البنك الدولي: 60 % من النساء غير العاملات في الأردن يرغبن بالعمل

تم نشره في الاثنين 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • مبنى البنك الدولي في واشنطن - (أرشيفية)

سماح بيبرس

عمان- أكدت دراسة حديثة أصدرها البنك الدولي حول ضعف مساهمة المرأة في سوق العمل في الأردن، أن 60 % من النساء غير العاملات في المملكة يرغبن بالفعل بالعمل وأن 24 % منهن بحثن عن عمل خلال الأشهر الستة الماضية.
وبينت الدراسة أن الغالبية العظمى من الأردنيين لا يعارضون عمل المرأة، فيما أن "أولويات المرأة ومعتقداتها الشخصية لا تشكل عقبة رئيسية أمام مشاركتها في سوق العمل، ما يعني أن يكون هناك استجابة بشكل إيجابي للسياسات التي تعالج بعض القيود الملزمة لها".
وترى الدراسة أن الحكومة الأردنية والشركاء في التنمية استثمروا بشكل كبير في تعزيز الإدماج الاقتصادي للمرأة، خلال الفترات الماضية، إلا أنه ومع ذلك، فإن الأردن لديه أدنى مشاركة في قوة العمل النسائية بالنسبة لدول لا تعاني الحروب.
وأشارت الى أن "المعايير والتوقعات المجتمعية" لم تكن عائقا رئيسيا أمام المستوى المنخفض لمشاركة المرأة الاقتصادية في الأردن.
وذكرت الدراسة أهم القيود التي تقف عائقا أمام عمل المرأة والتي تمحورت حول "رعاية الأطفال، مرونة العمل، العمل بدوام جزئي، التوظيف والتمييز في الأجور، محدودية الوظائف، الافتقار إلى وسائل النقل العام الملائمة، لا سيما في المناطق الريفية، وندرة فرص العمل الجذابة، وقلة فرص العمل في القطاع العام".
وأشارت الدراسة إلى أن حوالي 17 % من النساء غير العاملات عملن في مرحلة ما في الماضي وأن 3 % فقط يعارضن عمل النساء.
وهدفت الدراسة التي أنجزت في حزيران (يونيو) العام الحالي إلى قياس مدى تأثير القواعد والمعتقدات الاجتماعية حول إمكانية وصول المرأة إلى سوق العمل والمشاركة الاقتصادية، ومعرفة الحواجز التي يمكن أن تواجهها المرأة، ومدى أهمية الدور الذي تلعبه المعتقدات الفردية والاجتماعية في هذا المجال.
وتم أخذ عينة من الرجال والنساء 2000 فرد تتراوح أعمارهم بين 20 و55 سنة في المناطق الحضرية في عمان والزرقاء والمفرق.
ووفقاً لما ذكرته العينة (رجال ونساء) على حد سواء، فإن "الحمل" وإنجاب الأطفال هو العامل الرئيسي الذي يدفع النساء لترك سوق العمل، مع الإشارة الى أن ساعات العمل الطويلة تجعل من الصعب على بعض النساء أن يوفقن بين العمل ورعاية الأطفال حديثي الولادة والمسؤوليات الأسرية.
وبينت الدراسة أن وجود الأطفال الأصغر سنا يمكن أن يقيد مشاركة القوى العاملة للمرأة المتزوجة، ووفقا للمجيبين، يجب أن يكون عمر الطفل على الأقل بين 4 و5 سنوات قبل أن تتمكن الأم من تركه في الحضانة (أو في أي مكان آخر) والذهاب إلى العمل.
وترى الدراسة أن العامل الرئيسي لعمل النساء في الأردن هو "الحاجة المالية"؛ إذ أجاب المشاركون في الاستطلاع أن ارتفاع تكاليف المعيشة هو السبب عن البحث عن عمل.
وكشفت أنه وبغض النظر عن حالة العمل، فإن الاستقلال المالي للمرأة منخفض نسبيا في العينة؛ إذ إن 76 % من النساء ليس لديهن حسابات مصرفية: ويشمل ذلك 44 % من النساء العاملات و90 % من النساء غير العاملات.
كما أشارت الى أن أكثر من 70 % من النساء، بغض النظر عن وضعهن الوظيفي، يحصلن على بدلات شهرية من أزواجهن مقابل نفقات شخصية أو عائلية/ أطفال، وإن لم يكن جميعهن يتلقين علاوات لكليهما.
واتفق الرجال والنساء في العينة على "أن الرجال هم صانعو القرار النهائيون في الأسرة؛ بما في ذلك اتخاذ قرار بشأن النساء فيما يتعلق بقبول عرض عمل أم لا".
وقالت أكثر من 90 % من النساء اللواتي شملهن الاستطلاع إن وجهات نظر أفراد الأسرة الذكور (ومعظمهم من الأزواج) مهمة أو مهمة للغاية في قرار العمل، مع الإشارة الى أن النساء يفضلن طلب المشورة من الآباء، لأنهن يعتقدن أنهم أكثر خبرة.
وسلط المشاركون الضوء على التغييرات في المجتمع التي أدت إلى تغيير دور المرأة، ولكنها تغيرت بشكل سلبي؛ حيث عبروا عن قلقهم من أن تؤدي هذه التغييرات إلى تغيير المرأة لسلوكها وتصبح "متغطرسة" أو "متسلطة".
وبينما تتماشى تصرفات النساء مع أولويات الرجال، تميل النساء إلى التقليل من شأن موقف نظرائهن في القضايا المتعلقة بالأفضلية حول عمل المرأة.
وأشارت الدراسة الى أن 35 % من النساء يعتقدن أن نظراءهن لن يوافقوا على عملهن في بيئات مختلطة الجنس، لكن 60 % من الرجال يعترفون بعدم موافقتهم.
وذكرت الدراسة أن أحد الأسباب الأكثر شيوعا لعدم قيام المرأة بالعمل هو تثبيط الزوج وبنسبة 19 %.
وأشارت الدراسة الى أن التفضيلات المهنية للمرأة تختلف اختلافاً كبيراً عما هي في الواقع وتميل إلى أن تكون أكثر توافقاً مع التفضيلات المهنية التي يفضلها الذكور.
وترى الدراسة أن "المعتقدات والتوقعات حول المرأة العاملة في بيئات مختلطة بين الجنسين" ما تزال تشكل عائقا أمام النساء؛ حيث أشارت الدراسة الى أن 44 % من المستطلعين يرون أن النساء العاملات من الممكن أن يتعرضن للمضايقات.
كما يعتقد ثلث المستجيبين أن النساء العاملات "يخاطرن بسمعتهن من خلال العمل". وهذا ينعكس على طبيعة الوظائف التي تقبل عليها المرأة في الأردن، كما تثير مخاوف إضافية بشأن السلامة الشخصية والسمعة عند اتخاذ قرار بشأن العمل.

