عامر شفيع يسجل هدفا تاريخيا بـ"سيناريو" هندي

الأردن والسعودية: مواجهة ودية منتظرة.. و‘‘الفيفا‘‘ يعترف بـ10 مباريات منذ 1957

تم نشره في الاثنين 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • حارس مرمى المنتخب الوطني عامر شفيع يعبر عن فرحته بتسجيل الهدف - (تصوير: أمجد الطويل)

تيسير محمود العميري

عمان- ربما يكون الهدف الرائع الذي سجله حارس مرمى منتخب النشامى عامر شفيع في مرمى المنتخب الهندي، في اللقاء الودي الذي جرى أول من أمس على ستاد الملك عبدالله الثاني، تاريخيا من أكثر من زاوية، ذلك أنه أول هدف أردني يهز الشباك الهندية في أول لقاء بينهما عبر التاريخ، كما أنه الأول للحارس من غير نقطة الجزاء.
الهدف طغى على بقية أحداث المباراة، فهو بجماليته وغرابته، كان أردني البطولة وهندي "السيناريو" ومن إنتاج "بوليوود"، ولكن الكثيرين ورغم فوز المنتخب الوطني بهدفين لهدف، الا أن ذلك لم يعجبهم وتساءلوا.. ما هي الفائدة المتوخاة من هكذا مباريات ودية، لاسيما وأن "النشامى" لعب الشهر الماضي مع منتخب كرواتيا وصيف بطل مونديال روسيا 2018 وخسر اللقاء بهدفين لهدف بعد أداء مشرف؟.
كان المنتخب الوطني بأمس الحاجة الى فوز معنوي، مع أن الغاية من المباريات الودية هي اختبار القدرات واكتشاف مواطن القوة والضعف، ما يؤدي الى معالجة الأخطاء وتعزيز الإيجابيات قبل الدخول في المنافسات الرسمية.
4 أشهر عجاف قضاها النشامى على صعيد المباريات الودية، فبعد الفوز على منتخب قبرص بنتيجة 3-0 يوم 20 أيار (مايو) الماضي، لم يتذوق المنتخب الوطني طعم الفوز في 4 مباريات ودية متتالية، فخسر أمام لبنان 0-1 وتعادل أمام عمان وألبانيا بالنتيجة ذاتها 0-0 ثم خسر أمام كرواتيا 1-2، ولذلك كان المنتخب الوطني بحاجة الى فوز معنوي لإيقاف سلسلة النتائج السلبية، وليكون الأول في عهد المدرب البلجيكي فيتال.
وربما لا تجوز المقارنة مطلقا بين المباراتين الوديتين ضد كرواتيا والهند، لاختلاف قدرات المنتخبين والظروف المحيطة بالمباراتين، فالكثيرون كانوا يشفقون على النشامى من تعرضه لخسارة كبيرة أمام الكروات، لكن ما حدث لم يكن في الحسبان، بل وقف لاعبو المنتخب الوطني ندا قويا لنجوم أوروبا وخسروا أمامهم بفارق هدف، في حين أن المنتخب الهندي "بالمناسبة يسبق منتخب النشامى بالتصنيف بمقدار 15 مركزا"، حضر الى عمان قبل ساعات من بدء المباراة، نظرا للظروف التي أحاطت بموعد وصوله الى الأردن؛ حيث تأخرت بالإقلاع من قطر والكويت بسبب ظروف الطيران بفعل الأحوال الجوية التي سادت منطقة الخليج، ويسجل للمنتخب الهندي أنه قبل اللعب في الموعد نفسه المحدد للمباراة، مع أن الإرهاق نال من لاعبيه بسبب ما ذكر.
ومن البديهي أن المنتخب الوطني بحاجة الى التنوع في نوع المباريات الودية، لاختلاف قدرات المنتخبات التي سيواجهها في نهائيات كأس آسيا اعتبارا من 6 كانون الثاني (يناير) المقبل وهي: أستراليا وسورية وفلسطين، وبالتالي فإن المنتخب الوطني سيلعب يوم غد مع ضيفه المنتخب السعودي عند الساعة 7 مساء على ستاد الملك عبدالله الثاني، وفي الشهر المقبل سيتوجه الى قطر لخوض 3 مباريات ودية ضد منتخبات قيرغزستان وقطر والصين أيام 20 و24 و28 كانون الأول (ديسمبر) المقبل قبل الذهاب الى الإمارات، وبالتالي يجب