مقتل ثلاثة سياح كوريين جنوبيين وسائق مصري في تفجير بطابا

تم نشره في الاثنين 17 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 08:07 صباحاً
  • دخان يتصاعد من حافلة سياحية بعد تعرضها لهجوم في طابا أمس-(ا ف ب)

القاهرة- قتل ثلاثة سياح من كوريا الجنوبية وسائق مصري كما أصيب 13 شخصا آخرين في حادث تفجير استهدف امس حافلة كانت تقلهم في منفذ طابا الحدودي مع إسرائيل في أول اعتداء يستهدف السياح في مصر منذ بدء موجة العنف الاخيرة قبل شهور.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة احمد كامل  ان الاعتداء اسفر عن "مقتل اربعة اشخاص واصابة 13" مضيفا انه لا يستطيع تحديد الجنسيات.
واكد محافظ جنوب سيناء خالد فودة أن "ثلاثة سياح من كوريا الجنوبية قتلوا في التفجير وكذلك السائق المصري".
وفي سيول، قالت وزارة الخارجية ان 32 كوريا جنوبيا كانوا في الحافلة التي تعرضت للتفجير ومعهم سائق مصري.
واكدت الوزارة في بيان ان "مواطنين من كوريا الجنوبية قتلا واصيب تسعة اخرون".
واعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان ان التفجير وقع "في حوالي الساعة الثانية بعد الظهر أثناء توقف إحدى الحافلات السياحية بموقف انتظار الحافلات بمنفذ طابا البري بجنوب سيناء انتظارا للمرور الى الجانب الآخر".
واضاف البيان ان الحافلة كانت "تقل عددا من السائحين يحملون الجنسية الكورية وحدث الانفجار بالجزء الأمامي منها".
وتابع البيان ان "الحافلة توقفت عدة مرات بالطريق أثناء رحلتها من القاهرة مروراً بمنطقة سانت كاترين".
واكدت مصادر امنية ان اربعة اشخاص قتلوا من بينهم سائق الحافلة المصري الجنسية.
ودمر الانفجار واجهة الحافلة الصفراء وأجزاء من سقفها.
وتحدث شاهد عيان كان ينتظر بالقرب من موقع الانفجار عن مشاهد من الخوف والرعب لحظة انفجار الحافلة.
وقال احمد علي، وهو طبيب لديه عيادة في منتجع قريب، لفرانس برس عبر الهاتف "كان هناك اشلاء بشرية وجثث. شاهدت جثة رجل من دون ساق اتضح انه كوري".
وقال الناطق باسم هيئة مطارات اسرائيل، المسؤولة عن امن الحدود، لفرانس برس ان منفذ طابا الحدودي اغلق اثر الانفجار.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث بعد.
وهذا أول اعتداء يستهدف سياحا في مصر منذ بدء موجة العنف في هذا البلد قبل بضعة اشهر.
وبدأت هذه الموجة بعد عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو 2013 ثم مقتل مئات من انصاره خلال فض اعتصامين لهم في القاهرة في 14 آب/اغسطس من العام نفسه.
ويعد استهداف السياح نقلة نوعية في هذه الاعتداءات التي تشهدها البلا منذ اشهر.
فحتى الآن، استهدفت هذه الهجمات قوات الجيش والشرطة التي قتل عشرات من افرادها. وتبنت "جماعة انصار بيت المقدس" الاسلامية التي تتبنى افكار واساليب القاعدة اكثر هذه الاعتداءات دموية.
ويأتي استهداف السياح في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات رئاسية خلال اسابيع.
واعلن الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى قبل أيام إثر لقاء مع وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي ان الاخير يستعد ليعلن مطلع اذار(مارس) المقبل ترشحه رسميا للرئاسة.
وأعلن السياسي اليساري حمدين صباحي الاسبوع الماضي انه سيخوض سباق الرئاسة في مواجهة السيسي.
ومن شأن اعتداء طابا أن يوجه ضربة جديدة لقطاع السياحة في مصر الذي يعاني من تراجع شديد بسبب الاضطرابات السياسية والامنية التي تعيشها البلاد منذ ثورة كانون الثاني (يناير) 2011.
وآخر اعتداء ضد السياح في مصر كان في شباط/فبراير 2009 عندما قتلت سائحة فرنسية واصيبت 22 اخريات في تفجير عبوة ناسفة في ساحة مقابلة لمسجد الحسين بحي خان الخليلي السياحي في القاهرة.
ووقعت ثلاثة اعتداءات ضد السياح في سيناء بين عامي 2004 و2006.
وكانت مصر شهدت موجة عنف اسلامي في تسعينيات القرن الماضي جرى خلالها استهداف السياح كذلك.
وأعنف هذه الاعتداءات كان الهجوم على مجموعة من السياح أمام متحف حتشبسوت في الأقصر العام 1997 والذي أسفر عن نحو قرابة 60 سائحا من جنسيات مختلفة.-(ا ف ب)

التعليق