 


التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »البنك الدولي؟؟؟ (يوسف صافي)

    الاثنين 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2018.
    وما الضير اذا ما تواءمت النسب مع واقع المنظومه المعرفيه المجتمعيه "قيم وثقافة وآعراف وعقيده" والتي هي مصدر التشريع والقانون الناظم مابين المكون المجتمعي الذي بدونه يولد الصراع والعنف المجتمعي ومن مفرداته التهم الذكوريه واو تنمر الأنثى وما بينهما من مؤثرات على تنشئة الأجيال وغيره ؟؟ناهيك ان قاعدة القياس وكأن لاهناك بطاله في سوق العمل بعد تغييب نسبة الذكور ناهيك عن البطاله المبطنه والتدوير الوظيفي التي ومن خلال الهيكلة وإعادة التوزيع تغطي جزء من المتوقع تشغيله وفق نسبة النمو السكاني؟؟؟؟ الأسس لعملية التشغيل "الإستعدادت العقليه والجسديه والبيولجيه والسيكيولجيه وناظمها المنظومه المعرفيه المجتمعيه والأدوار الملقاة على عاتق وقدرات كل منهم ؟؟ ودون ذلك خلط الحابل بالنابل ومنافسه غير متكافئه لاوبل يؤدي الى الخلل والترهل في سوق العمل ؟؟ وفقدان الطفل حقّه في التنشئه الفكريه والجسديه ؟؟ والمحصلّه تفكك الأسره المؤدي الى خلخلة المجتمعات وقتل باب التكافل والتألف مابين مكوناتها وآثاره وكلفته ؟؟؟ و"لكل مجتمع خصوصيته" ناهيك ان نسب القياس التصاعديه ولوجا للنمو في ظل عدم عدالة التوزيع للمنظومه الإقتصاديه العالميه (انتاجا واستهلاكا) شطرت اقتصادات العالم الى قسمين "اباطرة المال والإنتاج والقرار ويشكلون 15% يقابلهم 85% اقتصادات الإستهلاك الإذعاني الإستعراضي متخمي الديون منزوع دسم الإنتاج والقرار ؟؟؟ وان من نمو فهو على حساب زيادة الدين واويدور حول ذاته ليسد العجز ومحصلته لاتنميه ولاتشغيل مستدام للقوى العامله ذكرا وانثى؟؟ والأنكى تجاوزالديون العالميه 200% من الدخل العام العالمي ؟؟؟ والأجدى معالجة القاعده (السياسات) ومن بعدها يكون للنسب جدواها في قراءة الخلل ودون ذلك زيادة الإحباط للمحبط والإنتقال به من اقتصاد التبعيه الى اقتصاد السخرة ؟؟