المدينة الرياضية.. ملاذ عائلات لممارسة رياضة المشي

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من ساحات مدينة الحسين الرياضية - (ارشيفية)
  • جانب من ساحات مدينة الحسين الرياضية - (ارشيفية)

معتصم الرقاد

عمان- اعتاد الخمسيني عايد أحمد، منذ سنوات، على ممارسة رياضة المشي يوميا في شوارع المدينة الرياضية بمدينة عمان، ولمدة لا تقل عن ساعة، ليجدد نشاطه وطاقته.
يقصد عايد المدينة الرياضية صباحا، وتبدأ خطواته السريعة في رياضة المشي واستنشاق هواء الصباح النقي.
عايد وغيره العديد من الأشخاص اعتادوا ممارسة رياضة المشي في العاصمة عمان؛ حيث توجد مساحات لا بأس بها لممارسة الرياضات المتنوعة، فهناك الساحات المنتشرة في مدينة الحسين للشباب، يأتي إليها المئات من الشباب وكبار السن والأطفال والنساء، ويمارسون رياضاتهم المفضلة، كركوب الدراجات و"السكوترات"، كرة القدم، والجري، وغيرها.
وحول ذلك، يقول الأخصائي الرياضي الدكتور رائد محمد "تنامت الاهتمامات بالرياضات المختلفة من خلال السياسات الموضوعة، والمؤسسات المتخصصة، واهتمت المجتمعات المدنية من خلال الأفراد والمجموعات والمؤسسات المجتمعية، ومن خلال الأندية والنشاطات والمبادرات بما يختص بالرياضة والصحة".
وأضاف الدكتور رائد "للرياضة أهداف عديدة تسهم في بناء حياة الفرد على المستوى التربوي والصحي والاجتماعي، إضافة الى أهميتها في بناء معنويات الشخص لتحقيق ذاته، وإثبات وجوده وقدراته على مواجهة أي موقف يتعرض له في الحياة، فالرياضة تخلص الجسم من الطاقة السلبية".
ويعتبر الشاب الثلاثيني همام عبدالحميد، أن الرياضة شيء أساسي في الحياة، فقد اعتاد القدوم الى المدينة الرياضية كل يوم في الصباح الباكر، رغم أن عمله في ساعات المساء، لكن، حتى يتسنى له ممارسة رياضة المشي للحفاظ على صحته ولياقته البدنية.
ويركز المختص بالرياضات المختلفة، الأستاذ محمود خلف، على التفريق ما بين الرياضات التنافسية بين المنظومات والفرق الرياضة وما بين رياضات الصحة، مبينا أن العديد من الدراسات تعتبر الرياضة جزءا أساسيا من البرامج التربوية التي تهدف الى رفع قدرات الإنسان بواسطة العديد من النشاطات المبرمجة، وبخاصة في مجال رفع مستويات اللياقة البدنية لدى الأشخاص والتي تعكس مدى قدرات الشخص وكفاءته البدنية في مواجهة متطلبات الحياة، وتعكس قدرات أجهزة الجسم وقوة دورته الدموية وإمكاناته في التكيف للعودة الى حالتها الطبيعية بعد ممارسة أي نشاط بدني.
وتشهد ساحات وطرق المدينة الرياضية إقبالا جيدا من قبل الزائرين، الذين يمارسون شتى أنواع الرياضة الخفيفة (المشي والهرولة وغيرهما)، بالإضافة إلى الرياضيين الذين يمارسون تدريباتهم في ملاعب وساحات وقاعات المدينة الرياضية. ويقول أبو شادي (53 عاما) "أمارس كل يوم رياضة المشي في المدينة الرياضية، كما يمارس المئات غيري هذه الرياضة في المكان نفسه، وتعد المدينة الرياضية معلما مهما من معالم العاصمة، ولكن نحتاج الى الاهتمام ببعض مرافقها، وهي "متنفس" لسكان عمان، وخاصة ممن يقطنون في شقق محدودة المساحة".
ويشير الطبيب العام راشد الحديد إلى أن رياضة المشي لها فوائد عديدة، مثل تليين العضلات والمفاصل وتنشيط الدورة الدموية وتحريك الدم في الأطراف السفلية، بخاصة للسيدات اللواتي يعانين من الدوالي في أرجلهن، مؤكدا أن المشي يحرق السعرات الحرارية ويساعد مرضى السكري على تخفيف نسبة السكر في الجسم، إضافة لحرق الدهون الزائدة وتنشيط خلايا الدماغ.
ويضيف "المدينة الرياضية متنفس يجب الحفاظ عليه ورعايته. ولا يمكن تحقيق ذلك، من دون اهتمام رسمي وشعبي".

التعليق