الرمان.. فوائد غذائية وصحية وعلاجية ومردود مالي عال

تم نشره في السبت 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • ثمار الرمان في أحد حقول محافظات الشمال في المملكة -(أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان- لا تقتصر فوائد الرمان، على أمور غذائية وصحية وعلاجية والقضاء على كثير من الأمراض والوقاية منها، فضلا عن أنه يُخلص الجسم من كثير من السموم.. بل تتعداها إلى أنه أصبح مصدر رزق لكثير من العائلات التي تعتاش على ما يأتيها من دخول جراء زراعتها لشجرة الرمان ذات المردود الاقتصادي العالي نظرا لقلة تكاليفها.
وما يدل على ذلك إلا كثرة انتشار زراعة شجر الرمان على مساحات شاسعة في عدة محافظات من المملكة تُقدر مساحتها بنحو 15 ألف دونم تنتج سنويا ما مقداره 40 ألف طن، يتم تصدير نسبة ليسبت بقليلة منها إلى أوروبا.
وتنه مزارعون كُثر إلى فوائد الرمان المالية، ودليل ذلك أنهم بدأوا بتطوير عملية زراعته لتعود بفوائد جمع عليهم وعلى عائلاتهم ومن يعملون في هذا القطاع.
ووفق أرقام وزارة الزراعة، فإن المساحات المزروعة بالرمان في مختلف مناطق المملكة تبلغ حوالي 15 ألف دونم، تحتل محافظة إربد الترتيب الثاني بزراعة هذه المادة بعد الزيتون، وبمساحة تقدر بـ3 آلاف دونم تنتج ما مجموعه 7 آلاف طن سنويا، مشيرة إلى أن جزءا من هذه الكمية "تُصنع كعصير ودبس، ويتم تسويقه من خلال مهرجان الرمان التي تقيمه سنويا مديرية زراعة إربد".
مدير اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران قال "إن زراعة الرمان في الأردن شهدت خلال الأعوام الماضية تطورا وزيادة في المساحة المزروعة بهذه المادة، والتي تتركز جلها بلواء الكورة وبني كنانة في محافظة إربد، وكذلك بمحافظتي الطفيلة والكرك".
وأضاف أن المملكة تُنتج سنويا نحو 40 ألف طن من الرمان، ما يسهم بتعزيز مدخولات الأسر الريفية، وتوفير فرص عمل للكثير، فشجرة الرمان كغيرها من الزراعات بحاجة إلى عمليات ري وتعشيب وتقليم.
وفيما أشار إلى أن هناك "ثلاثة أنواع من الرمان هي: الحلو والمعتدل والحامض، بين أنه يوجد في الأردن "نحو نصف مليون شجرة رمان مزروعة على مساحة تقدر بـ15 ألف دونم".
وأوضح العوران "أن شجرة الرمان، أصلها إيراني، لتنتشر زراعتها لاحقا في كثير من البلدان العربية، ومن ثم نقلها العرب إلى أسبانيا"، مضيفا أن هذه الشجرة، التي تُعد من الأشجار المعمرة قد يصل عمرها لـ50 عاما، صالحة للزراعة في معظم أنواع التربة، وخصوصا الحمراء منها.
وأشار إلى أن المشاكل والمعيقات التي تواجه شجرة الرمان، والتي تبدأ بإعطاء الثمار في العالم الثالث من زراعتها، هي "ذبابة ثمار الرمان" و"المن"، داعيا في هذا السياق وزارة الزراعة في بداية كل موسم إلى ضرورة تنظيم حملات رش بالتعاون مع مزارعي الرمان وتوزيع العلاجات اللازمة عليهم.
بدوره، قال المهندس الزراعي سليمان عواد إن "زراعة الرمان في الأردن أخذت تتوسع وتزداد، بحيث انتشرت بسرعة خلال الأعوام الماضية، نظرا لمردوده الاقتصادي العالي وقلة تكاليفه"، مضيفا أن أن "زراعة صنف "الرمان الفرنسي" باتت تلقى رواجا لدى العديد من المزارعين، وخاصة في المناطق الشمالية، نظرا لتوفر المصدر المائي والجدوى الاقتصادية للشجرة، وسهولة خدماتها وقلة تكلفتها، بإستثناء عمليات الري والتقليم وبعض الأسمدة".
وأشار إلى أن الرمان الفرنسي "من الأصناف المطلوبة في الأسواق المحلية، إذ يصل معدل مردود الشجرة الواحدة إلى أكثر من 30 دينارا، وتنجح زراعتها في معظم أنواع الأتربة الزراعية".
اختصاصية التغذية نسرين مصطفى، من جهتها، أوضحت أن الرمان يـ"تمتع بفوائد غذائية وصحية عالية، فثماره تُخلص الجسم من السموم، وتعمل على زيادة معدلات الأيض، وتُساعد في عملية إنقاص الوزن، فضلا عن أنها تقي الجسم من أمراض سرطانية".
وقالت "إن الرمان يحتوي على انزيمات تحارب هشاشة العظام وتقوي الذاكرة وتحمي من الزهايمر"، مشيرة إلى "دراسات أثبتت بأن مادة الرمان تعمل على خفض الكولسترول، وتحتوي على معادن وفيتامينات مفيدة للقلب والشرايين، إضافة إلى أنها تعمل على خفض ضغط الدم".
ومن فوائد الرمان أيضا، وفق مصطفى، "أنه يعمل على تقوية الذاكرة ويزيل حب الشباب، ويحارب التجاعيد، ويخفض تكاثر البكتيريا على الأسنان، ويقلل من خطر تطور سرطان الثدي، ويحارب التهاب وآلام المفاصل، فضلا عن أنه يقلل من آلام قرحة المعدة، بالإضافة إلى أنه يمنع نقص الحديد في الجسم، ويحمي من أمراض القلب".
كما أن "ثمار الرمان مفيدة لمرضى السكري، فيما يقي تناول كأس من عصيره بشكل دائم من الجلطات"، حسب مصطفى التي أكدت أن قشور الرمان "لا تقل فائدة عن حبه ولبه، فهي تحتوي على نسبة 38 % من حامض الغلوتانيك والبليترين، وتفيد "مغلية" في حالات الإسهال، ولها مفعول قوي في طرد الدودة الوحيدة من الأمعاء".

التعليق