مطالبات بربط الرواتب التقاعدية المدنية بغلاء المعيشة

تم نشره في السبت 1 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة – طالب متقاعدون مدنيون بتحسين أوضاعهم المعيشية من خلال رفع رواتبهم لتتناسب مع غلاء المعيشة، ولمساواتهم بالمتقاعدين الجدد، الذين تضاعفت رواتبهم عدة مرات، فيما لم تأتهم أي زيادة منذ فترة طويلة.
ولفتوا إلى أنهم باتوا يعانون من أوضاع مالية صعبة نتيجة الغلاء الفاحش متمثلا في ارتفاع أسعار السلع المختلفة، في الوقت الذي لم تفكر فيه الحكومة بزيادة تلك الرواتب التي تآكلت ولم تعد قادرة على مواجهة ارتفاع كلف المعيشة اليومية، رغم وجود نفقات عديدة تتمثل في تدريس أبنائهم في الجامعات علاوة على النفقات المرتفعة للمعيشة.
وأشاروا إلى أن الحكومة تتجاهل عرض مشروع مناقشة تعديل سلم رواتب المتقاعدين أمام مجلس النواب، رغم الغلاء وارتفاع الأسعار، مؤكدين أنهم يشكلون قطاعا كبيرا من المجتمع، علاوة على الدور البارز لهم  في بناء ونهضة الوطن.
وبين المتقاعد حمد البداينة الذي تقاعد من وزارة التنمية الاجتماعية بمدة خدمة زادت على 25 عاما، أن راتبه التقاعدي لا يكفي له ولأسرته، في ظل حصول ممن يتقاعدون حديثا على رواتب تقاعدية تفوق رواتب المتقاعدين القدامى بأضعاف.
ولفت إلى أن الحكومة يجب أن تحتسب الرواتب التقاعدية وفق غلاء المعيشة وتربطه بها، لا أن يظل راتبا جامدا دون تغيير لا يراعي ارتفاع غلاء المعيشة.
وأشار أحمد أرحيل أنه تقاعد من وزارة التربية والتعليم براتب تقاعدي لا يزيد على 400 دينار في ظل وجود أسرة لديه تزيد عن 10 أفراد، وفي ظل ارتفاع كبير في غلاء المعيشة.
 ودعا ارحيل مجلس النواب إلى مناقشة ربط  الرواتب التقاعدية بجدول غلاء المعيشة، الذي يجب أن يكون متوافقا ولو بصورة جزئية لكي يتمكن المتقاعد من العيش بكرامة بعد سنين طويلة من خدمة الوطن وما قام به المقاعد من بذل جهود كبيرة في البناء والتطور الذي يتمتع به الأردن اليوم، بفضل عرق المتقاعدين الذي يجب أن تؤمن لهم حياة كريمة حفاظا على شيخوختهم وكرامتهم.
وقال المتقاعد من وزارة التربية والتعليم بهجت الضروس إن "مقارنة بسيطة بين رواتب المتقاعدين الجدد بالقدامى تؤشر على وجود خلل في منح الحقوق، متوج بعدم المساواة بين من تقاعد حديثا وقديما، حيث لا مقارنة بين الطرفين ما يعتبر ظلما وانتهاكا لحقوق فئة كبيرة من المجتمع والتي يجب إنصافها من خلال إعادة احتساب الرواتب التقاعدية وفق غلاء المعيشة الذي بات يرتفع يوما بعد آخر".
وبين النائب محمد القطاطشة أنه بات من الواجب إنصاف فئة المتقاعدين المدنيين والعسكريين القدامى لأنهم من قام على أكتافهم بناء ونهضة الأردن الحديث، وعلى الحكومة أن تعيد النظر برواتبهم التقاعدية التي لم تعد تقوى على مواجهة غلاء المعيشة المتصاعد.
ولفت النائب القطاطشة إلى أن تعديل قانون التقاعد المدني السابق خص النواب والوزراء دون بقية المتقاعدين من القطاعين العسكري والمدني، مؤكدا أن الحكومة لم تعرض القانون المعدل لسلم رواتب المتقاعدين في الدورة غير العادية للمجلس، بل تتعمد عدم عرضه أو مناقشته، مؤكدا أن 77 نائبا وقعوا على مشروع قانون معدل للرواتب التقاعدية وطلبوا من الحكومة مرة أخرى تزويد المجلس بمشروع قانون مساواة المتقاعدين المدنيين والعسكريين والملف الآن أمام الحكومة.
 وأضاف القطاطشة أن الحكومة لم تعط هذا الملف أي اهتمام، بل وأنها تتجاهله ولا تبالي به لأن كلفته السنوية تبلغ نحو 150 مليون دينار، وهذا المبلغ ليس كبيرا أمام ما بذله المتقاعدون من جهود وأفنوا ربيع عمرهم  في بناء الوطن وتحقيق نهضته وحضارته، مؤكدا أن هذه الفئة يجب أن تحقق لها الكرامة في المعيشة لهم ولأسرهم بعدما خدموا الوطن سنين طويلة.
وبين القطاطشة أن المتقاعدين أيضا لم ينصفوا في رواتبهم في ظل ارتفاع غلاء المعيشة، بل أن التأمين الصحي يسحب من أبنائهم الذين يبلغون سن الثامنة عشرة، وهذا انتقاص لحقوقهم، حيث يجب أن تشمل مظلة التأمين الصحي كل الأبناء مها بلغت أعمارهم.
وأكد أن مشكلة يواجهها حتى المتقاعدون الجدد، ممن يخضعون لنظام التقاعد من خلال الضمان الاجتماعي، نتيجة حسم العلاوات العديدة والتي تقلص الرواتب التقاعدية بشكل كبير، لافتا إلى أن الضمان الاجتماعي لا يهتم بمتقاعديه، ما يشكل ظلما مجحفا بحقوقهم المشروعة، التي يجب أن تحقق لهم عيشا كريما وراتبا تقاعديا مجزيا.
 

faisal.qatameen@alghad.jo

alqatameei@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المتقاعدين المدنين قبل الهيكله (ابو جواد - اربد)

    السبت 1 آذار / مارس 2014.
    انه لمن المخجل والمجحف يا حكومة دولة الرئيس ان يكون راتب الدرجه الخاصه قبل الهيكله 500 دينار واقل , يعني مش ملاقيين غير المتقاعدين المدنين قبل هيكلة الرواتب تستوطوا حيطهم ...