الكرك: ضيق الحال يدفع مواطنا لعرض كليتيه وقرنيتيه للبيع

تم نشره في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014. 01:01 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014. 12:41 مـساءً
  • علي القيسي يجلس مع أسرته على مائدة طعام متواضعة-(الغد)

هشال العضايلة

الكرك –  دفع ضيق الحال والعوز الشديد بعلي القيسي (38 عاما) من سكان مدينة الكرك، إلى التفكير جديا بعرض كليتيه وقرنيتيه للبيع، لأي شخص يدفع الثمن، من أجل توفير الطعام والمسكن المناسب لأسرته.
ويشير القيسي الى انه وصل وأسرته الى حال يرثى لها بعد ان فقد وظيفته التي كان يعمل بها لفترة طويلة إثر تقديمه استقالته من مديرية الاشغال العامة بالكرك، ليقوم على رعاية والدته التي كانت تعاني من الشلل التام قبل وفاتها.
وبين أن الأسرة التي يعيلها والمكونة من سبعة أفراد من بينهم والده العاجز، لا تجد من الطعام سوى الخبز والبندورة والبصل على وجبة واحدة، الأمر الذي يسبب له ألما كبيرا، وخصوصا أثناء رؤيته لأطفاله الصغار وهم يحتاجون الطعام  المناسب مثل بقية الاطفال من أقرانهم.
ولفت إلى أنه لم يجد بديلا عن بيع كليتيه وأي أعضاء له يمكن الاستغناء عنها بعد أن سدت بوجهه كافة الطرق والوسائل، مشيرا إلى أنه حاول الانتحار الأسبوع الماضي لإنهاء حياته لعدم قدرته على إطعام اسرته ورعايتها بشكل مناسب.
وأشار إلى أنه عمل في مديرية الأشغال العامة لمدة اثني عشر عاما حتى مرضت والدته وأصيبت بالشلل التام نتيجة جلطة أصيبت بها، حيث قام بمرافقتها في المستشفيات ومتابعتها والعمل على خدمتها، إضافة إلى إصابة والده بجلطة دماغية، الأمر الذي دفعه إلى تقديم استقالته.
وأكد أنه وبعد وفاة والدته قبل عامين قام بالاستدعاء للعودة للعمل، إلا أن طلبة قوبل بالرفض مرارا، ما زاد في تعقيد مشكلته.
وأشار إلى أنه راجع وزارة الأشغال العامة عدة مرات واستدعى للعديد من النواب بالمحافظة وخارجها لمساعدته دون جدوى.
وبين أن ما حدث معه دفعه في إحدى المرات الى التفكير بالانتحار، إلا أن الأجهزة الرسمية حالت دون تنفيذ رغبته، ما دفعه إلى العزم على بيع كليتيه وقرنيتيه من أجل إطعام أطفاله وأسرته رغيف الخبز بكرامة، بعد أن سدت كافة المنافذ في وجهه.
وقال إن إسرته تسكن في منزل مستأجر بقيمة 80 دينارا شهريا، وقد ترتب عليه أجرة خمسة أشهر لم يدفعها حتى الآن، في الوقت الذي يحصل والده على معونة وطنية بقيمة 45 دينارا شهريا لا تكفي لتوفير أدوية له.
وكان القيسي قد حاول الأسبوع الماضي الانتحار بإلقاء نفسه من فوق عمارة يقطنها في مدينة الكرك، إلا أن أجهزة الدفاع المدني وفرق الشرطة حالت دون ذلك. 

hashal.adayleh@alghad.jo

@hashalkarak

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ان الله مع الصابرين (ناصر)

    الجمعة 28 شباط / فبراير 2014.
    اصبر ياأخي لما يجيك الدور ليكون سامعينك الله يعين ملكنا على الحرميه لو في مخافت الله كان مافي حدا ينام بالجوع
  • »تعليق بسيط (Belal)

    الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014.
    حسبنا الله ونعم الوكيل... مو احسن انهم يشترو سيارت فخمه لرئيس الحكومه وغيره وبدل ما يجي مسؤول يشتري جنطات ليسارته ب 4000 الاف دينار انو اولى نحل مشاكل الفقراء.. اين انت يا عمر بن الخطاب... يا اخوان بالله عليكم الي بقدر يساعد الاسره لا يقصر حتى لو مبلغ بسيط ..
  • »هذه أخرتها (مواطن أردني)

    الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014.
    لك الله يا شعب... و حسبي الله و نعم الوكيل فيكم يا فاسدون و يا مرتشون و لكن لا حياة لمن تنادي!