منتدون في مستشفى الملك المؤسس: الصحة النفسية لا تكتمل الصحة بدونها

تم نشره في الأحد 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

احمد التميمي

اربد- اكد المشاركون في ندوة عمل عن "الصحة النفسية" اقيمت في مستشفى الملك عبدالله المؤسس الجامعي، أهمية دور الصحة النفسية للأفراد في المجتمعات، مشددين على أن الصحة النفسية جزء أساسي لا يتجزأ من الصحة، وهي ليست مجرد انعدام الاضطرابات النفسية ولا تكتمل الصحة بدونها.
واشاروا في الندوة التي نظمها الاتحاد الدولي لجمعيات طلبة الطب-الاردن/جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، وحضرها زهاء 200 طالب من كلية الطب وأخصائيون واستاذة من الجامعة والمستشفى، الى ضرورة تعزيز الصحة النفسية السليمة ليكون هناك مجتمع سليم.
ولفتوا الى ان الصحة النفسية تعتبر في كل دول العالم مسألة ذات أهمية محورية، اذ لا صحة من دون صحة نفسية، لافتين الى ارتفاع معدل انتشار الاضطرابات النفسية جراء عدم توافر الخدمات من جهة والوصمة الاجتماعية من جهة أخرى.
وأكدوا أن هذه الندوة جاءت لتسليط الضوء على الصحة النفسية، وبذل المزيد من الاهتمام للتأكيد على أهمية الوقاية والتدخل المبكر، وتوفير الأدوية النفسية الأساسية، وتعزيز التواصل بين الرعاية الصحية الأولية وخدمات الصحة النفسية المتخصصة في المستشفيات.
وقال رئيس اللجنة المحلية للاتحاد الدكتور بشار ملكاوي إن الوصمة الاجتماعية والشائعة حول الصحة النفسية تشكل حاجزا أمام الناس يمنعهم من التحدث عن معاناتهم وطلب المساعدة والوصول إلى الخدمات المناسبة لمساندتهم في مسيرة التعافي، مؤكدا ان الكثير من الاشخاص يعتبرونه "عيبا" ومحرما تناوله. كما أن قلة المعرفة بالصحة النفسية تمنع الاشخاص أيضا من إدراك أن ما يمرون به هو اضطراب نفسي يمكن معالجته.
وأشار نائب الرئيس للشؤون الخارجية الدكتور ايسم هويدي ان المؤتمر جاء للتوعية بأهمية المرض وكسر حاجز الخوف أو الخجل ونصحح المفاهيم حولها، فالاضطراب النفسي هو حال صحية، وهناك علاج فعال لهذه الاضطربات، كما هي حال الاضطرابات الصحية الجسدية وانه مع العلاج المناسب، يمكن للشخص أن يتعافى ويعيش حياته بشكل طبيعي.
وأكد مسؤول لجنة الصحة العامة المحلية الدكتور أكرم كرمول، أن الأطباء الذين يعملون في هذا المجال ايضا يتعرضون للنقد من قبل المجتمع، مشيرين إلى أن العديد من المصابين بهذا المرض يلجأون لاستشاره الأطباء لكن خارج العيادة لخوفه من كشف أمره وهذا يعود الى ضعف التوعية على الصحة النفسية وان هناك خوفا من الحديث عن الصحة النفسية.
وطالبت مسؤولة لجنة التعليم الطبي المحلية الدكتورة ريف محادين المصابين بهذا المرض، بضرورة التوجه الى الطبيب للتشخيص بهدف تلقي العلاج مبكرا وأن أي تأخير في تشخيص الحالة سيؤدي الى مزيد من المشاكل ويضعف معالجته مستقبلا للوصول الى مجتمع سليم، لافتة إلى أهمية تكاتف هيئات المجتمع المدني والجمعيات المختصة مع وزارة الصحة لتعزيز الصحة النفسية.
واكد قائد الفريق التنظيمي للمؤتمر الدكتور احمد ربابعة اهمية دمج معالجة الصحة النفسية في التعليم والرعاية الاجتماعية وقطاع الصحة مما يساهم في التخفيف من أعداد المرضى المصابين بالاضطرابات النفسية.
كما تحدث في الندوة عميد كلية الطب البشري في الجامعة الدكتور نائل عبيدات، الذي رعى المؤتمر ونائب عميد البحث العلمي الدكتور محمد عبد الحميد القضاة والطبيبة النفسية في المستشفى الدكتوره نور المومني وناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي سلام قطناني.
وفي نهاية الندوة، أقيمت مناظرة حول بعض المواضيع المتعلقة بالصحة النفسية وتدريب عملي تعليمي قدمه مدربون معتمدون من الاتحاد الدولي حول طرق التعامل السليمة مع المرض النفسي.

التعليق