رؤساء الوزراء والأعيان والنواب يلتقون رئيس جمهورية مقدونيا

الرزاز: زيارة ايفانوف تؤسس لفرص تعاون جديدة بالمجالات الاقتصادية والاستثمارية

تم نشره في الثلاثاء 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء عمر الرزاز (يمين) يلتقي بمكتبه في دار رئاسة الوزراء أمس رئيس جمهورية مقدونيا جورجي ايفانوف -(بترا)

عمان- التقى رؤساء الوزراء عمر الرزاز والأعيان فيصل الفايز والنواب عاطف الطراونة، أمس كلًا على حدة، رئيس جمهورية مقدونيا جورجي ايفانوف والوفد المرافق الذي يقوم بزيارة عمل رسمية للمملكة.
وأكد الرزاز أن زيارة الرئيس ايفانوف إلى الأردن "تؤسس لفرص جديدة وواعدة من التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياسية والثقافية والسياحية والزراعية".
وقال خلال اللقاء الذي حضره وزير الدولة لشؤون الاستثمار، رئيس بعثة الشرف المرافقة للرئيس المقدوني مهند شحادة والسفير الأردني المعتمد وغير المقيم لدى مقدونيا اسماعيل الرفاعي، إن الأردن ومقدونيا لديهما العديد من التحديات المتشابهة من حيث قلة الموارد الطبيعية والاعتماد على العنصر البشري في التنمية ما يتيح مجالات واسعة للتعاون بينهما.
وأكد الرزاز والرئيس المقدوني أهمية العمل على التوصل إلى مذكرات تفاهم تنظم مجالات التعاون بين البلدين، ومنها مذكرة لمنع الازدواج الضريبي بما يسمح بحركة الاستثمارات بينهما.
من جهته، أكد الرئيس ايفانون، خلال اللقاءات الثلاثة، أنه ينظر باهتمام لهذه الزيارة كأول رئيس مقدوني يزور الأردن، معربا عن الأمل في أن تسهم بفتح المجال لمزيد من التعاون بين البلدين، مشيدا بالعلاقات الثنائية.
وأشار الى ان بلاده تتجه نحو تعزيز الديمقراطية ومشاركة الجميع في العملية السياسية دون إقصاء لأي من مكونات المجتمع، مؤكدا أهمية ما جاء في مباحثاته مع جلالة الملك، لتعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية.
وأضاف الرئيس ايفانوف أن بلاده تتطلع إلى تعاون وثيق مع الأردن، معرباً عن التقدير للدور الكبير الذي تقدمه المملكة بقيادة جلالة الملك تجاه اللاجئين، مثلما ثمن مواقف الأردن للدفع بعملية السلام والتصدي للفكر المتطرف عبر استراتيجية شاملة.
وخلال زيارة الرئيس المقدوني لمجلس الأعيان، عرض الفايز مجمل الأوضاع الراهنة في المنطقة، خاصة ما يتعلق بالأزمة السورية والقضية الفلسطينية، والتحديات التي يواجهها الأردن جراء الأوضاع السائدة في المنطقة، وتبعات اللجوء السوري.
وقال إن الأردن ورغم الأزمات والصراعات السياسية حوله، الا انه قوي سياسيا وامنيا، لكنه يواجه صعوبات اقتصادية، جراء العبء الكبير الذي تتحمله المملكة لاستقبالها أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري، ما رتب أعباء مالية على خزينة الدولة بلغت نحو 10.3 مليار دولار حتى نهاية العام الماضي، في الوقت الذي تخلى فيه المجتمع الدولي عن التزاماته تجاه دعم الاردن واللاجئين فيه.
وبين الفايز أن جلالة الملك يواصل على الدوام جهوده من أجل إحلال السلام في المنطقة، التي يشكل حل الصراع العربي الإسرائيلي مفتاحها الرئيس، وذلك وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وبما يمكن من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا إلى تعزيز العلاقة التي تربط البلدين الصديقين والبناء عليها في كافة المجالات، وأهمية توحيد الجهود المشتركة في محاربة التطرف والإرهاب، مشيرا إلى أن الاردن يمتلك بيئة استثمارية مشجعة وآمنة في مختلف المجالات الاقتصادية، وخاصة في مجال الطاقة المتجددة والنقل العام والسياحة العلاجية، وقطاع التكنولوجيا.
وخلال زيارة الرئيس ايفانوف إلى مجلس النواب، أكد الطراونة أهمية توثيق التعاون بين البلدين الى آفاق واسعة وفي المجالات كافة، معبرا عن تطلع الأردن بقيادة جلالة الملك إلى تعزيز مسار التعاون بين البلدين عموما، والبرلمانيّ خصوصا بما يخدم مصلحة الشعبين، وينعكس إيجاباً على مواقفها حيال قضايا المنطقة، بخاصة المتعلقة بقضيتنا المركزية القضية الفلسطينية.
وقال الطراونة "إن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في المنطقة، ونحن نؤمن بحل الدولتين خياراً للسلام، كما يؤكد جلالة الملك عبد الله باستمرار، ونأمل مساهمتكم في المجموعة الأوروبية لتعزيز هذا الخيار، فهو وحده الكفيل لإنقاذ أجيال المنطقة من ويلات الحرب والدمار".
وأوضح أن لدى الأردن تسهيلات استثمارية، معبرا عن امله بأن تجد صدى لدى مقدونيا لتحفيز رجال الأعمال للاستثمار في المملكة، فهناك قطاعات واعدة كالسياحة والزراعة والصناعات التكنولوجية وصناعة الأدوية، والاستفادة من منتوجات شركة المدن الصناعية الأردنية والعمل على إيجاد أسواق مشتركة بين البلدين.
وتابع ان الأردن بإمكانه أن يكون بوابة لصادرات مقدونيا، وان تكون مقدونيا بوابة مهمة لصادراتنا إلى أوروبا، كما أن هناك فرصا استثمارية يمكن العمل عليها، في مجالات التعليم والصحة وتصدير عدة منتجات أردنية للسوق المقدونية، وفي هذا الملف من المهم إيجاد آلية تعاون واضحة بما يخص تأشيرات الدخول بين البلدين، وخاصة رجال الأعمال الأردنيين الراغبين بزيارة بلدكم.-(بترا)

التعليق