فهد الخيطان

ويستمر الاحتلال

تم نشره في الأحد 2 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:10 صباحاً

تلقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أربع صفعات في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تمثل شعوب الأرض قاطبة.
أربعة قرارات نالت أغلبية ساحقة من الأصوات، الأول يؤكد بطلان أي إجراءات تتخذها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال في القدس الشريف ويعتبرها لاغية وغير شرعية. والقرار الثاني اعتبر جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل باطلة ولاغية. وقال القرار"إن الجمعية العامة تعلن أن إسرائيل فشلت حتى الآن في الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 ". ودعم قرار ثالث اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف. وأيد القرار الرابع مبدأ التسوية السلمية للقضية الفلسطينية.
تعكس هذه القرارات ميزان القوى العالمي الذي ينحاز للحقوق المشروعة للفلسطينيين والسوريين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، لكن حصيلة الفعل الدولي لا تمثل هذا الانحياز على الإطلاق. الهيمنة الغربية والأميركية على مجلس الأمن، تمكن إسرائيل دوما من الإفلات من المساءلة وتمنحها طوق النجاة من العقوبات الدولية وتحدي قرارات مجلس الأمن ذاته التي تلزمها بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة عام 67 وكذلك الانسحاب من الجولان السوري المحتل.
في نظر الأغلبية الساحقة من دول العالم، تصنف إسرائيل كدولة احتلال، لكن ما قيمة هذا التصنيف إذا لم يرتب عليها التزامات ترفع الظلم عن أصحاب الحق. صحيح أن وجه إسرائيل الأخلاقي ملطخ بالجرائم واضطهاد شعب آخر واحتلت أراضي الغير بالقوة، لكنها عاشت أكثر من سبعين عاما وهي تتمتع بالحماية وتستطيع أن تعيش مثلها إن لم يتبن المجتمع الدولي مقاربة مختلفة.
يقول الكاتب الإسرائيلي الشجاع جدعون ليفي في مقابلة مع الصحافي البريطاني روبرت فيسك، نشرت"الغد" نصها مترجما:
 " لن تكون لديك دولة فلسطينية قابلة للحياة. الجميع يعرف هذا ويستمر بترديد أغانيهم القديمة لأن هذا يلائم الجميع-من السلطة الفلسطينية إلى الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة- كلهم يغنون:"دولتان، دولتان"، وبهذا يمكنك أن تواصل الاحتلال مائة عام أخرى، معتقدا بأنه سيكون هناك في يوم من الأيام حل الدولتين. لن يحدث ذلك مطلقا. لقد فوتنا هذا القطار ولن يعود هذا القطار إلى المحطة أبدا".
استخلاص ليفي محبط ومدمر، لكنه مصيري أيضا، ومدعوم بالحقائق، فما كنا نسميه عربيا سياسة فرض الأمر الواقع في فلسطين، أصبح واقعا فعلا، لا تقوى القرارات الدولية ولا الجهود الدبلوماسية ولا حتى المقاومة المسلحة على تغييره.
الاحتلال الإسرائيلي بلا شرعية دولية أو إنسانية. مع مرور الوقت صار واقعا يتعين التعامل معه بـ"واقعية"تحسن التصرف مع المعطيات المتاحة، فالانسحاب الكامل يمكن الاستعاضة عنه بتبادل الأراضي، ولاحقا سلطة محدودة في المناطق المكتظة بالسكان، مع التسليم بفصل الضفة الغربية المحتلة عن قطاع غزة، وتكرس هذا الانفصال بقيام سلطتين متصارعتين تجسدان الفصل سياسيا وإداريا.
يمكننا أن نبتهل فرحا بالدعم الدولي في الجمعية العامة، لكننا نعود لنصطدم بالواقع حيث الاحتلال الجاثم على صدور الفلسطينيين وسلطتهم، يقضم الأراضي كل يوم، ويحاصر السكان في مدن معزولة ومقطعة لا تستطيع معها أن تضمن حكما ذاتيا فكيف بدولة مستقلة قابلة للحياة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ويستمر الإحتفال ؟؟؟ (يوسف صافي)

    الأحد 2 كانون الأول / ديسمبر 2018.
    هذا ديدن سياستهم التضليلية المبنيه على الخداع وإجترار الوقت ؟؟وماذا تتوقع من وليد غير شرعي (الكيان الصهيوني) تم ولادته على يد الشرق المتصهين (روسيا القابله القانونيه اول من اعترف بالوليد )والغرب المتصهين(ممثلا بامريكا كراعيه وحاضنه من المهد الى اللحد) كقاعدة متقدمة لهم لديمومة التحكم بثروات وقرارشعوب المنطقه ؟؟ ؟؟ انظر حرب المصالح القذرة (الفوضى الخلاقّه) التي تحرق المنطقة في وجه طفرة شعوبها نحو التغيير والإصلاح وخلع عباءة التبعيه لهذا وذاك ولوجا لتحقيق استقلال الذات والقرار من هول ما اصابهم من فقر وإهمال وتهميش ومصادرة للقرار والثروات ؟؟ ومازاد سعارهم ومن تبعهم من بني جلدتنا "جاهلا واوتابعا واوتقاطع مصالح) عندما شعروا بوجهة بوصلة الطفرة نحو عدالة ديننا السمح ؟؟؟؟؟ وحتى لانزيد الإحباط احباطا ؟؟"طفرات الشعوب أشبه بزلزال لا احد قادر على تحديد قوته وتوقيته كما عديد ارتدادته وسرعة ووجهة رياح تسوناميه "والأحداث حبلى وساخنه ""الا حانت صحوة الأمة قبل فوات الأوان ؟؟ القضيه الفلسطينيه خط الدفاع الأول عن عمقها العربي والإسلامي وحاجز صد في وجه دفينهم من "النيل للفرات " والتي بدت خيوط نسيج خريتطه تتضح "في شمال الفرات وآطاريف النيل ومابينهما من كولسات وزيارات وتوسلات للبعض من بني جلدتنا "؟؟؟؟؟ وإذا الشعب اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ؟؟بعدالأخذ بالأسباب "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم وآخرين من دونهم لاتعلمونهم يعلمهم الله"