الشرطة تطلب محاكمة وزير الداخلية في حكومة نتنياهو بقضايا فساد

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو

برهوم جرايسي

الناصرة- أعلنت الشرطة الإسرائيلية أمس الثلاثاء، أنها أوصت النيابة العامة بتقديم لائحة اتهام ضد وزير الداخلية آرييه درعي، بقضية الحصول على رشاوى والتهرب من الضريبة. وهو مَن كان قد تورط في نهاية سنوات التسعين، بقضية فساد خطيرة، وقضى في السجن عامين، وعاد قبل سنوات للحكومة ليتورط أكثر. ودرعي هو ثالث وزير حالي، توصي الشرطة بمحاكمته، بعد بنيامين نتنياهو في قضيتي فساد. ووزير الرفاه حاييم كاتس من حزب الليكود.
ويُعد درعي أبرز ساسة المتدينين المتزمتين "الحريديم" الشرقيين، ولسنوات كان يلقب بداهية السياسة الإسرائيلية، وبشكل خاص في سنوات التسعين. وقاد حركة "شاس" إلى مكانة سياسية عالية جدا، حينما حصل في سنوات التسعين على 17 مقعدا برلمانيا، ولكن سرعان ما تراجعت إلى 11 و12 مقعدا، ولكن في الانتخابات الأخيرة تلقت ضربة أبقتها مع 7 مقاعد. وتكشفت قضيته الأخيرة قبل نحو عامين، وتبين انه حصل على أموال غير مشروعة من رجل أعمال. كما أنه اشترى بيتا فاخرا في شمال البلاد، بقيمة ملايين، ولكنه سجّل البيت باسم ابنته، سعيا للتهرب من الضرائب، ومن المساءلة: من أين لك هذا؟ بحسب ما تبين من توصية الشرطة أمس.
وفي سنوات التسعين، ظهر درعي متورطا بقضية فساد ضخمة ومتشعبة، كان ضمنها حديث عن اختلاسات وتلقي أموال غير مشروعة. وفي قضيته اختفى شهود، وتقلصت قضيته، الى مستوى جعلت المحكمة تفرض عليه حكما بالسجن حوالي عامين. وبموجب القانون، فإنه كان محظورا عليه العودة الى الحلبة السياسة، قبل مرور 10 سنوات، من يوم خروجه من السجن. وهذا ما جعله يعود الى السياسة في انتخابات العام 2013. وقاد حركته "شاس" من جديد في انتخابات 2015، وقد تنقل بين ثلاث وزارات، ولكنه رسا عند الوزارة الأحب لديه، "الداخلية".
وكانت الشرطة قد أوصت قبل أكثر من شهر، بتقديم وزير الرفاه حاييم كاتس، من حزب "الليكود" للمحاكمة في قضية فساد، وبضمنها التآمر مع نقابات عمالية في الصناعات الجوية الحرب، لدعمه في حزب الليكود، وضمان مكانة متقدمة له.
وكما هو معروف، فإن الشرطة أوصت قبل 9 أشهر بتقديم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للمحاكمة، في قضيتي فساد، بضمنها تلقي رشاوى و"خيانة الأمانة"، ومن المفترض أن تقدم الشرطة في غضون أسابيع قليلة توصية مشابهة في قضية ثالثة متورط بها نتنياهو.
وبموجب القانون الإسرائيلي، فإن القول الفصل في لوائح الاتهام لمنتخبي الجمهور وكبار المسؤولين، بيد المستشار القضائي للحكومة، بصفته المدعي العام الأعلى. وتوجه انتقادات حادة للمستشار واتهامه بأنه يتلكأ في البت في قضايا نتنياهو.
ويشار، إلى أن من كان رئيس الائتلاف البرلماني الحاكم النائب دافيد بيطان متورطة بقضية فساد، حينما كان نائب رئيس بلدية "ريشون لتسيون"، وحسب الشبهات، فإنه تلقى رشاوى من شخص من عالم الجريمة. 

التعليق