عدم قدرتها على استيعاب السيول

مادبا: جسر الراشدية خطر شتاء بسبب صغر عباراته

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • مياه السيل تغمر جسر الراشدية في لواء ذيبان خلال السيول الاخيرة-(من المصدر)

أحمد الشوابكة

مادبا -اعادت حادثة السيول على جسر الراشدية في منطقة لب ومليح في لواء ذيبان بمحافظة مادبا، في التاسع من الشهر الحالي والتي راح ضحيتها خمسة من عائلة واحدة، ملف خطورة الجسر وبنيته التحتية غير المؤهلة لمواجهة السيول إلى الواجهة من جديد.
ويشهد الجسر الذي يقع على الطريق المؤدي من مادبا إلى لواء ذيبان حركة مرورية نشطة، وفق سكان في لواء ذيبان، والذين يرون أن وضع الجسر أضحى مرعبا في الشتاء، ولا يخدم الحركة المرورية عليه، رغم أنه أحد الطرق النافذة والرئيسية إلى مدينة ذيبان.
ويرى  المواطن خالد الطوالبة ضرورة تنبه صانعي القرار إلى مناطق لواء ذيبان المحرومة من أدنى خدمات البنى التحتية، بدليل حادثة جسر الراشدية المؤلمة بسبب سوء بنيته التحتية، التي لم تعد تتلاءم مع التغييرات الجوية، مضيفا ان ما حدث يجبر الحكومة على أن تأخذ بعين الاعتبار إعادة النظر بتأهيل البنى التحتية لكافة مناطق اللواء الزاخرة بالمواقع الأثرية والسياحية.
وقال المواطن ليث القعايدة إنه أصبح يخشى المرور عبر الجسر بعد كارثة السيول مؤخرا، قائلا إنه بدا " ينتابني شعور بالخوف، عندما أسلك هذا الجسر، لكن لا مفر من ذلك"، مؤكدا أن الجسر لم يتم صيانته منذ فترة طويلة، فقدرة عباراته الصغيرة لم تعد تحتمل هذا الكم من مياه السيول والمركبات التي تمر عليه وخصوصا في فصل الشتاء.
وقال رئيس بلدية لب ومليح حسين السمارات، إن العبارات الثلاث اسفل الجسر والتابعة للأشغال صغيرة، وعادة ما تفيض بالمياه لصغر حجمها، مؤكدا بانها تحتاج إلى معالجة فورية.
وأضاف أن الجسر يعلو عبارة صندوقية بثلاث عيون لا تكفي لواد، يعبر منه شارع الطريق الملوكي الرئيسي، مطالبا مديرية الاشغال بصيانتها وإعادة تأهيلها.
كما طالب بتوفير آليات للبلدية مثل جك الهمر ولودر وباكو، للتمكن من تحسين البنية التحتية الصعبة في المنطقة، إضافة إلى سيارة اضاءة كاملة لاستخدامها في الازمات ليلاً.
وانتقد رئيس مجلس محافظة مادبا (اللامركزية) الدكتور يوسف سالم الغليلات، الجهات المسؤولة بعدم تخصيص مخصصات  لبناء جسور علوية تكون أكثر حماية ووقاية، مشيراً إلى أن عبارات  جسر الراشدية، حجمها من 60 إلى 70 سنتمر، وبالتالي فهذه العبارات غير مناسبة، خصوصا مع التغير المناخي الذي تشهده المملكة مؤخرا، وازدياد عدد السكان والطبيعة الطبوغرافية للمنطقة.
وأضاف الغليلات أن جميع هذه الظروف والمعطيات تستدعي إنشاء عبارات صندوقية، تتسع للكم المطري الغزير والذي من المتوقع هطله عدة مرات سنويا في أقل من نصف ساعة، وهو ما تسبب بالفاجعة التي اصابت عائلة المرحوم زيد الحديثات مؤخرا.
وأكد أن هذه المناطق الحيوية تحتاج إلى إعادة تأهيل بنيتها التحتية وتحسينها، وخصوصاً في ما يتعلق بالجسور  والشوارع،  وأنشاء مصارف لمياه الامطار، وصيانة مجاري الأودية.
وشدد الغليلات على ان هذه المسؤولية تقع على عاتقة الحكومة بتخصيص  من7 ملايين الى  10 ملايين دينار، وذلك لتتسع أطراف مناطق المحافظة المتهالكة، وخصوصا منطقة ماعين السياحية، التي تعرضت الى انهيارات بسبب السيول وانجرافات مياه الأمطار.

التعليق