امتيازات إسرائيلية للبناء في المستوطنات الصغيرة

تم نشره في الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014. 12:01 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 08:20 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة-  أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي منح 35 مستوطنة "صغيرة ونائية" في انحاء مختلفة من الضفة الفلسطينية، امتيازات ضريبية واسعة، لغرض تشجيع الاستيطان فيها، رغم انها مستوطنات، بحسب ما تدعيه إسرائيل، مرشحة للإخلاء في اطار الحل الدائم، كونها تقع "خلف" جدار الاحتلال، إلا أن هذه الامتيازات ستساعد على تدفق المزيد من المستوطنين عليها.
ويتضح من قائمة المستوطنات، أنها تقع غربي منطقة نابلس وغور الأردن، وجنوب منطقة الخليل، إذ تشمل القائمة البؤرة الاستيطانية في مدينة الخليل، ومستوطنات "كريات أربع"، التي يستوطن فيها قرابة 10 آلاف مستوطن.
وتبنت الحكومة بذلك توصية وزارة المالية ووزيرها يائير لبيد، التي أعدت قائمة طويلة بأسماء بلدات ومستوطنات إسرائيلية تندرج ضمن تعريف ما يسمى "ذات أفضلية وطنية"، وادعى لبيد قبل عدة اسابيع أن ادراج المستوطنات ضمن هذه القائمة، جاء تجاوبا مع قرار المحكمة العليا الذي أمر بشمل بلدات صغيرة ايضا، ولكن المحكمة العليا انشغلت في حينه في مسألة استثناء بلدات عربية في مناطق 48، وجاء قرار العليا، بشكل فسرته وزارة المالية ليشمل أيضا مستوطنات الضفة، واعتبارها جزءا من إسرائيل.
وكما هو معروف فإن لجميع المستوطنات قوانين ومحفزات مالية خاصة بها، والامتيازات الجديدة ستكون اضافة الى ما هو قائم، والهدف تشجيع الاستيطان، وقالت الحكومة إنها معنية باستقدام مستوطنين من ذوي القدرات المالية كي يستوطنوا في تلك المستوطنات، كمقدمة لتوسيعها أكثر.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن وزيرة القضاء، ومسؤولة ملف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، تسيبي ليفني، كانت قد دعت وزير المالية لبيد في الايام الأخيرة الى اخراج هذه المستوطنات من القائمة الجديدة، لأن الأمر سيحرج إسرائيل امام العالم، وسيؤثر على سير المفاوضات.
إلا أن لبيد رفض هذا التوجه، زاعما أن الأمر يندرج في اطار التعامل المتساوي، الذي أمرت به المحكمة العليا، وتذرّع لبيد أيضا، بوجود بلدات لفلسطينيي 48 ستحظى بامتيازات ضريبية، ولكن عادة ما تكون بلدات حدودية صغيرة، يتم منحها من منطلق اللا مفر، نظرا الى وجود بلدات يهودية بجوارها تحصل على نفس الامتيازات.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق