"بلاك فرايداي" تهوّر في الشراء وأكوام من السلع المرتجعة

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 03:08 مـساءً

برلين- تتسبب التسهيلات التي يوفّرها التبضّع عبر الانترنت لإعادة المشتريات بتكدّس أكوام من السلع المرتجعة التي يكون مصيرها التلف في أحيان كثيرة، لا سيما وقت الحسومات الكبيرة، من قبيل اليوم المعروف بالجمعة الأسود أو "بلاك فرايداي".

وتشير منظمة "غرينبيس" بفرعها الألماني "كلما زاد عدد الطلبيات، ازدادت كمية المشتريات المرتجعة"، منددة بالتهوّر في الشراء لا سيّما عند الشباب.

وعند الألمان دون الثلاثين من العمر، تعاد ربع الطرود التي يتلقّاها المشتري، بحسب ما أظهرت دراسة أجرتها مجموعة "غرينبيس". وأكثر من نصف المستهلكين الشباب يعلمون منذ شراء السلع أنهم سيعيدون جزءا منها.

وبالنسبة إلى عملاق التوزيع "أمازون"، قد يكون التحقّق من وضع المنتج المرتجع وصيانته أغلى بكثير من تلفه.

و30 % من السلع التي تعاد من قبل زبائن "أمازون" في ألمانيا تنتهي مرمية، بحسب ما كشف تحقيق في هذا الشأن أجراه في حزيران/يونيو الماضي التلفزيون الألماني العام "تسد دي اف" ومجلّة "فيرتشافتفوخيه" للشؤون الاقتصادية.

وتكلَّف فرق كلّ يوم بإتلاف المفروشات والهواتف والأجهزة المحمولة والغسّالات الجديدة، بحسب شهادات من عمّال في الفرع الألماني للشركة يقدمون صورا وتسجيلات مصوّرة لدعم إفاداتهم.

وأوضح العملاق الأميركي في بيان أنه "يواصل الجهود" للحد ّمن المنتجات المرتجعة، متطرقا إلى إمكانية إعادة بيعها بأسعار أدنى أو التبرّع بها لجمعيات خيرية.

وجاء في بيان صادر عن معهد "اي اتش آي" الألماني الذي أجرى دراسة حول تداعيات ردّ المشتريات على نطاق واسع "عندما يتبضّع الزبون على الانترنت، لا يكون في وسعه أن يجرّب السلعة وفق الأصول إلا بعد أن تصبح في متناوله. فإمكانية إعادة المنتج هي جزء لا يتجزأ من النموذج الاقتصادي لأسلوب التبضّع هذا وهي قائمة منذ اختيار السلعة".

وأقرّ 32 % من بائعي التجزئة الذين استُطلعت آراؤهم بأنهم يفضّلون ترك المنتج مجانا للزبون بدلا من تكبّد تكاليف عودته.

لكن منصات بيع أخرى أدرجت كلفة الإعادة في استراتيجيتها، باعتبار أن إرضاء الزبون وتأمين عودة المنتج إلى الموقع هما عنصران أهمّ بكثير من تكاليف التدابير اللوجستية.

وتحثّ مجموعة "زالاندو" الكبيرة في مجال الموضة الأوروبية زبائنها على طلب السلع بقياسات مختلفة.

وهذه الاستراتيجية التي تُعرف بـ "مقصورة التجربة المنزلية" معتمدة في عدّة بلدان، من قبيل ألمانيا وفرنسا وهولندا، وهي تكون عادة مرفقة بخدمة للتوصيل والاسترجاع مع عمّال يوفدون عند الزبون بحسب طلبه لاستعادة مثلا أحذية لم تلائمه لصغر حجمها أو بالعكس لكبره.-(ا ف ب)

التعليق