أن ينظر الى المباريات الودية من منظاري "الأداء والنتائج"، فالحاجة تكون ملحة أحيانا لتحقيق "فوز كاذب" يرفع من المعنويات وقد لا يفيد فنيا، وفي هذا الإطار فإن الكروات فرحوا كثيرا بعد الفوز الضعيف على النشامى، لأنهم كانوا بحاجة الى فوز يوقف تراجع نتائجهم وخسائرهم، وبالتالي نجحوا في رفع المعنويات وحققوا الفوز الخميس الماضي على اسبانيا بنتيجة 3-2 في الدوري الأوروبي، وبالمناسبة فإن المنتخب الهندي الذي لم يعجب الكثيرين تعادل مع مضيفه الصيني 0-0 يوم 13 تشرين الأول (اكتوبر) الماضي.
والمهم أن ينجح الجهاز الفني للمنتخب الوطني في الوقوف على التشكيلة الأساسية والعناصر البديلة وطريقة اللعب التي تتناسب وقدرات اللاعبين، لأن المنتخب ولغاية اليوم يلعب كل مباراة بتشكيلة مختلفة عن الأخرى، وهذا ما يفقد الفريق كثيرا من الانسجام والتفاهم بين اللاعبين في مختلف خطوط اللعب.
السعودية.. شكل آخر
تباينت المعلومات بشأن تاريخ المواجهات المباشرة بين المنتخبين الوطنيين الأردني والسعودي، ذلك أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" يشير الى حدوث 10 مواجهات ودية ورسمية سابقة، منذ يوم 20-1-1957 في بيروت وحتى يوم 30-5-2015 في الدمام، لكن سجل "الفيفا" لا يشير الى وجود مباريات ودية ورسمية للمنتخب الأردني في الأعوام 1980 و1981 و1982، وربما في ذلك خطأ في الأرشيف.
ويشير موقع خاص بالإحصائيات اسمه "11V11"، الى حدوث مباراتين وديتين لم يذكرهما سجل "الفيفا" ربما لأنه لم يعترف بهما؛ الأولى يوم 17-3-1970 في الرياض وتشير الى فوز السعودية 1-0، والثانية يوم 11-3-1981 في الرياض أيضا وتشير الى فوز السعودية 2-1، وأن الحكم الأردني طلال منصور قد أدار هذه المباراة، كما أن موقع "الفيفا" يشير الى أن أول لقاء جرى بين المنتخبين كان يوم 20-1-1957 ضمن منافسات المجموعة الثانية بدورة الألعاب العربية الثانية التي أقيمت في العاصمة اللبنانية بيروت، بينما يشير موقع "ويكيبيديا" الى أن الدورة العربية الثانية أقيمت خلال الفترة من 12 الى 28-10-1957، وبالتالي فإن اللقاء الأول جرى بين المنتخبين كان يوم 22-10-1957.
حسب إحصائيات "الفيفا" وخلال 10 مباريات سابقة، فإن المنتخب الأردني فاز في 4 مباريات مقابل 5 مباريات للسعودية وتعادلا في مباراة، وإن كانت هذه المباراة حسمت بركلات الترجيح 4-3 لصالح السعودية ضمن بطولة فوكس الودية الرباعية.
وسجل المنتخب الأردني 8 أهداف في حين سجل المنتخب السعودي 13 هدفا.
ويحتل المنتخب السعودي المركز 72 عالميا و5 آسيويا برصيد 1334 نقطة في آخر تصنيف عالمي.
نتائج اللقاءات السابقة بين المنتخبين طبقا لـ"الفيفا"
- الأردن * السعودية، 1-0، دورة الالعاب العربية، 20-1-1957.
- الأردن * السعودية، 1-0، دورة الالعاب العربية، 18-10-1976.
- السعودية * الأردن 4-0، كأس العرب، 3-7-1985.
- السعودية * الأردن 2-1، وديا، 18-6-1999.
- السعودية * الأردن 2-0، وديا، 22-6-1999.
- الأردن * السعودية 1-0، وديا، 2-10-2000.
- السعودية * الأردن 2-1، وديا، 8-11-2006.
- الأردن * السعودية 1-0، نهائيات كأس آسيا، 13-1-2011.
- الأردن * السعودية 1-1 "3-4 ركلات ترجيح" بطولة فوكس الودية الرباعية، 13-7-2011.
- السعودية * الأردن 1-2، وديا، 30-5-2015.

التعليق