متحف للطعام المقزّز في السويد

تم نشره في الثلاثاء 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 03:10 مـساءً
  • بطاقة الدخول تبلغ 20 دولارا هي كناية عن كيس للتقيؤ -(أرشيفية)

مالمو (السويد)- من الهامستر المشوي إلى الجبن المحشو باليرقان مرورا بخمر الفئران الصغيرة، يقدّم "متحف الطعام المقزّز" في مالمو السويدية هذه الوصفات الغريبة التي قد تقطع أحيانا شهية الزوار.

ونظّم هذا المعرض المؤقت بمبادرة من مؤسس متحف الشطرنج سامويل ويست وهو يقام لثلاثة أشهر حتّى السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير في مسالخ سابقة في مالمو (الجنوب).

وتكمن الفكرة في "جعل الناس يستكشفون عالم الطعام ويكسرون بعض الأفكار النمطية الثقافية الأصل"، بحسب ما يبادر إلى القول أندرياس أهرنز، مشيرا إلى أن "التقزّز مسألة شخصية تختلف باختلاف العادات التي تربّينا عليها. وهو بمثابة غسل دماغ".

ويقدّم المعرض الجبن والكركند والبزاق والسكاكر المصنوعة من الجيلاتين، وهي كلّها أطعمة شائعة في أوروبا، إلى جانب رؤوس الأرانب وعصير من عين الخروف وغيرهما من الوصفات التي قد يخيّل لجمهور مالمو أنها مأخوذة من كتب السحر.

وينذر الزائر فور دخلوه بإمكانية أن يصيبه الغثيان في هذه الجولة السريعة حول المأكولات الغريبة في العالم التي تقوم على أطباق تقليدية وأخرى من الوجبات السريعة.

وبطاقة الدخول التي تبلغ تكلفتها 20 دولارا هي كناية عن كيس للتقيؤ في حال اضطر الزائر لإلى ذلك خلال هذه الجولة المطبخية الغريبة من نوعها التي تستغرق ما بين نصف ساعة وساعتين بحسب الأذواق.

وتقول تشارلي لام وهي طالبة من هونغ كونغ في الثالثة والعشرين من العمر "لا أعتقد أنه المتحف الأكثر إثارة للاهتمام الذي زرته في حياتي".

ويوضح أهرنز إن صاحب هذه المبادرة "بدأ بالتفكير في أنواع المتاحف غير الموجودة اليوم والتي يرغب في زيارتها".

وتفرّجت تشارلي مع أصدقائها على الأطباق الثمانين المعروضة واشتمّت رائحة البعض وتذوّقت البعض الآخر بدافع الفضول.

ومن بين هذ الوجبات، جبنة سو كالو من سردينيا المقدّمة في كروش مجففة والهاكارل وهو كناية عن سمكة قرش مخمّرة هي من الأطباق المحبّبة في آيسلندا.

وراق لها خصوصا السوس المملّح، وهو من الحلويات الواسعة الانتشار في البلدان الاسكندينافية والجبن البريطاني والفرنسي المشهور بعفونته.

وكثيرة من المأكولات المقدّمة هي طازجة ويمكن حتّى لمس البعض منها.

وتقدّم بعض الأطباق عبر عرض بالفيديو، كما قلب الكوبرا النابض الرائج جدا في فيتنام والذي يؤكل بدمه. ويقرّ آدم إلياسون العامل البالغ من العمر 24 عاما "هو أكثر طبق أثار دهشتي".

وتحفظ المنتجات الطازجة في برّاد قبل التخلّص منها كلّ ثلاثة إلى أربعة أيام.

ويكشف إلياسون "كثيرة من الوجبات لا تروق لي عادة ... لكنني تذوّقت كلّ شيء هنا ولم أتقيأ".

وبعض الأطباق غير معروض للتذوّق، مثل خمر الفئران الصغيرة وحساء السلاحف أو الوطواط.

ويأمل القيّمون على هذا المعرض استقطاب ما بين 150 إلى 500 زائر يوميا وإعادة الكرّة في مدن أخرى في أوروبا أو حتّى في العالم.-(ا ف ب)







التعليق