عُمان بعيدها الوطني 48

تم نشره في الأحد 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • علم سلطنة عُمان

مسقط- تحتفل سلطنة عمان اليوم بعيدها الوطني الثامن والأربعين الذي يجسد ما تحقق خلال مسيرة النهضة التي شهدت فيها نقلة نوعية في كل مجالات الحياة.
واستطاعت السلطنة وفق بيان أمس الانتقال مما كانت عليه عام 1970  إلى آفاق القرن الحادي والعشرين، بالحرص على رعاية المواطن العماني وإعداده تعليميا وثقافيا وتدريبيا ليقوم بدوره الأساسي كشريك وطرف أصيل في صياغة وتوجيه التنمية الوطنية في كل المجالات باعتباره وسيلة التنمية وغايتها، وإرساء وترسيخ أسس وركائز الدولة العصرية القائمة على العدل والمساواة والمواطنة وحكم القانون.
وجسد النظام الأساسي للدولة وتعديلاته كل هذه الجوانب بما يحقق دولة المؤسسات وحكم القانون والتعاون الواسع والعميق بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية في إطار المساواة وحكم القانون واستقلال القضاء وتيسير العدالة للمواطنين.
وخصت القيادة العمانية في معرض سعيها للتنمية البشرية شريحة الشباب، الذين أولاهم جلالة السلطان قابوس بن سعيد جل الاهتمام والرعاية، ما فتح أمامهم أكثر من 33 ألف فرصة عمل للباحثين بمؤسسات القطاع الخاص بالتعاون مع الحكومة لنهاية أيار (مايو) الماضي.
كما عملت حكومة السلطنة على إعطاء دفعة كبيرة لبرامج تطوير قدرات ومهارات الشباب، سواء من خلال البرامج المعدة في هذا المجال ومنها "البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب" الذي تم تدشينه بمباركة سامية هذا العام من قبل ديوان البلاط السلطاني، أو من خلال تشجيع ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير المزيد من التسهيلات لها لتشجيع الشباب على إنشاء مشروعاتهم الخاصة.
وعلى الصعيد التنموي، تنطلق مسيرة التنمية لسلطنة عمان الحديثة بخطى واثقة لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار للمواطن العماني وتحسين مستويات المعيشية له بشكل دائم ومتواصل، مع توفير كل ما يمكن الاقتصاد العماني من تحقيق الأهداف المحددة له من حيث النمو وتنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات الحكومية.
وتشمل الخطة الخمسية التاسعة (2016 -2020) تنفيذ العديد من المشاريع في القطاعات الرئيسية المعتمدة، معتمدة البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) واستراتيجية رؤية مستقبلية "عمان 2040" الهادفة للانطلاق بالاقتصاد العماني إلى آفاق أرحب، وتحويل السلطنة إلى مركز إقليمي لوجستي متطور، خاصة مع استكمال مشروعات المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم خلال الفترة القادمة.
وشهد الأسبوع الماضي افتتاح مطاري مسقط الدولي الجديد، فيما شهد أيلول (سبتمبر) الماضي التشغيل التجاري لمطار الدقم، فيما حاليا الإعداد لتدشين عدة مشروعات منها مشروع مصفاة النفط والصناعات البتروكيماوية، ومشروع المدينة الصينية باستثماراته الكبيرة، ومشروع المدينة الذكية التي تم الاتفاق بشأنها مع كوريا الجنوبية في شهر (حزيران) يوليو الماضي.
وتواصل الحكومة العمانية العمل على خفض الإنفاق العام، وزيادة الموارد والعائدات، وتخفيض نسبة العجز في الميزانية العامة لعام 2019، مع زيادة الاستثمارات الأجنبية، وتنشيط قطاع السياحة.
وتعمل الحكومة هناك على تطوير الخدمات الصحية والتعليمية والرعاية الاجتماعية للمواطن العماني، وبما يتجاوب مع التطور الاقتصادي والاجتماعي المتواصل الذي تشهده السلطنة.
وحرصت السلطنة على تنشيط السياحة والاستثمار في المشروعات السياحية في مختلف محافظات السلطنة وفق برامج قوامها المقومات السياحية التي تتمتع بها السلطنة.
وقد عمِل جلالة السلطان قابوس على تهيئة أفضل نظام للسلام وحل المشكلات في المنطقة عبر الحوار وبناء أفضل العلاقات بين دولها وشعوبها في إطار قواعد القانون والشرعية الدولية ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد بها لحل الخلافات والنزاعات الدولية.
وساهم الإيمان العميق للقيادة بأهمية وضرورة العمل على تحقيق السلام والأمن والاستقرار لدول وشعوب المنطقة، كسبيل لتمكينها من بناء حاضرها ومستقبلها وصنع التقدم والرخاء لأبنائها وأجيالها القادمة، في بلورة الرؤية سواء على صعيد تحقيق التنمية المستدامة لعُمان الدولة والمجتمع والمواطن وإسعاده، أو على صعيد بناء علاقات عمان ومواقفها حيال مختلف التطورات الخليجية والإقليمية و الدولية.
وأكدت السلطة أن مناسبة الاحتفال بالعيد الوطني لها فرصة لمواصلة السير والحفاظ على مكتسبات النهضة بقوة وثقة نحو مستقبل مشرق للمواطن ولصالح السلام والاستقرار في المنطقة وتطوير علاقاتها على نحو يحقق المصالح المشتركة والمتبادلة مع الدول الأخرى ولصالح المنطقة.-(بترا)

التعليق