائد عديدة من خلال التشاركية، التي ستعود بالنفع المادي على البلديات عبر توزيع أرباح استثمار المسلخ وفقا لنسب مساهمات البلديات.
وحسب بني هاني، فإن إنشاء المشاريع الثلاثة في محافظة إربد، سيوفر المئات من فرص العمل للشباب المتعطلين عن العمل ورفد موازنة البلدية بمبالغ مالية تتجاوز الـ15 مليون دينار سنوي، إضافة الى أن التخلص من المشاكل البيئية والازدحامات المرورية التي تعاني منها مدينة إربد.
وأكد بني هاني أنه وبالرغم من المساحة الجغرافية الكبيرة التي تخدمها بلدية إربد، وتجاوز عدد سكانها المليون نسمة، إضافة الى وجود ربع مليون لاجئ سوري، إلا أنها حققت إنجازات خدماتية خلال السنوات الماضية وتمكنت من شطب مديونتها البالغة 17 مليون دينار ورفع موازنتها من 22 مليونا الى 51 مليون دينار.
وأوضح أن البلدية، وبالرغم من موازنتها المتواضعة، إلا أنها قادرة على تنفيذ العديد من المشاريع الاسثمارية التي من شأنها رفع موزانة البلدية وبالتالي تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، إلا أن الإجراءات البيروقراطية في استكمال المعاملات في دوائر الدولة المختلفة تحول دون تنفيذ المشاريع.
وأشار الى أن محافظة إربد تفتقر الى المشاريع الاستثمارية، مقارنة بالعاصمة عمان، بالرغم من أن محافظة إربد تعد ثاني أكبر المحافظات مساحة وسكانا، لافتا الى أن العاصمة تضم نصف عدد سكان المملكة والنصف الآخر موجود في المحافظات، وبالتالي يجب توجيه الاسثمار للمحافظات حتى لا يضطر المواطن للذهاب الى العاصمة عمان لإيجاد فرصة عمل.
ووفق بني هاني، فإن البلدية استملكت قطع أراض في مجمع عمان الجديد من أجل توسعة المجمع وعمل مواقف بالأجرة كمشروع استثماري، إضافة الى أن البلدية بصدد نقل المجمع الشمالي على قطعة أرض في منطقة البياضة مساحتها 20 دونما، إلا أن ضعف الموازنة يحول دون ذلك في الوقت الحالي.
وأكد بني هاني أن البلدية نفذت خلال السنوات الخمس الماضية العديد من المشاريع الخدماتية، كان أبرزها تعبيد ما نسبته 90 % من شوارع المناطق التابعة للبلدية بمبالغ مالية تجاوزت 40 مليون دينار.
وبدوره، قال مصدر مطلع في وزارة البلديات طلب عدم نشر اسمه، إن إنشاء سوق مركزي للخضار والفواكه لا يحتاج الى موافقات، خصوصا وأن قطعة الأرض تم الموافقة عليها من مجلس الوزراء لغايات إنشاء السوق.
أما فيما يتعلق بالمزرعة الشمسية ومسلخ الدواجن، فأكد المصدر أنهما بحاجة الى موافقات من وزارة الزراعة وهيئة تنظيم قطاع الطاقة ووزارة البيئة ما اذا كان المكان يصلح حسب مخططات استعمال الأراضي، لافتا الى أن هناك العديد من البلديات في المملكة حصلت على الموافقات اللازمة لإنشاء مزراع شمسية.
ومن جانبه، قال مدير زراعة إربد المهندس علي أبو نقطة "إن هناك تعليمات لترخيص مسالخ الدواجن صادرة بموجب المادة 53 من قانون الزراعة لسنة 2002؛ حيث يتم تشكيل لجنة في الوزارة بقرار من الوزير مؤلفة من مندوبين اثنين من الوزارة ومندوب عن كل من وزارة الصحة والشؤون البلدية والبيئة".
وأضاف أن هناك مواصفات وشروطا صحية وفنية حددتها التعليمات عند إقامة مسالخ الدواجن؛ حيث يجب أن تكون الأرض المنوي استغلالها لإقامة المسلخ واقعة خارج حدود المجالس البلدية أو ضمن حدود تنظيمها شريطة أن يكون تنظيمها صناعياً وبالموافقة المسبقة من المجالس البلدية أو السلطة أو الهيئات ذات الاختصاص بالنواحي التنظيمية في المنطقة.
وأشار الى أنه يجب أن لا تقل مساحة الأرض المنوي استغلالها لإقامة المسلخ عن أربعة دونمات وأن تبعد الأرض المقام عليها المسلخ مسافة لا تقل عن كيلومتر واحد عن أقرب مزرعة مرخصة لتربية الدواجن.
ولفت الى أنه يجب توفر الشروط الصحية والفنية الآتية في مسلخ الدواجن؛ أن تكون منشآت المسلخ ومرافقه المختلفة محاطة بسور أو سياج من النوع الذي يحول دون مرور الحيوانات البرية من خلاله وبارتفاع 2م على الأقل، وأن تتوفر التهوية والإضاءة الجيدة في جميع أقسام المسلخ، وأن تكون أرضية المسلخ بكاملها مرصوفة بالبلاط أو المواد المقاومة للتآكل.
وأشار أبو نقطة الى أن جدران المسلخ تكون من الداخل مكسوة بمادة ملساء يسهل تنظيفها وتطهيرها وتوافق الجهات المختصة على استعمالها كبديل للبلاط الخزفي وأن يتكون المسلخ من خمسة أقسام رئيسية متناسبة من حيث المساحة مع الطاقة الإنتاجية للمسلخ على أن تكون منفصلة عن بعضها بعضا.
وقال أبو نقطة "إن هناك العديد من الشروط التي يجب أن تتوافر لحين الحصول على ترخيص لإنشاء مسلخ للدواجن"، مؤكدا أنه لغاية الآن لم تتقدم أي جهة بالترخيص لمديرية زراعة إربد، وأن أي طلب في مثل هذه الحالات يقدم لوزارة الزراعة من أجل تشكيل لجنة، مؤكدا أنه اذا توفرت الشروط المطلوبة فإن الوزارة ليس لها أي تحفظات في ترخيص المسلخ.
وفيما أكد مصدر في وزارة الزراعة أنه لغاية الآن لم تتقدم أي جهة لترخيص مسلخ للدواجن في مدينة إربد، قال رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني "إن الإجراءات البيروقراطية وشروط الترخيص المعقدة حالا دون الاستمرار بمتابعة إجراءات الترخيص التي تتطلب سنوات لحين تحقيقها".

التعليق